حال عدم اجراء الانتخابات بالقدس.. ما خيارات القيادة الفلسطينية؟
خاص دنيا الوطن - أحمد العشي
أكد يونس الزريعي المحلل السياسي، لـ"دنيا الوطن"، أن عدم تعاطي اسرائيل لطلب السلطة الفلسطينية بشأن اجراء الانتخابات في القدس، لا يعني نهاية المطاف فيما يتعلق بالانتخابات، لافتا إلى أنه عندما يتحدث الرئيس الفلسطيني محمود عباس بأنه لا انتخابات بدون القدس، هو شكل من اشكال الضغط على الاحتلال.
وقال الزريعي: "السلطة بحاجة لتجديد شرعياتها واجراء الانتخابات، وبالتالي فإن اسرائيل لم تعلن صراحة رفضها، وإنما تجاهلت طلب السلطة، لأن اسرائيل مقبلة على انتخابات، فإذا رد نتنياهو بالموافقة، فهو قد أفشلك بشكل كامل خطته السابقة بأن القدس عاصمة لإسرائيل".
وأضاف: "في المقابل، فإن السلطة أعطت شيء من المرونة، بأن بعد الانتخابات الاسرائيلية المقبلة سواء كان فيها نتنياهو او لم يكن، هذا لا يعني أن السلطة ستبقي على عدم اصدار مرسوم الانتخابات، حيث بإمكانها إشغال المجتمع الدولي بموضوع اجراء الانتخابات في القدس".
وبين الزريعي أن قبول السلطة بإصدار مرسوم رئاسية للانتخابات، رغم رفض إسرائيل، فإنه يعطي اسرائيل ذريعة والاخرين بأنه أجرى انتخابات بدون القدس، وهذا يعد نقيصة بحق الرئيس، لأنه بالأساس قال امام الامم المتحدة بشكل واضح، أنه عائد الى فلسطين من اجل اجراء انتخابات عامة، منوها في الوقت ذاته إلى أن هذا الالتزام ليس امام فلسطين فقط وانما كل دول العالم.
واستبعد المحلل السياسي، اجراء الانتخابات الفلسطينية قبل الانتهاء من الانتخابات الاسرائيلية، مشيرا إلى أن هناك خيارات امام الرئيس الفلسطيني يستطيع اللجوء إليها، ولكنه غير مضطر اليها الان، كما أنه سيبتكر اي وسيلة لاجراء الانتخابات، وذلك بالتوافق مع الفصائل، فإذا تم التوافق على اجراء الانتخابات، غدا سيتم التوافق كذلك على شكل الانتخابات دون اي نقيصة تستخدم ضد الرئيس.
بدوره، أكد الدكتور هاني العقاد، المحلل السياسي، أنه كان متوقعا أن ترفض إسرائيل أي انتخابات في القدس، سواء كانت تشريعية او رئاسية، باعتبار أن القدس الآن تحت السيادة الاسرائيلية، وانها خارج أي حلول للصراع، كما نص اعلان ترامب.
وقال العقاد: "عدم سماح إسرائيل للفلسطينين بإجراء الانتخابات، يعني أننا الآن في حل من كل الاتفاقيات التي أبرمت في أوسلو وخاصة المرحلة الانتقالية، والملحق الثاني من الاتفاقية التي وقعت في أيلول/سبتمبر 1995، والمادة (6)، من الاتفاق والتي تتضمن ترتيبات الانتخابات الفلسطينية في القدس".
وأضاف: "بات واضحا أن اسرائيل لن تسمح بالمطلق بأي انتخابات، وبات اليوم مهماً أن نبحث عن خيارات في المقابل، ليس لإجراء الانتخابات دون القدس، ولكن خيارات تشكل عوامل ضغط علي الاحتلال لتقبل بتنفيذ الاتفاقيات الموقعة وتقبل بأن يجري الفلسطينيون انتخاباتهم في قلب القدس".
وتابع العقاد بقوله: "هنا على القيادة، التوجة للمجتمع الدولي والاتحاد الاوربي، خاصة الذي يضغط علي الرئيس أبو مازن لاجراء الانتخابات".
وأكد المحلل السياسي، أنه بات مهما، العودة للفصائل واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير؛ ليطرحوا البدائل المناسبة، مستبعدا في الوقت ذاته، إجراء الانتخابات في القريب العاجل، لسببين، الاول أنه لانتخابات دون القدس، والثاني حالة التوتر في العلاقة بين القيادة الفلسطينية وحركة حماس التي قد لا تسمح بانتخابات نزيهة وشفافة.
ورأى العقاد، أن الفلسطينيين الآن أمام معضلة حقيقية، فإما لا انتخابات، وإما انتخابات بدون القدس، لافتا إلى أن الخيار الاول يعني لا تجديد للشرعيات لأن الفلسطينيين في حالة انقسام، ولا يمكن أن يتوافقوا على تجديد الشرعيات بطرق أخرى غير الانتخابات المباشرة، وهذا يعني أن الفلسطينيين ذاهبون إلى حالة تجميد لموضوع الانتخابات، حتى يضغط المجتمع الدولي على اسرائيل، وتستطيع القيادة إجراء انتخاباتها في القدس وكافة المناطق الفلسطينية على حد سواء.
وفي السياق، قال العقاد: "كل هذا سوف يدخل الانقسام الى مراحل متقدمة، ليصل قريبا إلى انفصال سياسي وجغرافي عميق، كانت تنتظره إسرئيل على أحر من الجمر، وتكون بذلك قد حققت كل أهدافها بضربة واحدة".
من جانبه، أوضحت رهام عودة الكاتبة والمحللة السياسية، أن السلطة الوطنية الفلسطينية، ستطالب بعض الدول الاوروبية، للضغط على إسرائيل للموافقة على اجراء الانتخابات بالقدس، لافتة إلى أنه في حال فشلت الوساطة الأوروبية والدولية، ستؤجل السلطة، الانتخابات التشريعية والرئاسية لأجل غير مسمى؛ بسبب استحالة عقدها في القدس.
وقالت: " في المقابل، هناك احتمال أخر، بأن تقوم بعض الدول الأوربية الكبيرة مثل ألمانيا وفرنسا، بالضغط على السلطة الفلسطينية، عبر استخدام ورقة التمويل الأوروبي؛ من أجل اقناعها لإجراء الانتخابات في أراضي السلطة الفلسطينية و ضواحي القدس، ويعتمد هذا على مدى استجابة السلطة للضغوطات الأوربية المحتملة على مدى حجم الضغط المفروض من قبل تلك الدول الأوربية و مدى تأثيره على الموازنة المالية للسلطة الفلسطينية والعلاقات الدبلوماسية مع تلك الدول".
وأضافت عودة: "في أغلب الأمر، إذا لم تعقد السلطة، الانتخابات ستتجه الأمور في قطاع غزة نحو استمرار سيطرة حركة حماس على القطاع، وحدوث تهدئة مؤقتة مع إسرائيل، مع استمرار متابعة السلطة الفلسطينية للشؤون الإنسانية المتعلقة بسكان غزة عبر تنسيق محدود المستوى مع ممثليها من الوزرات الفلسطينية".
أعلنت حكومة الاحتلال الاسرائيلي، تجاهلها لطلب السلطة الوطنية الفلسطينية، بشأن اجراء الانتخابات العامة في القدس، ما يؤثر سلبا على امكانية اصدار المرسوم الرئاسي للانتخابات.
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس، قد أعلن في وقت سابق، أنه لا يمكن اجراء الانتخابات بدون تصويت المقدسي من قبل القدس، ولكن في حال قررت سلطات الاحتلال عدم السماح لاجراء الانتخابات بالقدس، ما هي خيارات القيادة الفلسطينية؟
وقال الزريعي: "السلطة بحاجة لتجديد شرعياتها واجراء الانتخابات، وبالتالي فإن اسرائيل لم تعلن صراحة رفضها، وإنما تجاهلت طلب السلطة، لأن اسرائيل مقبلة على انتخابات، فإذا رد نتنياهو بالموافقة، فهو قد أفشلك بشكل كامل خطته السابقة بأن القدس عاصمة لإسرائيل".
وأضاف: "في المقابل، فإن السلطة أعطت شيء من المرونة، بأن بعد الانتخابات الاسرائيلية المقبلة سواء كان فيها نتنياهو او لم يكن، هذا لا يعني أن السلطة ستبقي على عدم اصدار مرسوم الانتخابات، حيث بإمكانها إشغال المجتمع الدولي بموضوع اجراء الانتخابات في القدس".
وبين الزريعي أن قبول السلطة بإصدار مرسوم رئاسية للانتخابات، رغم رفض إسرائيل، فإنه يعطي اسرائيل ذريعة والاخرين بأنه أجرى انتخابات بدون القدس، وهذا يعد نقيصة بحق الرئيس، لأنه بالأساس قال امام الامم المتحدة بشكل واضح، أنه عائد الى فلسطين من اجل اجراء انتخابات عامة، منوها في الوقت ذاته إلى أن هذا الالتزام ليس امام فلسطين فقط وانما كل دول العالم.
واستبعد المحلل السياسي، اجراء الانتخابات الفلسطينية قبل الانتهاء من الانتخابات الاسرائيلية، مشيرا إلى أن هناك خيارات امام الرئيس الفلسطيني يستطيع اللجوء إليها، ولكنه غير مضطر اليها الان، كما أنه سيبتكر اي وسيلة لاجراء الانتخابات، وذلك بالتوافق مع الفصائل، فإذا تم التوافق على اجراء الانتخابات، غدا سيتم التوافق كذلك على شكل الانتخابات دون اي نقيصة تستخدم ضد الرئيس.
بدوره، أكد الدكتور هاني العقاد، المحلل السياسي، أنه كان متوقعا أن ترفض إسرائيل أي انتخابات في القدس، سواء كانت تشريعية او رئاسية، باعتبار أن القدس الآن تحت السيادة الاسرائيلية، وانها خارج أي حلول للصراع، كما نص اعلان ترامب.
وقال العقاد: "عدم سماح إسرائيل للفلسطينين بإجراء الانتخابات، يعني أننا الآن في حل من كل الاتفاقيات التي أبرمت في أوسلو وخاصة المرحلة الانتقالية، والملحق الثاني من الاتفاقية التي وقعت في أيلول/سبتمبر 1995، والمادة (6)، من الاتفاق والتي تتضمن ترتيبات الانتخابات الفلسطينية في القدس".
وأضاف: "بات واضحا أن اسرائيل لن تسمح بالمطلق بأي انتخابات، وبات اليوم مهماً أن نبحث عن خيارات في المقابل، ليس لإجراء الانتخابات دون القدس، ولكن خيارات تشكل عوامل ضغط علي الاحتلال لتقبل بتنفيذ الاتفاقيات الموقعة وتقبل بأن يجري الفلسطينيون انتخاباتهم في قلب القدس".
وتابع العقاد بقوله: "هنا على القيادة، التوجة للمجتمع الدولي والاتحاد الاوربي، خاصة الذي يضغط علي الرئيس أبو مازن لاجراء الانتخابات".
وأكد المحلل السياسي، أنه بات مهما، العودة للفصائل واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير؛ ليطرحوا البدائل المناسبة، مستبعدا في الوقت ذاته، إجراء الانتخابات في القريب العاجل، لسببين، الاول أنه لانتخابات دون القدس، والثاني حالة التوتر في العلاقة بين القيادة الفلسطينية وحركة حماس التي قد لا تسمح بانتخابات نزيهة وشفافة.
ورأى العقاد، أن الفلسطينيين الآن أمام معضلة حقيقية، فإما لا انتخابات، وإما انتخابات بدون القدس، لافتا إلى أن الخيار الاول يعني لا تجديد للشرعيات لأن الفلسطينيين في حالة انقسام، ولا يمكن أن يتوافقوا على تجديد الشرعيات بطرق أخرى غير الانتخابات المباشرة، وهذا يعني أن الفلسطينيين ذاهبون إلى حالة تجميد لموضوع الانتخابات، حتى يضغط المجتمع الدولي على اسرائيل، وتستطيع القيادة إجراء انتخاباتها في القدس وكافة المناطق الفلسطينية على حد سواء.
وفي السياق، قال العقاد: "كل هذا سوف يدخل الانقسام الى مراحل متقدمة، ليصل قريبا إلى انفصال سياسي وجغرافي عميق، كانت تنتظره إسرئيل على أحر من الجمر، وتكون بذلك قد حققت كل أهدافها بضربة واحدة".
من جانبه، أوضحت رهام عودة الكاتبة والمحللة السياسية، أن السلطة الوطنية الفلسطينية، ستطالب بعض الدول الاوروبية، للضغط على إسرائيل للموافقة على اجراء الانتخابات بالقدس، لافتة إلى أنه في حال فشلت الوساطة الأوروبية والدولية، ستؤجل السلطة، الانتخابات التشريعية والرئاسية لأجل غير مسمى؛ بسبب استحالة عقدها في القدس.
وقالت: " في المقابل، هناك احتمال أخر، بأن تقوم بعض الدول الأوربية الكبيرة مثل ألمانيا وفرنسا، بالضغط على السلطة الفلسطينية، عبر استخدام ورقة التمويل الأوروبي؛ من أجل اقناعها لإجراء الانتخابات في أراضي السلطة الفلسطينية و ضواحي القدس، ويعتمد هذا على مدى استجابة السلطة للضغوطات الأوربية المحتملة على مدى حجم الضغط المفروض من قبل تلك الدول الأوربية و مدى تأثيره على الموازنة المالية للسلطة الفلسطينية والعلاقات الدبلوماسية مع تلك الدول".
وأضافت عودة: "في أغلب الأمر، إذا لم تعقد السلطة، الانتخابات ستتجه الأمور في قطاع غزة نحو استمرار سيطرة حركة حماس على القطاع، وحدوث تهدئة مؤقتة مع إسرائيل، مع استمرار متابعة السلطة الفلسطينية للشؤون الإنسانية المتعلقة بسكان غزة عبر تنسيق محدود المستوى مع ممثليها من الوزرات الفلسطينية".
وأشارت إلى أن السلطة الوطنية الفلسطينية في الضفة الغربية، ستتجه إلى التركيز بشكل أكثر، على ملف المحكمة الجنائية الدولية، وملف الاستيطان، والاستمرار بالحملة الدولية الدبلوماسية التي تقودها، من أجل نيل الاعتراف في الدولة الفلسطينية من قبل دول العالم.

التعليقات