فرح: عصابات الداخل تبيض الأموال بالضفة وتركيا..و"السوق السوداء" تمول المواطنين وبعض المرشحين للانتخابات المحلية

فرح: عصابات الداخل تبيض الأموال بالضفة وتركيا..و"السوق السوداء" تمول المواطنين وبعض المرشحين للانتخابات المحلية
صورة تعبيرية
خاص دنيا الوطن- أمنية أبو الخير
قال جعفر فرح مدير مركز مساواة لحقوق العرب في الداخل: إن الجريمة في المجتمع الفلسطيني في الداخل المحتل جريمة مسيرة ومسيطر عليها، مقصودة بهدف السيطرة علينا، مثلما حدث بالضفة بين الـ 2002 ـ 2005، نحن نعاني من فوضى منظمة بهدف السيطرة علينا وإدارة الصراع على الأرض. 

وأرجع فرح في حديث خاص مع "دنيا الوطن"، عدم قدرة الجهات الرسمية وغير الرسمية الفلسطينية بالداخل الفلسطيني على السيطرة ووقف تزايد نسبة الجريمة عام بعد عام، لاستحواذ السلطات الإسرائيلية على سلطة الحكم والقانون وتنفيذ القانون، وهي من تقرر متى تستخدم القانون وتنفذه ومتى تتجاهله.

وأضاف: "عملياً لا قدرة لدينا على إدارة الأمور، وممارسة السلطة على الناس، في نهاية المطاف السلطة الإسرائيلية هي المسيطرة على موارد القانون، وعملياً لا قدرة لدينا على إدارة المعركة مع عصابات الإجرام".  

وحول مسببات الجريمة، كشف أن هناك تنوع في الجريمة، فالقضية الأولى تتعلق بالسوق السوداء والحاجة إلى التمويل وعملياً بظل غياب منظومة واقتصادية وبنكية وتمويلية مستقلة، تحولت عصابات الإجرام إلى مصدر تمويل للكثير من العائلات. 

وأكمل: "عائلات الإجرام بالداخل تمول أمور غير متوقعة من بناء البيوت إلى مرشحين في الانتخابات السلطات المحلية، حتى أحزاب سياسية، إذا كان الشخص غير قادر على الحصول على قرض إسكان، يتجه للأخذ من السوق السوداء وإذا لم يستطيع الدفع عملياً يتم قتله بإطلاق النار عليه، وحتى أن بعض المرشحين للانتخابات من السلطات المحلية يحصلون على القروض من السوق السوداء".  

وعن القتل على خلفية الشرف، قال: هذا النوع من جرائم القتل تحول إلى أمر هامشي مقارنة بقضايا القتل على خلفية الإجرام، من 91 قتيل الذين قتلوا هذا العام، 9 أو 10 منهم فقط تم قتلهم على خلفية شرف العائلة. 

وأوضح أن هناك شراكات بعصابات القتل بين فلسطينيين ويهود، والعصابات الفلسطينية لها علاقة بالعصابات الإسرائيلية، ومسكوت عن جزء منهم لكونها متعاونة مع المخابرات الإسرائيلية أو الشرطة الإسرائيلية، متابعاً: "ما يحدث فوضى منظمة مسكوت عليها من قبل المؤسسة الإسرائيلية، فإذا قتل يهودي فلا مجال للتدخل، إنما لو كان عربي فهناك مجال للحل".  

وأضاف: "هناك علاقة بين عصابات الإجرام بالداخل وعصابات الإجرام بالسلطة الفلسطينية، وهناك أيضاً عمليات تبييض أموال تحدث لدينا وتنتقل لمناطق لسلطة الفلسطينية، وحتى إلى تركيا، بسبب القوانين الشديدة التي صدرت في إسرائيل أصبح من الصعب تبييض أموال بالسوق السودة". 

وشدد على أن هناك حاجة للتعاون السياسي بين السلطة الفلسطينية والداخل في موضوع تبييض الأموال، وأيضاً في موضوع الجريمة بشكل عام، مضيفاً: "الكثير ممن يرتكبون الجرائم لدينا ينتقلوا للضفة الغربية للعمل هناك ويختفوا، وهناك تعاون بين السلطة والجانب الإسرائيلي لتسليم المجرمين ولكن الامر غير كافي".  

ورأى أن الحل هو حل سياسي، مشيراً إلى أن بنيامين نتنياهو يتعامل مع الداخل مثل تعاملهم مع الضفة الغربية بطريقة "إدارة الحوار"، لذلك الأمر يحتاج إلى قرار سياسي، بان يأخذ القائمين على القانون دورهم، ولا يقسمونا إلى عالمين، لأن ما يحدث معنا سياسة سيطرة على الداخل الفلسطيني.  

وأشار أن القيادة الفلسطينية في إسرائيل، كأي قيادة تجلس في المعارضة، ووظيفتها إسقاط الحكومة، وليست وظيفتها أن تقوم بواجبات الحكومة، مستطرداً: "أعضاء الكنيست العرب وظيفتهم إسقاط الحكومة الحالية وفضحها والتغير وليست وظيفتهم مكافحة الإجرام محل الحكومة الإسرائيلية.

التعليقات