ناشط بـ"المقاطعة": قد لا تُعلن "القائمة السوداء"..وأكبر موزع لـ"تنوفا" رئيس بلدية "بيت جالا"

ناشط بـ"المقاطعة": قد لا تُعلن "القائمة السوداء"..وأكبر موزع لـ"تنوفا" رئيس بلدية "بيت جالا"
صورة تعبيرية
خاص دنيا الوطن- أمنية أبو الخير
أكد الأكاديمي والناشط في المقاطعة الدولية ضد الاحتلال الدكتور مازن قمصية، أنه من المفترض أن يتم إعلان "القائمة السوداء" المتورطة في أنشطة بالمستعمرات الإسرائيلية غير الشرعية في الضفة الغربية المحتلة، نهاية الشهر الجاري وفق الاتحاد الأوروبي.

وأضاف قمصية في تصريح خاص لـ"دنيا الوطن": " لكنني متخوف من هذا الأمر لأن إسرائيل تعمل على الموضوع بقوة، ونحن للأسف لدينا قلة تنظيم وعلينا العمل بشكل أكبر والتعب أكثر، كمية العمل الذي نضعه في هذا الملف مقابل الحركة الصهيونية التي ترتب الأمور بطريقة منظمة، يدل أننا لم نصل إلى المستوى المطلوب بعد".

ومن الجدير ذكره بان (القائمة السوداء) تشمل نحو 150 شركة ضخمة، منها 30 شركة أمريكية، بالإضافة إلى عدد من الشركات الألمانية والنرويجية والكورية الجنوبية وغيرها، وكانت حصة الشركات الإسرائيلية المتواطئة في الاحتلال تقارب النصف وتشمل كبريات الشركات.

وكشف أن هناك شركات فلسطينية ضمن القائمة السوداء وتعمل مع المستوطنات الإسرائيلية غير الشرعية، وبالأخص في مشروع القطار الهوائي في مدينة القدس، وهناك أشخاص فلسطينيين مطبعين، متمم " أكبر موزع لشركة "تنوفا" الإسرائيلية التي تعمل بالمستوطنات، هو رئيس بلدية بيت جالا نيقولا خميس، هناك أشخاص يعملون بطريقة لا نريدها وعكسية بعض الشيء". 

وأشار أن لديه تخوفات من عدم إعلان القائمة السوداء نهاية هذا الشهر بسبب الضغوطات الإسرائيلية الكبيرة، وأنهم على إطلاع على بعض الشركات التي تقع ضمن القائمة السوداء، ومؤكداً على أن هذا الاطلاع والعمل غير كافي وشدداً على ضرورة تنظيم الأمور بشكل أكبر.

وأكمل: للأسف السلطة الفلسطينية لا تساعد، لو كان هناك مساعدة لعملت السلطة على تشكيل لجنة وطنية مهمتها العمل على هذا الملف وعلى تقوية حركة المقاطعة بطريقة علمية ومنهجية وليس بطريقة عشوائية وتفاعلية.

وحول عمل حركة المقاطعة، أشار مازن أن جميع الأعضاء يعملون كلا بقدره، لكن يجب أن تتظافر الجهود ويتم تنظيمها، ومشيراً أن أكبر جهد يجب ان تبذله السلطة الفلسطينية، عن طريق وقف التنسيق الأمني وبكافة أشكاله.

وأردف: يجب أن نعمل إعلامياً ومن ناحية عملية على تشجيع الناس على مقاطعة البضائع الإسرائيلية ولا تستعملها، وأن نقوي البدائل الوطنية الفلسطينية، وأن نرجع إلى الزراعة التقليدية والطبيعية، كما كان يفعل أجدادنا ونوقف شراء الخضروات الإسرائيلية.

ورداً على كلام البعض بأن المنتجات الإسرائيلية أكثر جودة من الفلسطينية قال: هذا كلام خاطئ ويسمى بالاستعمار الفكري بأنهم أفضل منا وأنضف منا ومنتجاتهم أجود من منا، وهؤلاء الناس دخلت تلك الأفكار الاستعمارية إلى عقولهم، وهذا يؤدي إلى مشاكل كثيرة، من ضمنها أن نفقد الشعور بأن هذه البلد بلدنا ونفقد الإيمان بالعمل الجماعي، ونكتفي بوضع مشاكلنا على الأخرين".

يذكر أن الأمم المتحدة اتخذت أول خطوة ملموسة لمحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها لحقوق الشعب الفلسطيني، حيث أرسل مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، زيد الحسين، رسالة إلى 150 شركة إسرائيلية وعالمية تحذر من إضافتها إلى "قائمة سوداء" للشركات المتورطة في أنشطة في المستعمرات الإسرائيلية غير الشرعية في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس.

وحذرت الرسالة، الشركات المذكورة من كون عملها في المستعمرات الإسرائيلية غير الشرعية يعدّ انتهاكاً للقانون الدولي ومعارضاً لقرارات الأمم المتحدة، مطالبةً إياها بتقديم توضيحات بشأن تورطها وطبيعة عملها.

التعليقات