برلماني أردني: اتفاقية الغاز مع إسرائيل "تطبيع".. والنواب يتّحِدُون مع الشعب لإسقاطها

برلماني أردني: اتفاقية الغاز مع إسرائيل "تطبيع".. والنواب يتّحِدُون مع الشعب لإسقاطها
رام الله - دنيا الوطن
قال عضو مجلس النواب الأردني، الدكتور نضال الطعاني: إن "الشارع الأردني يرفض بشكل تام صفقة الغاز مع إسرائيل، ويعتبرها نوعاً من أنواع التطبيع"، مؤكداً أن "كل أعضاء البرلمان، يتخذون نفس موقف الشارع، وسيسعون بكل الطرق لإسقاط هذه الاتفاقية".

وأضاف في حوار مع (سبوتنيك): "إن بيع إسرائيل لغاز مسروق من دولة أخرى مرفوض، وأن هذه الصفقة لن تشكل أي فارق للأردنيين، ولن تنعكس على حياتهم اليومية أو وضعهم الاقتصادي".

كما أكد الطعاني، أن الأردن لعب دوراً كبيراً في مناصرة القضية الفلسطينية، وإعلان الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية فتح تحقيق كامل في مزاعم ارتكاب إسرائيل جرائم حرب في الأراضي الفلسطينية، بما يُعد انتصارًا للسياسة والدبلوماسية الأردنية، التي تحملت هم القضية بمفردها منذ 2011 نيابة عن باقي الدول العربية، وإلى نص الحوار:

بداية، كيف ترى اللغط الدائر حول صفقة الغاز بين الأردن وإسرائيل؟

هذه الصفقة مرفوضة بشكل واسع في الأردن، سواء على المستوى الشعبي أو البرلماني، الشعب أعلن رفضه لأي تعامل مع الاحتلال الإسرائيلي، ويطالب الحكومة بالتراجع، ومجلس النواب اتخذ قرارًا بالإجماع، برفضها ضمناً وتفصيلًا في حال قامت الحكومة بعرضها على المجلس.

برأيك، هل يمكن أن تعرض الحكومة اتفاق الغاز على مجلسكم؟

لا أعتقد ذلك، الحكومة تعلم جيداً أننا سنرفض الموافقة على هذه الاتفاقية، وسنسقطها بالإجماع، لذلك هي غير مضطرة قانونياً لاستشارة مجلس النواب، والذي أعلن في أكثر من مناسبة أنه سيعمل على إفشال وإسقاط هذه الصفقة بكل الطرقة الممكنة.

لكن الحكومة تؤكد أهمية هذه الاتفاقية في ظل الوضع الاقتصادي الصعب؟

نعم الحكومة تقول ذلك، لكن هذا الغاز الذي يسعى الاحتلال إلى تصديره للأردن في بداية عام 2020 كما تنص الاتفاقية الموقعة مسروق من فلسطين، والمحتل يريد أن يبيع ثروات فلسطين، وهو لن يلبي طموحات المواطن الأردني، ولن يشكل فارقاً، خصوصاً في الجانب الاقتصادي، فالأعباء ستظل قائمة، وأسعار الغاز والكهرباء المرتفعة لن تنخفض، اختصاراً الصفقة لن تفيد ولن تغير من الوضع القائم شيئاً.

وما دوافع الرفض البرلماني لهذه الاتفاقية؟

لأنني كما قلت: الغاز مسروق، وعقد الأردن اتفاقية مثل هذه يعد نوع من أنواع التطبيع، ونحن في البرلمان ضد التطبيع مع الكيان الصهيوني، هذه مبادئنا التي تعودنا عليها، ومواقفنا الثابتة الرافضة لأي تعاون مع إسرائيل.

رغم تراجعها الأخير تحاول إسرائيل جاهدة ضم بعض الأرضي الأردنية، كيف ترى ذلك؟

أعلنت إسرائيل عن أطماعها في ضم العديد من الأراضي، من ضمنها غور الأردن وشمال البحر الميت، وأعتقد أن الحديث عن ضم هذه الأراضي، سيكون منصة تنطلق عليها أي حكومة إسرائيلية في دعاياتها لجذب المناصرين المتطرفين.

وبرأيك، لماذا عطلت إسرائيل هذه الأطماع؟

ما يحدث لعبة سياسية، يلعبه الكيان الصهيوني وقادته، من أجل الذهاب بعيداً عن أعين المحكمة الجنائية، والتي تبحث حالياً خطوات التحقيق في جرائم حرب، ارتكبتها إسرائيل في فلسطين، وهذا يدل على أن الأردن ضاغط بشكل جيد، في اتجاهات كثيرة على المستوى الدبلوماسي والسياسي؛ لمنع ضم هذه الأراضي، والتي تأتي كأطماع مخالفة لاتفاقية السلام الموقعة بين الأردن وإسرائيلن والعروفة باسم اتفاقية (وادي عربة).

تحدثت صحف غربية عن محاولات إسرائيلية لإسقاط ملك الأردن، باعتقادك هل يمكن تنفيذ مخطط كهذا؟

هذه المخططات ليست جديدة، بل قديمة، الملك الأردني يقف في طريقهم الذي يسلكونه لتحقيق أطماعهم، سواء في الأردن أو فلسطين، والفشل مصير حتمي لهذه المخططات، الملك بمواقفه السياسية المعروفة، يقف خلفه كل الصفوف الأردنية الشعبية والسياسية، سنقف سدًا منيعًا تجاه أي محاولة مشبوهة تريد النيل من الأردن أو ملكها.

هل كان للأردن دور في تحقيق الجنائية الدولية مع إسرائيل في مزاعم ارتكابها جرائم حرب بفلسطين؟

بالطبع، الأردن أكبر المدافعين والمناصرين لفلسطين وللسلطة الوطنية، وللقضية الفلسطينية برمتها، الأردن هو من قاد القضية بكافة تفاصيلها وإرهاصاتها، وتحمل كل الأعباء وقام بجميع المهام المطلوبة سياسياً ودبلوماسياً، حيث حملها في كافة المحافل العربية والدولية والإسلامية، منذ اليوم الأول بعد عام 2011، الأردن هو من يقوم منفرداً بكل هذه الأدوار، نيابة عن كل الدول العربية، وفي البرلمان لا يوجد دولة، يتضمن برلماها لجنة باسم فلسطين سوى في الأردن، وهذا دليل على توجهات الدولة الأردنية بقيادة الملك في أن يكون ملف فلسطين، هو الملف الرئيسي، الذي يتصدر كافة المواضيع والقضايا السياسية في الأدرن.

في الفترة الأخيرة، كيف تقيم التحركات الأردنية ضد إسرائيل؟

الأردن حقق انتصاراً كبيراً سياسياً ودبلوماسياً على إسرائيل، وذلك بإصراره على استرداد أراضي الباقورة والغمر، بالإضافة إلى قرار المدعية العامة بالمحكمة الجنائية الدولية، التي قررت التحقيق في أفعال إسرائيل بفلسطين.

زارت وفود رسمية مؤخراً سوريا من أجل تذليل أزمة الاستيراد وحركة التجارة المتوقفة، إلى أي مدى ترى الأمر؟

لقد تمت الزيارة بالفعل، وتدخل ضمن الجهود المحمودة التي يقودها الأردن، سواء بوفود رسمية أو شعبية، نحن نتمنى عودة العلاقات السورية الأردنية، كما كانت قبل 2011، وأن تكون العلاقات بين الدولتين علاقة مؤسسات دولية مع مؤسسات دولة أخرى، لا علاقة بين مؤسسات وأفراد، كذلك نتطلع إلى تذليل العقبات التي تحول دون استمرار العلاقات التجارية، وبالتأكيد نعلم جيدًا أن عودة العلاقات، يخدم الدولتين وشعبيهما.

أعاد الأردن 30 ألف لاجئ سوري إلى بلادهم، إلى أين وصل ملف اللاجئين السوريين في الأردن؟

ملف اللاجئين السوريين بالأردن يسير في طريقه الصحيح، هم أشقاء لنا ونعاملهم معاملة المواطنين، والسوريون العائدون إلى بلادهم تتم بالتنسيق مع الجانب السوري، وبشكل طوعي بعد التأكد أن الأراضي آمنة، ونحن نعمل جاهدين مع الحكومة السورية لعودة باقي اللاجئين بشكل آمن بعد تمهيد طرق العودة لهم.

لماذا توقف مشروع أنبوب النفط بين الأردن والعراق؟

المشروع لم يتوقف، تم توقيع الاتفاقيات بين الدولتين، وتعطلت بسبب التظاهرات والاحتجاجات المستمرة في العراق، نأمل أن يعود الوضع السياسي في العراق إلى الاستقرار مرة أخرى، وبعدها يمكن استئناف العمل على خط الأنابيب، وغيرها من الموضوعات الاقتصادية المشتركة، التي تم الاتفاق عليها بين الأردن والعراق.

تستعد الحكومة الأردنية لإطلاق الخطوة الرابعة لخطة الإصلاح الاقتصادي، كيف تقيم الخطوات الثلاث السابقة؟

رغم الصعوبات الاقتصادية المستمرة، الحكومة الأردنية جادة بشكل كبير ومميز في برنامج الإصلاح الاقتصادي، وتسعى جاهدة لمحاربة البطالة والتخلص من الأزمات الاقتصادية بأشكالها المختلفة، إلا أن الظروف المحيطة بالأردن، تحد من أن نرى مخرجات هذه الخطة بشكل فعّال، ونتمنى أن تنعكس الخطوات الاقتصادية على المواطنين، وأن تُسهم في تحريك عجلة الاقتصاد والإنتاج.

التعليقات