أقساط مدينة حمد السكنية تُثقل كاهل المواطنين ووزارة الأشغال: معظم السكان موظفون

أقساط مدينة حمد السكنية تُثقل كاهل المواطنين ووزارة الأشغال: معظم السكان موظفون
صورة أرشيفية
خاص دنيا الوطن - مصطفى دوحان
تُثقل الأقساط الشهرية للشقق في مدينة حمد السكنية، التي أقيمت بتبرع من دولة قطر، بمحافظة خانيونس جنوب قطاع غزة، كاهل المواطنين، وتشكل هاجساً وكابوساً يطارد 1500 مستفيد، في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة، التي يعاني منها القطاع.

سكان المدينة يناشدون الجهات المسؤولة، باستصدار قرار يقضي بإعفائهم بشكل كامل من دفع الأقساط الشهرية، مشيرين إلى أنها أرهقت جيوبهم الفارغة.

المواطن أشرف أبو مشايخ، أحد المستفيدين، طالب وزارة الأشغال والإسكان، والسفير القطري محمد العمادي، بإعلان إعفائهم الكامل عن دفع الأقساط الشهرية، في ظل تردي الأوضاع الاقتصادية في غزة.

وقال أبو مشايخ في تصريح خاص لـ "دنيا الوطن": "بدأنا بالمطالبة بالإعفاء الكامل من الأقساط على شققنا في مدينة حمد منذ سنة 2017، منذ بدأت السلطة الفلسطينية بالخصومات على رواتبنا، إلا أنه لم يتم الاستجابة لمطالبنا بالإعفاء، وتم تأجل الدفع المستحقة لأكثر من سنة".

وأضاف: "قدمت وزارة الأشغال قبل شهرين، مقترحاً لخصم الأقساط مع بداية عام 2020، للجنة القطرية في قطاع غزة، حيث اتضح بعد ذلك، أن المقترح ينص على ارجاع الخصومات على رواتب الموظفين".

وذكر أبو مشايخ، أن المستفيدين من الشقق عندما تعهدوا بدفع الأقساط الشهرية، كانوا على مقدرة وقتها للسداد والالتزام، لكن الأزمات الاقتصادية، فاقمت أزماتهم ما جعلهم يطالبون بالإعفاء الكامل من الأقساط.

وأشار إلى أن وزارة الأشغال والإسكان، جمدت العام الماضي دفع الأقساط لمدة عام، من المقرر أن ينتهي مع نهاية الشهر الجاري، مبيناً أن المقترح الذي تم تقديمه يتم الخصم على موظف حكومة رام الله، من رواتب الكفلاء، وإن لم يكن لديه كفلاء يتم الخصم من راتبه مباشرة، وموظف حكومة غزة، يتم الخصم من مستحقاته.

وطالب أبو مشايخ، الجهات المختصة، ممثلة بالرئيس محمود عباس، ودولة قطر وأميرها تميم، وسفيرها محمد العمادي،   وأخيراً من غزة اللجنة القطرية، ووزارة الأشغال العامة والسكان، بالنظر في موضوع الإعفاء.

وقال عضو في مجلس مدينة حمد، المتحدث باسم الحراك في المدينة، بهاء الدين عز الدين: "قمنا بعدد من الفعاليات المناهضة للمقترح، الذي قدمته وزارة الأشغال بغزة، للجنة القطرية، ومنها وقفات احتجاجية عند المساجد، وخيمة اعتصام".

وأضاف عز الدين، في تصريح خاص لـ"دنيا الوطن": "نحن قدمنا أكثر من كتاب لوزارة الأشغال، منها كتاب بتأجيل الأقساط وأخرى بالإعفاء من الأقساط، ولكن ليست هناك أي استجابة لمطالبنا أو رد على الكتاب الذي قدمناه، ونتفاجأ بهذا المقترح الذي قدمته وزارة الأشغال، منوهاً إلى أن هناك 650 شقة معفاة من الأقساط المستحقة لوزارة الأشغال".

بدوره، قال ناجي سرحان، وكيل وزارة الأشغال بغزة : "إن قضية الإعفاء، ليست قضية أو رأي وزارة، هذه حقوق شقق اشتراها المواطنون، وكان من ضمن الشروط، أن يكون لديه القدرة على الدفع، وسكان مدينة حمد معظمهم من الموظفين، سواء أكانوا من غزة أو رام الله".

وأضاف سرحان، في تصريح خاص لـ "دنيا الوطن" : "بسبب سوء الأوضاع المعيشية للسكان، والخصومات على الرواتب، وعدم تقاضي الموظفين رواتبهم كاملة، قررت وزارة الأشغال بالاتفاق مع اللجنة القطرية، تأجيل الأقساط عن الموظفين لأعوام 2017 و2018 و2019".

وتابع: "قضية أن يعفى من الأقساط، ليست من صلاحيات الوزارة، لأنه مال عام لا أحد يملك هذا القرار، ثانياً هو مخالف للقانون، ونحن نقدم مقترح تسهيل على الموطنين، مثلاً: إن موظفي غزة، الذين لهم مستحقات من وزارة المالية في غزة، يمكن أن يتم تسديد الأقساط من خلال المستحقات، قد تم تقديمه لوزارة المالية، ونأمل الموافقة عليه من اللجنة القطرية".

وتابع: "موظفين رام الله سوف يتم التقاضي ثمن الشقة او القسط من رواتبهم مباشرة، في الأصل القسط 70 دولار، ولكن لمن لا يتقاضى راتب كامل سوف نخفض سعر القسط لهم، ليسهل عليهم دفع القسط".

وأوضح سرحان، أن المقترح الذي تم تقديمه، هو من يستطيع الدفع من خلال المستحقات سوف نقبل ذلك، من لا يستطيع اذا كان لديه القدرة على الدفع سوف يدفع جزء من القسط، وسوف يتم عمل بحث اجتماعي على الناس الغير قادرين على الدفع ومراعات ذلك، بحيث لا يظلم أحد.

وأكمل: "ما زال هذا المقترح قيد الدراسة من الجهات المسئولة، اللجنة القطرية، ووزارة الأشغال، ووزارة المالية، و حتي اللحظة لم يتم أخذ قرار فيه، وتناقشت وزارة الأشغال مع اللجنة القطرية حول الكتاب الذي وصلها من مجلس مدينة حمد بالإعفاء الكامل من الأقساط المستحقة، وتم رفض هذا القرار من كلا الطرفين، لكن من الممكن أن يتم تأجل الأقساط لحين أن يتم تحسن الأوضاع المعيشية".

التعليقات