العراق يدخل في فراغ دستوري وغليان شعبي وقطع للطرق من المتظاهرين

العراق يدخل في فراغ دستوري وغليان شعبي وقطع للطرق من المتظاهرين
صورة أرشيفية
رام الله - دنيا الوطن
قالت وكالة (سبوتنيك) للأنباء: إن المتظاهرين في العراق، أقدموا على قطع طرق رئيسية في العاصمة بغداد، ومحافظات وسط، وجنوبي البلاد، وذلك لعدم توافق الكتل على اختيار رئيس للحكومة.

وحسب الوكالة، فقد انتهت المهلة، التي حددها الدستور العراقي، لاختيار رئيس للحكومة بعد المستقيل، عادل عبد المهدي؛ ليدخل العراق في فراغ دستوري، وسط غليان شعبي، أخذت أعداد المشاركين فيه بالتزايد مع اتساع مناطق الاحتجاج.

وقطع العشرات من المحتجين الطرق الرئيسية في منطقة البلديات، ومدينة الصدر، وساحة المظفر، وطريق محمد القاسم الاستراتيجي، شرقي العاصمة، بإحراق إطارات السيارات في وقت متأخر من ليلة أمس الأحد.

وأكد شاهد عيان، أن المحتجين في واسط، قطعوا الطريق السريع الرابط مع بغداد، بإحراق إطارات السيارات، تنديداً بفشل الكتل السياسية في اختيار رئيس للحكومة، ودخول البلاد في فراغ دستوري مع مخاوف من تريدي الوضع الأمني، وارتفاع عمليات الاغتيال التي تصفي الناشطين، والمشاركين في المظاهرات.

وتوافد الملايين من المتظاهرات، بمشاركة العائلات، في الوسط والجنوب، إلى ساحات الاعتصام، وأبرزها ساحة التحرير التي اكتظت بالمتظاهرين، الذين منهم من أعلن إضرابه عن الطعام حتى تلبية المطالب باختيار رئيس مستقل غير حزبي، ولم يشارك في حكومات ما بعد عام 2003، لتولي رئاسة الحكومة.

وقدم تحالف البناء، الذي أعلن أمس، أنه الكتلة الأكبر في البرلمان العراقي، رسمياً للرئيس العراقي، برهم صالح، مرشحه قصي السهيل، وزير التعليم العالي في حكومة تصريف الأعمال، لرئاسة الحكومة الجديدة.

وكتب تحالف البناء، رسالة إلى الرئيس العراقي، يوم أمس الأحد، "رئيس جمهورية العراق المحترم، نحن الموقعون أدناه رؤساء الكتل البرلمانية التنفيذية في تحالف البناء، نعرف لكم الدكتور قصي عبد الوهاب السهيل، مرشحًا لرئاسة الوزراء، نرجو منكم إصدار أمر التكليف وفق المادة 76- أولًا في الدستور، ليباشر عمله في تشكيل حكومته القادمة".

ورفض المتظاهرون في ساحة التحرير، ومحافظات وسط، وجنوبي البلاد،، المرشح قصي السهيل، بنشر صوره وعليها علامة "x" في ساحات الاعتصام، مكررين مطالبهم برئيس مستقل.

واندلعت الاحتجاجات الشعبية الواسعة في العاصمة بغداد، ومحافظات الوسط، والجنوب، منذ مطلع تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، في أكبر ثورة شعبية، يشهدها العراق منذ الاجتياح الأمريكي، وإسقاط النظام السابق، الذي كان يترأسه صدام حسين، عام 2003.

ويرفض المتظاهرون العراقيون، التخلي عن ساحات الاحتجاج التي نصبوا فيها سرادقات عديدة للمبيت على مدار 24 ساعة، يومياً، لحين تلبية المطالب كاملة، بمحاكمة المتورطين بقتل المتظاهرين، وسراق المال العام، وتعيين رئيس حكومة جديد من خارج الأحزاب، والعملية السياسية برمتها.

وعلى الرغم من استطاعة المتظاهرين في العراق، إقالة رئيس الحكومة، عادل عبد المهدي، إلا أنهم يصرون على حل البرلمان، وتعديل الدستور، بإلغاء المحاصصة الطائفية، وإقامة انتخابات مبكرة لاختيار مرشح يقدم من الشعب حصراً.

التعليقات