"عوض الله" بطلة مقدسية شرفت رياضة الفروسية الفلسطينية

رام الله - دنيا الوطن
الساحة الرياضية ستبقى شاهدة على أبطالها الذين تحدوا الصعاب وكتبوا أسمائهم بماء الذهب على جدران الإنجازات هناك لاعبات صنعن التاريخ ببطولاتهن وعطائهن ومثابرتهن إنجازات وبطولات ستبقى حاضرة تتحدث عنهن وآخريات صنعهن التاريخ دون أن يدفعن ضريبة العطاء.  

أسرة مقدسية إرتبطة إسمها بلعبة الفروسية بداية من الأم السيدة هديل وصولا لإبنتها البطلة نهاية . هديل الصياد عوض الله في وقت من الأوقات أخذت على عاتقها الرقي والإزهار برياضة الفروسية عندما كانت عضوا في إتحاد الفروسية و تشغل منصب مسؤولة العلاقات الدولية في الإتحاد الفلسطيني للفروسية. 

الأم هديل التي تحدت الصعاب ووجدت في إبنتها نهاية تحقيق حلم كانت تصبو له عندما تركت اللعبة كفارسة بسبب تقاليد مجتمعنا الشرقي. 

غادرت الأم أسوار الإتحاد بتقديم إستقالتها و بدئت برحلة التحدي بالعمل على دعم إبنتها و تطويرها بعد أن غرست حب اللعبة فيها. 

لم تبخل على إبنتها بالدعم برفقة والدها المهندس سالم عوض الله من خلال تسخير كافة الإمكانيات والطاقات ومنظومة العلاقات من خلال إقامة العديد من المعسكرات لتطوير قدرات نهاية.

وبوقت قصير وبعد إستقالة والدتها من عضوية الإتحاد بأربعة أشهر بدأت نهاية بصناعة المجد وكتابة التاريخ من خلال تحقيق أول ألقابها على المستوى الدولي من خلال مشاركتها في بطولة النهضة العربية الدولية على مدار يومين والتي أقيمت في المملكة الأردنية الهاشمية بتحقيق مركز أول وخامس في اليوم الاول ومركز اول في اليوم الثاني وكان لها الفضل برفع العلم الفلسطيني وعزف النشيد الوطني لأول مرة في تاريخ فلسطين في محفل دولي بمشاركة عدة دول ليقوم وزير شؤون القدس و تجمع قدسنا للإتحاد بمنح نهاية لقب فارسة القدس من خلال حفل تكريم أقيم على شرفها. 

لم تتوقف فارسة القدس عند هذا الحد فقد شاركت بعد ذلك بعدة بطولات دولية في الإمارات والأردن ومصر وهولندا و ألمانيا مسجلة عدة مراكز متقدمة لفلسطين . 

تقدم مستوى نهاية على صعيد الأرقام وتأهلها للمشاركة في البطولة المؤهلة لأولمبياد الشباب وتقدم مستواها جعل من العائلة تشتري لها فرسا بمبلغ مالي كبير جدا تم شحنها من بلجيكا. 

وفي إنجاز تاريخي وغير مسبوق نجحت نهاية بفرسها الجديدة بإحراز المركز السادس مما أهلها إلى التصنيف الفردي النهائي لقاره اسيا ووضعها على القائمة لأول مرة في تاريخ فلسطين. 

بعد هذا الإنجاز الكبير والذي قوبل بتهميش من إتحاد الفروسية الذي لم يولي إهتمام قررت العائلة إقامة معسكر مطول لنهاية في الأردن لمدة عام ونصف من أجل تطوير قدراتها حيث طموحها و مستواها يفوق الموجود في فلسطين. 

وبعد كل هذه الإنجازات على مستوى الألقاب و التضحيات على مستوى المعسكرات غياب فارسة القدس عن بطولة السعودية الدولية يثير العديد من علامات الإستفهام والاستهجان عن عدم ترشيحها من إتحاد الفروسية.

التعليقات