عاجل

  • الأردن: إصابتان جديدتان بفيروس (كورونا) إحداها على الحدود

تاريخ ما نساه التاريخ (غزة وصاع الخليل)

تاريخ ما نساه التاريخ (غزة وصاع الخليل)
تاريخ ما نساه التاريخ

(غزة وصاع الخليل )

كتب د. ناصر اسماعيل اليافاوي

يعتبر القمح من اقدم ما عرفه الانسان من الغذاء لاسيما في منطقة حوض البحر الابيض المتوسط، ويعود عهد الانسان به الى العصر الباليولتي (الحجري)، وتشير الحفريات الأثرية أن للقمح نصيب عظيم من احترام الناس وتقديرهم واعتبارهم إياه نباتا مباركا يستحق التقديس والتوقير، وله منزلة سامية في الطب القديم.

في وطننا فلسطين، يشعر الفلاح بالأمتنان تجاه الله الذي يعطي كل شيء بعد الانتهاء من الحصاد، ولهذا يقدم لبعض المقدسات والمقامات أول الفاكهة مثل العنب وأجود الزيت وهكذا، كما يعتقد أن أول صاع من القمح كان صاع الخليل ابراهيم عليه السلام، الذي يعطى للفقراء.

"يذبح خروف عند الانتهاء من درس القمح ويدعى خروف الخليل، ويعلق كثير من المسلمين في الولي " كف قمح" وتدعى ايضا "مشط قمح" او قشط قمح واحد او اكثر كعلامة لامتنانهم.

وكون غزة وقراها وفلاحيها تاريخيا الأقرب إلى الخليل، عدا عن ميل قرى غزة الفطري التدين وتقدير أنبياء وأولياء الله الصالحين، وكان لسيدنا ابراهيم جولاته الدعوية شرق غزة حتى بير السبع، لذا شوهد الفلاح الغزي يتبارك بتقديم أول جزء من انتاجه من القمح للفقراء فى منطقته ومنطقة السبع والخليل يسمونه (صاع الخليل)

ويعتقد الشرقيون بمن فيهم الفلسطينيون جميعا، ان القمح في الاصل كان شجرة لمعرفة الخير والشر والتي كانت موجودة وسط جنة عدن، ومنها قطف الثعبان الثمرة واعطاها لحواء ..

ويقال بأن حبوب القمح ما زالت تحمل حرف (أ) وهو اول حرف لكلمة الله، ولذلك تعامل باحترام ويبذل الفلسطيني اقصى اهتمامه بعدم ايقاع فتات الخبز على الأرض، واذا صدف وان وجد قطعة خبز على الارض يرفعها باهتمام ويقبلها في مكان لا تطأه الاقدام.

التعليقات