المعلمة حنان مصطفي: مبادرتي جاءت للتأكيد على قيم الوسطية وتعزيز قيم التسامح

المعلمة حنان مصطفي: مبادرتي جاءت للتأكيد على قيم الوسطية وتعزيز قيم التسامح
رام الله - دنيا الوطن-هالة غنيم.
مما لا شك فيه أن التطور والانفتاح الذي نعيشه اليوم عبر مواقع التواصل  الاجتماعي وما نشهده من صراعات وإساءة للأخرين وعدم الاحترام لثقافة الآخرين أثر تأثيراً سلبياً على تفكير وتوجهات الطلبة.

من هنا وحرصاً منا على تعزيز قيم التسامح والتعايش مع الأديان والثقافات جاءت مبادرة " الحياة حوار" التي أطلقتها المعلمة حنان مصطفي من مدرسة الشجاعية الثانوية "أ" للبنات للتأكيد على قيم الوسطية والاعتدال وحث الطالبات على فن العيش بسلام، واحترام التنوع القائم على القيم لافتة أنه من خلال عملها
ومتابعتها لسلوك الطالبات لاحظت انتشار القيم السلبية بالإضافة إلى وجود التعصب الفكري والعائلي والحزبي ناهيك عن الانقسام الفلسطيني الداخلي وما سببه من تقسيم الناس و الكراهية و تدمير للعلاقات و القيم الاجتماعية وكذلك عدم استخدام مواقع التواصل الاجتماعي بالشكل الأمثل حيث تستخدم للإساءة إلى الآخرين الأمر الذي أدى غياب الحوار داخل المدرسة والمجتمع.

ونوهت أ. مصطفي أن المبادرة جاءت لتعزيز أهم قيم المواطنة العالمية التي تتفق عليها جميه الأديان والثقافات و بث روح التسامح و التعايش و الألفة و نبذ العنف و الكراهية و توعية الطلبة بمخاطر التطرف الفكري.

وأوضحت أ. مصطفي أن المبادرة انطلقت منذ أشهر لتعزيز ثقافة الحوار والتسامح في صفوف طالبات مدرسة الشجاعية الثانوية (أ) للبنات مضيفة أن المبادرة تقوم على ركيزة أساسية وهي تعزيز ثقافة الحوار، القائم على تقبل الآخر بما هو عليه.

وأفادت أ. مصطفي أنه تم تنفيذ العديد من الفعاليات التوعوية والتثقيفية الجماعية التي تمثلت بعقد ورش عمل بين الطالبات لتوجيه الفكر وتعديل السلوك، عبر استضافة خبراء في الصحة النفسية، والتنمية الذاتية كما تم زيارة المؤسسة الماليزية في غزة وعقد أنشطة ثقافية في المدرسة للتعريف بالثقافة الماليزية
وتم تنظيم معرض بالإضافة إلى التواصل مع المجتمع المحلي من أجل عقد لقاءات تثقيفية مع الطالبات كما تم تشكيل لجنة من الطالبات وتم تصميم زي لهن مطبوع عليه شعار "الحوار حياة".

وأيضاً تم توظيف الإذاعة المدرسية لتعزيز القيم من خلال مشاهد مسرحية أو قصص أو مسابقات وتشير مصطفى، إلى أن الطالبات وظفن ما حملنه من أفكار من خلال توظيف الدراما بالإذاعة المدرسية، حيث نفذن مسرحية عن "اختلاف الأديان"، شاركن فيها طالبات مسلمات ومسيحيات كما نفذن مسرحية أخرى بعنوان "الشجرة" جسدت فيها مخاطر التطرف والغلو الفكري في المجتمعات، وضرورة تجنب هذه الآفة الخطيرة.

و تسعي أ. مصطفي جاهدة للعمل علي تطوير المبادرة كما توجهت بالشكر الجزيل لجميع الداعمين لها .

المبادرة كان لها الأثر الكبير على الطالبات حيث أكدن أن المبادرة أحدثت تغييراً في تفكيرهن وتعلمن كيفية التعامل مع الآخرين بأسلوب راقٍ وقائم على الحوار المتبادل.

مديرة المدرسة أمل البطنيجي أثّنت على المبادرة مضيفة أن هذه المبادرة ساعدت على تعزيز قيم الوسطية، والاحترام، بين الطالبات، وانعكست بالإيجاب على شخصيتهن مؤكدة دعمها وتشجيعها لتنفيذ مثل هذه المبادرات الهادفة.

جذير بالكر أن المعلمة مصطفي ستشارك بحضور المؤتمر الدولي الحادي عشر للتسامح والسلام الذي تحتضنه جمهورية مصر العربية حيث سيتم تكريمها خلاله وذلك تقديراُ لجهودها في تنفيذ المبادرة .