اشتية يؤكد أهمية السياحة في نقل الرسالة الفلسطينية

اشتية يؤكد أهمية السياحة في نقل الرسالة الفلسطينية
رام الله - دنيا الوطن
اكد الدكتور محمد إشتية، رئيس مجلس الوزراء الفلسطيني، خلال زيارته لمنشآت سياحية مهمة ببيت لحم، تمثلت بالفندق المحاط بالجدار، ومحلات في بيت لحح للتحف الشرقية، مشدداً على أن قطاع السياحة، يلعب دوراً مهماً بالمجتمع الفلسطيني على الصعد السياحية والاقتصادية والسياسية.

وقال  إشتية: "إن ما شاهده في الفندق المحاط بالجدار العنصري، المعروف باسم فندق (والد اوف هوتليز) ان هذا الفندق هو عبارة عن تلخيص شامل لكل مفاصل وجوانب معاناة الشعب الفلسطيني، التي تم التعبير عنها بالمبنى والفن والهندسة المعمارية والمتحف، ومعرض الصور، مشيراً إلى أن كل ما يحتويه هذا الفندق اليوم، هو حصيلة لمسلسل الظلم التاريخي، الذي وقع على الشعب الفلسطيني".

جاء ذلك، خلال زيارة رئيس الوزراء الفلسطيني، الدكتور محمد اشتية إلى فندق (بانكسي) ومحلات بيت لحم للتحف الشرقية في مدينة بيت لحم، حيث رافقه بجولة على المؤسسات السياحية كل من وزيرة السياحة والآثار، رولا معايعة، ووزير الحكم المحلي، المهندس مجدي الصالح، ومحافظ بيت لحم كامل حميد، ورئيس جمعية الفنادق الفلسطينية، إلياس العرجا، ومروان كتانة، مدير فندق قصر جاسر، ومدير عام شرطة محافظة بيت لحم، العقيد طارق الحاج، ورئيس بلدية بيت ساحور السابق، هاني الحايك.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن الفندق المحاط بالجدار (والد اوف هوتيلز) يعتبر الفندق الوحيد في العالم، الذي لديه أسوأ إطلالة وهي جدار الفصل العنصري، الذي يحيط به من كل النواحي، حيث كان في استقباله والوفد المرافق له، وسام سلسع، مدير عام الفندق.

وتجول رئيس الوزراء اشتية والوفد المرافق له بكافة اقسام الفندق واستمع من سلسع عن فكرة انشاء الفندق والهدف منه وما يحتويه بالشراكة والتعاون مع الفنان العالمي بانكسي حيث جرى تقديم شرح عن معرض الصور والمتحف وتفاصيل الغرف وكل ما يتعلق بالفندق والرسائل التي يحملها.

واضاف اشتية، ان ما عمله القائمون على الفندق وأبرزهم وسام سلسع يقول: ان كل شي في فلسطين غير طبيعي وجمالية الاشياء في فلسطين انها غير طبيعية وان كل من يبحث عن الاشياء اللا طبيعية يجدها في هذا الفندق لان كل ما هو ليس مالوف من حياتنا الفلسطينية التي ليست مالوفة بفعل الاحتلال موجودة هنا من خلال زوايا الفندق.

وأوضح رئيس الوزراء، ان هذه الاشياء غير المالوفة الموجودة في الفندق عكسها القائمون عليه في نسخ واعادة صناعة المعاناة باقسام الفندق من اقسام سواء غرف السجن او مشهد الجدار او المتحف او زاوية تاريخ القضية وصولا لما نعانيه من مواجهة للجدار سواء ادرنا ظهرنا او وجهنا اليه لكننا نبقى صامدين حتى ينكسر هذا الجدار مشددا على ان هذا الموقع يعكس معاناة شعبنا بكل تجلياتها مما يجعله مركزا مهما في ايصال الرسالة الفلسطينية الى العالم.

كما قال اشتية:" اننا راينا العصفور على القفص في مدخل الفندق وانا قلت لصاحب الفندق عندما دخلت ان العصافير التي تولد في القفص تعتقد ان الطيران حرام وبالتالي لا بد من كسر القفص لكي نرى ان الجدران تذهب لا رجعة مثلما جرى في برلين".

وأكد ان مختلف الشعوب التي وقعت تحت الاحتلالات بمختلف اشكالها عبرت عن المها بمختلف الاشكال وان الفندق مجسم لحالة فلسطينية عمرها اكثر من 100 سنة لكن وفي هذا الفندق نعايش تاريخ القضية وحاضرها حيث يمثل الفندق الم الحاضر ويعكس اننا نسعى لمستقبل افضل لنا ولاولادنا".

من جهته، قال سلسع: إن زيارة اشتية مهمة جداً على الصعيد المعنوي ومهمة للفن الفلسطيني وتعكس اهتماماً غير مسبوق من قبل الحكومة الفلسطينية في موضوع الفن وأهميته في إيصال الصوت والرسالة الفلسطينية إلى العالم بشكل مبدع، وغير مالوف.

وعبر سلسع عن سعادته الكبيرة بزيارة رئيس الوزراء للفندق وتعبيره عن اعجابه بما راى داخل الفندق، موضحاً انه قام بزيارة المتحف الذي يتحدث عن الحياة في ظل الاحتلال وتاريخ هذه الحياة بدء من توقيع وعد بلفور المشؤوم وصولاً ليومنا هذا كما انه زار الغرف في الفندق صاحبة اسوء اطلالة كونها تطل على جدار الفصل العنصري كما تجول في المعرض الفني للفنانين الفلسطينين المبدعين من كل انحاء فلسطين التاريخية ومعرض الصور وكافة اقسام الفندق.

وقال سلسع: إن أكثر ما أسعده ويؤكد اهتمام اشتية هو ما تحدث به عن الفندق في قصر المؤتمرات أمام السفراء والقناصل في الحفل الذي اقامته وزارة السياحة والاثار بمناسبة الاعياد الميلادية المجيدة، حيث أشار إلى أن الفندق، يعكس الظلم التاريخي، الذي وقع على الشعب الفلسطيني بفعل الاحتلال الإسرائيلي، وان الجدار ما هو الا حجة امنية ستزول كما زال جدار برلين"، معتبراً، أن زيارة رئيس الحكومة، رسالة دعم معنوي لمسيرة الفندق، معربا عن عميق شكره وتقديره لرئيس الحكومة ولوزيرة السياحة، وكل الناس الذين قدموا و يقدمون الدعم لانجاح المشروع الذي يعتبر وطنيا وقتصاديا مهما لبيت لحم ولفلسطين على اكثر من مجال.

اشتية محالات التحف الشرقية جزء من الهوية الوطنية والتراثية

وفي محلات بيت لحم للتحف الشرقية لأصحابها فكتور بهنان واولاده، اطلع اشتية من خلال الزيارة على واقع وانجازات صناعة التحف الشرقية التي تعتبر من اهم الصناعات السياحية الفلسطينية واكثرها تميزا كونها تصنع من خشب اشجار الزيتون المباركة في الارض المقدسة.

وكان في استقبال اشتية والوفد المرافق، له شادي بهنان مير ومالك محلات بيت لحم للتحف الشرقية، والذي قدم لرئيس الوزراء شرحاً مفصلاً عن جهود المحال التي تعتبر من ابرز المحال للتحف الشرقية واكثرها تطوراً كما انها تعطي بيت لحم تميزا في مجال الصناعات والتجارة بمجال السياحة الفلسطينية معبرا عن شكره وتقديره لاشتية على اهتمامه بقطاع السياحة بشكل عام وقطاع تجارة التحف الشرقية من خلال زياته هذه لمحالهم خصوصا، ونحن على ابواب الاعياد الميلادية المجيدة.

كما أشار بهنان إلى جهود ادارة محالهم التجارية من اجل ترويج منتجات صناعة التحف الشرقية على المستوى العالمي بشكل عام وفي الساحة الامريكية بشكل خاص، موضحاً ان غالبية زبائن وزوار المحالات هم من السياح والحجاج القادمين من الولايات المتحدة الامريكية لتعزيز حضور السياحة الفلسطينية هناك
واشار بهنان الى ان محلات بيت لحم للتحف الشرقية تعتبر ايضا رافدا مهما للاقتصاد الفلسطيني حيث تشغل المحالات ٥٣ موظف وموظفة بفرعيها الاول بجانب كنيسة المهد، والثاني على مدخل بيت لحم الشمالي.

كما اوضح بهنان لرئيس الوزراء اشتية ان الشركة تساهم بتعزيز وتسويق التحف الشرقية المصنوعة بايدي امهر العاملين في مجال التحف الشرقية ببيت لحم سواء صناعات خشب الزيتون او الصدف مما يساهم بتشغيل المزيد من الايدي العاملة في هذا المجال الى جانب تسويق الالماس والذهب والمطرزات اليدوية مما يساهم بتعزيز العجلة الاقتصادية للمحافظة على اكثر من مجال.

كما اوضح بهنان ان محلاته ساهمت بتطوير وتعزيز الحركة التجارية من خلال مئات الحجاج والزوار الذين يزورون محالهم موضحات ان مئات السواح يزورون محالاتهم يوميا وهو ما ينعكس ايجابا على بيت لحم واقتصادها على اكثر من مجال وصعيد.

إضاءة شجرة الميلاد في قصر المؤتمرات

كما أضاء رئيس الوزراء شجرة عيد الميلاد المجيد في مدينة الحضارات والثقافات بضاحية برك سليمان الى الجنوب من محافظة بيت لحم على هامش فعاليات استقبال السفراء الاجانب المعتمدين لدى دولة فلسطين، والذي عقد بقصر المؤتمرات يوم الخميس.

وقال جورج باسوس: ان اضاءة شجرة الميلاد تشكل رسالة واضحة بان هذه المنطقة هي منطقة فلسطينية يجري العمل على تطويرها وتوسيعها لتكون مدينة ثقافات وحضارات فلسطينية تستقبل المؤتمرات والضيوف الاجانب الذين يحلون على فلسطين.

وشكر باسوس رئيس الوزراء على مشاركته في اضاءة شجرة عيد الميلاد بالمنطقة، مشيرا الى ان هذه الاضاءة بحضور اللواء كامل حميد محافظ بيت لحم وكافة الوزراء وقادة الاجهزة على هامش فعاليات حفل الاستقبال الذي نظمته وزارة السياحة اعطى اجواء فرح وسعادة وهي الاجواء التي تشكل رسالة عيد الميلاد المجيد، كما شكر باسوس وزيرة السياحة والاثار، معايعة ومحافظ بيت لحم على دعمهم واسناديهم للجهود بالنهوض بالمنطقة.





التعليقات