أيام إسرائيلية حاسمة.. حكومة يمين ضيقة أم انتخابات ثالثة

أيام إسرائيلية حاسمة.. حكومة يمين ضيقة أم انتخابات ثالثة
نتنياهو وغانتس
خاص دنيا الوطن-هيثم نبهان 
بعد وقت قليل من اجتماع ثنائي بين رئيس الوزراء الإسرائيلي، زعيم حزب (الليكود)، بنيامين نتنياهو، وزعيم حزب (أزرق أبيض)، بيني غانتس، تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن قرب إجراء انتخابات مبكرة للمرة الثالثة على التوالي، في حدث إن وقع ستكون المرة الأولى في العالم.

وبالإضافة إلى الاحتمال الكبير لإجراء انتخابات ثالثة، يدور الحديث في إسرائيل أيضاً عن إمكانية تشكيل ائتلاف حكومي ضيق.

ووفق هيئة البث الإسرائيلية (مكان)، فإن حزب (إسرائيل بيتنا)، قال: إن انضمام حزبه إلى حكومة يمين ضيقة، هو أفضل من الذهاب إلى انتخابات ثالثة، إذا فشلت المساعي لإقامة حكومة وحدة وطنية في إسرائيل، وبهذه الحالة، ستضطر الأحزاب المتشددة دينياً للقيام بتنازلات، وتليين مواقفها.

واستبعد النائب في حزب (الليكود)، ميكي زوهار، أن تقام حكومة مع (إسرائيل بيتنا)، مضيفاً أن احتمال الذهاب إلى انتخابات جديدة أكبر، مؤكداً أن حزبه لن يتفاوض مرة أخرى مع (أزرق أبيض)، مشيراً إلى أن رؤساء هذا الحزب رفضوا فكرة تولي نتنياهو منصب رئاسة الوزراء، حتى لمدة خمسة أشهر فقط.

كما دعا (أزرق أبيض) جميع النواب من مختلف الكتل لإقامة حكومة وحدة وطنية واسعة؛ لتفادي انتخابات بسبب حالة قضائية لشخصية واحدة.

ويقول المختص في الشأن الإسرائيلي، د. عمر جعارة: إنه لم يتبق سوى خمسة أيام، ووسائل الإعلام الإسرائيلية، بدأت بكتابة "نحن في الطريق إلى انتخابات"، ولكن يمكن ألا يكون هناك انتخابات، إذا توافق زعيم (إسرائيل بيتنا) مع نتنياهو، والآن هناك تباشير بأن يميل ليبرمان إلى نتنياهو.

وأضاف جعارة في تصريحات لـ"دنيا الوطن": أن نتنياهو يأمل في إقناع ليبرمان بالانضمام إلى اليمين الذي كان جزءاً منه، مشيراً إلى أن زعيم (إسرائيل بيتنا) يشن هجوماً على المتدينين بنفس الهجوم الذي يشنه على القائمة العربية المشتركة.

وتابع: إذا أنجز نتنياهو ملف الزواج المدني و"المواصلات في يوم السبت"، وفرض التجنيد على المدارس الدينية، فإن ليبرمان سيميل إلى نتنياهو، وهذه الافتراضية من الممكن أن تحدث أكثر من أن يميل إلى غانتس.

وأكد المختص في الشأن الإسرائيلي، أن نتنياهو يُعوّل على سحق (إسرائيل بيتنا) كما سحق (البيت اليهودي) الذي لم يجتز نسبة الحسم، مشيراً إلى أنه إذا أدرك ليبرمان أنه يمكن أن تتزعزع ثقة الجمهور به "سيفعل العجائب"، وفق تعبيره.

وشدّد جعارة على أنه إذا حدثت انتخابات ثالثة في إسرائيل، فإن إسرائيل ستكون "أسوأ دولة في العالم" لأنه لا يوجد دولة في العالم حدثت بها انتخابات مرتين في السنة، سوى اليونان وإسبانيا، ولا تُوجد دولة في العالم، أجريت بها انتخابات مبكرة لثلاث مرات متتالية، ويعني أن الانتخابات ثلاث مرات، أبعد ما تكوم لمفاهيم الديمقراطية.

بدوره، يقول المختص في الشأن الإسرائيلي، نائل عبد الهادي: إنه إذا انتهت مهلة 21 يوماً، ولم يتم التوصل لتشكيل حكومة إسرائيلية، فإن (كنيست) سيحل نفسه تلقائياً، وستكون هناك جولة انتخابات ثالثة.

وأضاف في تصريحات لـ"دنيا الوطن": أن الانتخابات الثالثة سيكون لها تأثير سلبي على المجتمع الإسرائيلي بشكل خاص، والمنظومة الإسرائيلية بشكل عام في ظل عدم القدرة على تشكيل حكومة لأول مرة في تاريخ إسرائيل، وفشل المكلفين بتشكيل الحكومة، وحتى (كنيست) فشل في تشكيل الحكومة، وهذا يؤدي إلى ضعضعة في المنظمة الحزبية في إسرائيل.

وتابع عبد الهادي: عدم قدرة أي حزب بتشكيل ائتلاف حكومي، يُعطي انطباعاً أن إسرائيل أصبح يغلب عليها المصلحة الحزبية الضيقة على عكس السابق.

ويعتقد المختص في الشأن الإسرائيلي، أن احتمالات ضعيفة جداً لتشكيل ائتلاف ضيق بانضمام ليبرمان إلى نتنياهو، ولكن زعيم (إسرائيل بيتنا) يضع شروطاً للانضمام إلى ائتلاف برئاسة نتنياهو.

التعليقات