المالكي: واجبنا ضمان قدرة المحكمة الجنائية الدولية على تحمل مسؤولياتها بنزاهة وقوة

المالكي: واجبنا ضمان قدرة المحكمة الجنائية الدولية على تحمل مسؤولياتها بنزاهة وقوة
رام الله - دنيا الوطن
خلال كلمته أمام الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية، قال وزير الخارجية والمغتربين، د. رياض المالكي: إن واجبنا كدول أعضاء في المحكمة الجنائية الدولية، هو ضمان قدرة المحكمة على تحمل مسؤولياتها بنزاهة وقوة، وذلك في سياق حديثه عن التهديدات الصادرة عن الإدارة الأمريكية، والتي تسعى من خلالها إلى تقويض المحكمة، والمساس باستقلالها.

كما أشار الوزير إلى ضرورة توفير ما يلزم لضمان قيام المحكمة الجنائية بمهامها المنوطة بها، بموجب ميثاق روما، وتحقيق الغرض الذي تأسست من أجله المحكمة، موضحاً أن ما تقوم به الولايات المتحدة الأمريكية، وما توفره من دعم مطلق لحليفتها إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، إنما يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك، أن الولايات المتحدة، تُحارب كل المساعي القانونية والدبلوماسية، التي تلجأ لها دولة فلسطين، بهدف توفير العدالة والحماية لضحايا الاحتلال الإسرائيلي.

كما أكد، المالكي، أن أحداث الأسابيع القليلة الماضية، تثبت بلا شك، أن الإفلات من العقاب لا يؤدي إلا إلى مزيد من الإجرام، فبعد يومين من إعلان وزير الخارجية الأمريكية عن تغيير سياسة إدارته، بشأن نظام الاستيطان الاستعماري غير القانوني في إسرائيل، وافق رئيس وزراء حكومة الاحتلال على مشروع قانون بضم أراضٍ من دولة فلسطين، وأصدر تعليماته بزيادة عمليات هدم المنازل، وبناء المستوطنات، وغير ذلك من انتهاكات تعتبر جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وتطرق، كذلك إلى الحاجة الملحة لفتح التحقيق الفوري في جرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية، والجرائم المستمرة والممنهجة وواسعة النطاق التي ارتكبتها إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، وما زالت ترتكبها في أرض دولة فلسطين، كما شدد على أن التأخير في فتح التحقيق لا يخدم العدالة، وسيرسل رسالة خاطئة إلى أبناء شعبنا والأجيال القادمة، مفادها أن المجرمين، وبغض النظر عن بشاعة جرائمهم، يمكن أن يفلتوا من العقاب.

وفي ختام كلمته، أكد أن التزام دولة فلسطين، تجاه المحكمة وتطبيق القانون الدولي لا يتزعزع، حيث قال: "أنا هنا اليوم لأعلن بشكل لا لبس فيه، أن التزام فلسطين ثابت لا يتزعزع في دعم عمل المحكمة الجنائية الدولية، وسيادة العدالة من خلال ضمان تنفيذ نظام روما الأساسي، وتطبيق القانون الدولي، الذي يشكل الضمانة الدائمة للسلام".

التعليقات