ما قصة الألغام المزروعة بفلسطين وكيفية التخلص منها؟

ما قصة الألغام المزروعة بفلسطين وكيفية التخلص منها؟
خاص دنيا الوطن
أكد أسامة أبو حنانة، مدير المركز الفلسطيني لإزالة الألغام، أن المركز تأسس منذ عام 2012، وبدأ عمله بعد عام، وذلك بقرار من وزير الداخلية، حيث تم تشكيل لجنة استشارية للمركز من جميع الأجهزة الأمنية والوزارات الحكومية.

وقال أبو حنانة لـ"دنيا الوطن": "في الضفة الغربية، هناك 16 حقلاً للألغام، أغلبها زرع زمن المملكة الأردنية الهاشمية، والاحتلال الإسرائيلي، حيث إن المركز كان ممنوعاً من الاقتراب من هذه الحقول، لأنها كانت منطقة عسكرية مغلقة، حتى السكان أصحاب الأراضي، كانوا ممنوعين من زراعة أراضهم وفلاحتها، حيث كانت منطقة خطيرة جداً".

وأضاف أبو حنانة: "في العام 2012، تعاونا مع منظمة (هالو تراست الدولية لإزالة الألغام)، حيث تم إعطاؤها رخصة من إسرائيل للعمل في فلسطين، حيث تعاونت الأطقم الفلسطينية مع المنظمة في العمل بشكل مباشر، وبالتالي فإن المركز الفلسطيني يضع الخطط والاستراتيجيات والمشاريع الخاصة بحقول الألغام، ونتابع سير العمل".

وتابع أبو حنانة: "خبراء المنظمة، هم من جورجيا متخصصون في إزالة الألغام، بالإضافة إلى أن هناك ثلاثة فلسطينيين يعملون معهم، كما أن هناك جرافات يقودها الفلسطينيون، بالإضافة إلى الإسعافات، كما أن هناك قسم ضبط الجودة في المركز الفلسطيني، يتابع سير العمل في الحقول، حيث إن العاملين سواء الجورجيين أو الفلسطينيين يقومون برفع تقرير يومي عن سير العمل".

وأوضح رئيس المركز الفلسطيني لإزالة الألغام، أنه حتى الآن تم إنجاز ستة حقول ألغام في الضفة الغربية، وتم تطهيرها بشكل كامل، من أبرزها حقل دير أبو ضعيف، الذي يضم 22 دونماً، حيث وقع فيه ثلاثة شهداء وعدد من الجرحى، وقد تم إرجاع الأرض لأصحابها، وتم زراعتها وفلاحتها، بالإضافة إلى حقل ألغام عرابة، والذي يضم 14 دونماً، ووقع فيه ثلاثة شهداء، وتم الانتهاء كذلك من العمل فيه، وإعادة الأرض إلى أصحابها.

وفي السياق، قال أبو حنانة: "قبل 50 عاماً، كان حقل عرابة، مليء بالألغام، حيث كان هناك 189 لغماً مضاداً للدبابات والدروع وبقايا صواريخ وقذائف دبابات، كما تم العمل به عبر الجرافات المضادة للانفجارات، وتم حفر الأرض بعمق نصف متر لأنها منطقة منخفضة، ومع مر السنين كانت الالغام عميقة".

وأضاف: "نعمل الآن في حقل يعبد بجنين، والذي يضم 79 دونماً، وهو بعيد 300 متر عن وسط البلد، وسقط فيه عشرة شهداء و12 جريحاً، وهو أكبر حقل في فلسطين".

وأكد أبو حنانة، أنه لازال هناك حقول ألغام، وهي تشكل خطراً كبيراً على المواطنين، حيث إن الخطورة هي أن الألغام تقع في حقول وسط المدن والبلدات، كما أنه يوجد على الحدود مع المملكة الأردنية 65 حقل ألغام موزعة في أريحا وطوباس.

وحول آلية إزالة الألغام، أكد أن المركز الفلسطيني حصل على ثلاث خرائط لحقول الألغام من المملكة الأردنية الهاشمية، توضح وجود الألغام في فلسطين، حيث وضعنا السياج على الحقول، وعلامات تعبيرية وحراس عليها.

وبين أبو حنانة، أن آلية إزالة الألغام، تقع في إطار المعايير الدولية، حيث إن الطرق التقليدية صعب العمل بها، لأن الادوات قديمة، منوهاً في الوقت ذاته إلى أن الاتحاد الأوروبي دعم المركز بالجرافات والكسارات المضادة للانفجارات، منوهاً إلى أنه يتم حفر الأرض نصف متر، ووضع التراب بالكسارات، وبعدها يتم طحن الألغام العادية، أما الألغام المضادة للدروع، فهناك طريقة لوضعها بمنطقة معينة، وتفجيرها بنفس الحقل مع اتخاذ الاحتياطات اللازمة، ويشرف على ذلك الخبراء الجورجيون.

التعليقات