الأورومتوسطي: إغلاق المؤسسات ومصادرة الأراضي تكريس لسياسة إسرائيل بتغيير هوية القدس

الأورومتوسطي: إغلاق المؤسسات ومصادرة الأراضي تكريس لسياسة إسرائيل  بتغيير هوية القدس
رام الله - دنيا الوطن
أظهرت معطيات نشرها المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، استمرار انتهاكات السلطات الإسرائيلية في مدينة القدس خلال شهر تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، وسط تسارع محاولتها لإنهاء الوجود الفلسطيني، وتغيير طابع المدينة، وهويتها، عبر إغلاق المؤسسات، ومصادرة الأراضي، وتهجير السكان.

وقال الأورومتوسطي- ومقرّه جنيف- في تقريره الشهري الذي يرصد الانتهاكات الإسرائيلية في مدينة القدس، إنّ القوات الإسرائيلية ارتكبت (400) انتهاكًا في مدينة القدس موزعة على (18) نمطًا من انتهاكات حقوق الإنسان. وجاءت غالبية هذه الانتهاكات مركبة، وفي مقدّمتها الاقتحامات والمداهمات بنسبة (25.8) % يليها الاعتقالات بنسبة (20.3) % يليها الحواجز وحرية الحركة بنسبة (16.5) %.

ووثق التقرير (25) حادث إطلاق نار واعتداء مباشر من القوات الإسرائيلية في أحياء مدينة القدس، أسفرت عن مقتل الشاب فارس أبو ناب (23 عامًا) في استخدام مفرط للقوة من الشرطة الإسرائيلية دون وجود أي خطر أو تهديد على حياة أفرد الشرطة. كما أصيب (17) مواطنا منهم امرأتان بأعيرة مطاطية وقنابل غاز، فضلا عن إصابة العشرات بالاختناق بالغاز المسيل للدموع. وتعرض (14) مواطنًا للضرب والتعنيف من القوات الإسرائيلية.

وبرز خلال هذا الشهر، إغلاق السلطات الإسرائيلية (4) مؤسسات فلسطينية من ضمنها مؤسسة إعلامية يتخذ منها تلفزيون فلسطين الرسمي مقرًا له، في مؤشر على مضي إسرائيل في سياسة إنهاء وجود وعمل المؤسسات الفلسطينية الرسمية، وتقييد عمل الشخصيات الفلسطينية الرسمية في المدينة، ومنع أي مظاهر سيادة فلسطينية ولو بالحد الأدنى تكريسًا لسعي السلطات الإسرائيلية فرض سيادتها على المدينة.

ووثق التقرير تنفيذ القوات الإسرائيلية (103) عمليات اقتحام لبلدات وأحياء القدس، تخللها اعتقال (78) مواطنًا منهم (12) طفلا، وامرأة، ووزير القدس، ومحافظها، ومدير مديرية التربية والتعليم، ووثق استدعاء (11) شخصًا. وفرض الحبس المنزلي على (8) مواطنين على الأقل، منهم أطفال وفرض عليهم غرامات مالية.

ورصد التقرير (20) حالة هدم وتوزيع إخطارات لمنازل المواطنين وممتلكاتهم في القدس المحتلة، ترتب عليها هدم (9) منازل ومساكن، أحدها أجبر مالكه على هدمه ذاتيا، لتجنب دفع غرامات باهظة الثمن، ما أدى لتشريد عشرات المواطنين، و(6) حظائر وبركسات، إلى جانب إخطار (10) منشآت بالهدم.

وتأتي عمليات الهدم التي تنفذها قوات الجيش جزءًا من سياسة ممنهجة؛ لتهجير الفلسطينيين قسراً، بهدف تغيير الطابع الديمغرافي في المدينة؛ وترقى مثل هذه الأعمال إلى جريمة حرب.

ووثق التقرير (4) أوامر مصادرة أصدرتها القوات الإسرائيلية استولت بموجبها على (790) دونمًا من أراضي القدس، لأغراض متعلقة بالجدار الفاصل والطرق الاستيطانية، وجاءت ضمن حملة مصادرة واسعة في الضفة طالت 6850 دونمًا.

التعليقات