ندوة اجتماعية باللجنة الشعبية للاجئين بالنصيرات

ندوة اجتماعية باللجنة الشعبية للاجئين بالنصيرات
رام الله - دنيا الوطن

 ضمن مشروع تعزيز مساواة النوع الاجتماعي في الأرض الفلسطينية، نظمت  اليوم اللجنة الشعبية للاجئين بالنصيرات، وبالتعاون مع جمعية الثقافة و الفكر الحر ، و صحة المرأة ، ندوةً اجتماعية حول " حرمان المرأة من الوصول إلى الموارد الاقتصادية".

و افتتح الندوة أيمن أبو شاويش، عضو اللجنة الشعبية للاجئين، بدعوته إلى الاهتمام بالمرأة الفلسطينية، قائلاً: " المرأة في مجتمعنا تشكل النصف"، مؤكداً أنها فقدت الكثير من حقوقها في ظل الوضع الاقتصادي المتردي بسبب الحصار المفروض على غزة منذ 11سنة ونيف من قبل الجانب الإسرائيلي، مبيناً أنه ترتب على ذلك المشاكل الاجتماعية داخل الأسرة ، وزيادة نسبة الطلاق، داعياً المشاركات إلى الوعي بحقوقهن من خلال هذه الندوة.

من جهته، قال محمود الجحجوح، أخصائي صحة نفسية، أن تردي الأوضاع الاقتصادية في واقع غزة جلب المشاكل بين الزوجين، مما جعل الأسرة تربةً خصبة  للانحلال و التفكك الأسري، و التعرض لضياع أفرادها، موضحاً أن سوء الوضع الاقتصادي ترتب عليه اثار نفسية سيئة على الأسرة برمتها، و أصبح هناك اتجاه إلى حرمان المرأة من كثير من حقوقها كالتعليم، و الزواج، مشيراً إلى أن كل ذلك بسبب الحصار المحكم على قطاع غزة، داعياً المرأة الفلسطينية إلى تحدي ذلك ، ومواجهته بالوعي و الإدراك، منوهاً إلى أن " إذا كانت الأم قوية صامدة، كان الأبناء أقوياء على الشدائد و الأزمات".

بدورها، تحدثت نعيمة أبو شمالة، أخصائية اجتماعية، عن التراكمات الاجتماعية السلبية التي يسببها سوء الأوضاع الاقتصادية، مؤكدةً عمق الترابط بين الناحية الاجتماعية و الاقتصادية.

أما المحامية إسراء أبو حصيرة فتحدثت عن قانون الأحوال الشخصية، مبينةً أنه ينظم العلاقة بين الإنسان و أسرته من زواج، و طلاق ، وميراث، متطرقةً إلى أسباب حرمان المرأة الفلسطينية في ظل الوضع الاقتصادي المزري من  حقها في التعليم، مبينةً أسباب الزواج ، و السن القانوني لزواج الفتاة و الشاب، داعيةً المشاركات إلى الاستفادة من هذه الندوة في معرفة حقوقهن من الناحية القانونية، مبينةً أن الإسلام عندما جاء اهتم بدور المرأة في المجتمعات.

محمد أبو سلطان، مسئول دائرة الأنشطة و الفعاليات باللجنة الشعبية للاجئين بالمخيم، أكد أن الدائرة نظمت هذه الندوة بالشراكة مع دائرة المرأة ، موضحاً أنها تستهدف بالدرجة الأولى الفئة النسوية، ملمحاً إلى أن الهدف هو توعية وتثقيف المرأة الفلسطينية التي أصبحت تشارك الرجل في الحقوق و الواجبات.

أما أحلام العناني، مسئولة دائرة المرأة بالجنة الشعبية للاجئين، فذكرت أن الفكرة استوحتها من الواقع الذي تعيشه المرأة في ضوء سوء الوضع الاقتصادي في القطاع، مبينةً أن ما دفعها لعقد ندوة مثل هذه هو وجود دراسة تفيد بحرمان المرأة الفلسطينية في غزة من حقوقها الشرعية كالميراث و التعليم، مرجعةً السبب إلى افتقارها الوعي ، و الإدراك ، و الثقافة.