عاجل

  • وكالة الأنباء الفرنسية: أكثر من 200.000 إجمالي الوفيات في أوروبا

  • إعلام إسرائيلي:الموافقة على بناء 240 وحدة استيطانية بمنطقة مجمع مستشفى "شعاري تسيدك" القديم بالقدس

بعبدا تستعد للاستشارات النيابية... أسهم الخطيب ترتفع واستبعاد لحكومة اللون الواحد

لم ينجح الرهان على قبول الرئيس سعد الحريري مجدداً بترؤس حكومة تكنوسياسية، على رغم كل ما أشيع عن ضغوط خارجية وداخلية مورست عليه. وشكّل البيان الذي صدر عنه والذي حسم فيه مسألة رفضه تشكيل الحكومة، وتمسكه بقاعدة "ليس أنا، بل أحد آخر"، نوعاً من الارباك بين الرئاستين الأولى والثانية ومعهما "حزب الله" أكثر من أي وقت مضى. فالرئيس ميشال عون والوزير جبران باسيل الميّالين الى إقصاء الحريري، رضخا لإرادة الثنائي الشيعي المتمسك به لعدم "تلقّف كرة النار وحدهم من دون الحريري وجنبلاط وجعجع" في المرحلة المقبلة المليئة بتحديات لم يواجهها البلد حتى في عزّ أيام الحرب.

اذاً، ما ان صدر البيان عن الحريري، حتى بدأت دوائر بعبدا التحضير لإجراء الاستشارات النيابية الملزمة، والتي كان يفترض أن يكون الموعد غداً الخميس، إلا أن التشاور مع الكتل النيابية أفضى إلى تأجيلها ما بين 24 و48 ساعة، أي إلى الجمعة أو السبت. إذ أن الكتل ليست كلها جاهزة، وعدداً من النواب لا يزال خارج البلاد، أضف إلى ذلك وجود تعديلات في أسماء أعضاء الكتل وأسماء النواب المستقلين. كما أن معظم الكتل لم تحسم اسم مرشحها لرئاسة الحكومة، في انتظار تبلور الأمور أكثر.

واذا كانت أجواء بعبدا أوحت بأن الاسم البديل جاهز، وبأن الاستشارات ستنطلق غداً الخميس، وربما استكملت في يوم واحد، فان البيان الذي يؤكد الموعد تأخر صدوره، والسبب الشكلي استكمال الاتصالات مع الكتل والنواب ومنهم من هو خارج البلد،. ولكن تبيّن أن وراء التأخير مساعي مساع اضافية للاتفاق مع الرئيس الحربري على اسم سمير الخطيب كمرشح توافقي بديل منه. كما ان "حزب الله" لم يكن قد اعطى جواباً نهائياً عن ترشيح الخطيب، وكان يستكمل اتصالاته.

وأكد مصدر وزاري في بعبدا لـ"النهار" ان الاستشارات ستجرى، إن لم يكن الخميس، فالجمعة أو نهاية الأسبوع وليس هناك تأخير بل عملية تقويم. والمهم تحقيق عملية التقاطع مع بعض الاسماء التي تنال دعم الحريري في الحكومة مثل سمير الخطيب ووليد علم الدين وأسامة مكداشي، بعد سقوط خيار الوزير السابق بهيج طبارة الذي رفض الاملاءات والشروط التي طرحت عليه.

لكن، بحسب مصادر بعبدا لـ"الأخبار"، فإن هذه المهلة لن تذهب سدى، وستكون مناسبة لمزيد من التشاور في شأن المرحلة المقبلة. لا اسم محسوماً بعد، لكن من الأسماء التي طرحت خلال اليومين الماضيين، يبدو أن اسم المدير العام لشركة "خطيب وعلمي" سمير الخطيب هو الأكثر ترجيحاً، بعدما تبيّن أن لا فيتو من أحد على اسمه. فهو على علاقة "مميزة" مع الحريري الذي سمّاه، كما أن اسمه مقبول من قوى 8 آذار، وهناك قبول دولي به، لا سيما من السعودية. لكن مع ذلك، ثمة في 8 آذار من يرى أنه لا يمكن التسليم بموقف ثابت للحريري، إلى حين إجراء الاستشارات. فهؤلاء لديهم تجربة مع الحريري الذي سبق أن طرح اسمي محمد الصفدي ثم بهيج طبارة، بعد أن التقاهما وأبلغهما أنه سيسمّيهما لرئاسة الحكومة، ثم قام هو نفسه بحرق اسميهما عبر الشارع. لذلك، تخشى قوى 8 آذار من تكرار الأمر نفسه مع الخطيب. 

شكل الحكومة
وأشارت مصادر مطلعة لـ"اللواء" إلى ان "عدد وزراء الذين يحملون الصفة في الحكومة التي يجري التحضير لها السياسية في الحكومة العتيدة  لن يتجاوز الخمسة، وبقية الوزراء تكنوقراط"، واوضحت ان "موعد الاستشارات الذي حدد الخميس قابل للتعديل، لا سيما ان هناك سلسلة اتصالات تجري مع الكتل النيابية من اجل حضورها في الوقت الذي يسجل فيه غياب نواب لدواعي السفر"، لكن المصادر قالت ان "هذه الإتصالات تتركز على الاسم". مشيرة الى أنه "لا يمكن الخروج حتى الآن عن رغبة الرئيس الحريري في موضوع الأسماء". وتحدثت عن ان "الموعد للاستشارات غير محسوم بعد اذا كان الجمعة او السبت المقبلين"، ويتردد ان انعدام التوافق على اسم هو من دفع الى التأجيل في الموعد مع العلم ان الحديث عن الاستشارات يشكل حضا للنواب في موضوع التسمية.

وجزمت المصادر عبر "اللواء" بأن طبخة التأليف لم تنضج بعد وهي ما تزال تحتاج إلى بعض الوقت، الا إذا ذهبت الأمور باتجاه حكومة مواجهة وهو قرار لم يتخذ بعد إلى الآن وقالت: اننا امام مأزق حقيقي فلا الانتفاضة قادرة على التحوّل إلى مشروع حكم، ولا الحكم قادر على تلبية مطالب الحراك وهو ما يضعنا امام حائط مسدود.

وسط هذه الأجواء، وبعدما بات محسوماً أن التوجه هو لتشكيل حكومة "تكنوسياسية"، أشارت مصادر مطلعة لـ"الشرق الأوسط"، أن التوجه لتشكيل حكومة مصغرة من 20 وزيراً، مؤلفة من 16 شخصية من "التكنوقراط" و4 سياسيين من دون حقائب، أي وزراء دولة.

في الموازاة، كشف مصدر وزاري وثيق الصلة بالاتصالات الجارية لتشكيل حكومة جديدة لـ"الشرق الأوسط" بأن رئيس الجمهورية اصطدم بمعارضة "الثنائي الشيعي" المجيء بحكومة من لون واحد لكنه لا يزال يراهن على إمكانية تعديل موقفه، وأكد لـ"الشرق الأوسط" أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري وقيادة "حزب الله" لا يحبّذان إقحام البلد في مواجهة سياسية لأنهما يدركان تداعياتها السياسية والأمنية في ظل الظروف الراهنة التي لا تحتمل انجرار هذا الطرف أو ذاك إلى مغامرة من العيار الثقيل.

بري: مستعدون للاستشارات
ونقل زوار عين التينة عن رئيس مجلس النواب نبيه بري استغرابه لما سماه خطة حرق أسماء المرشحين السنة المحتملين.

وقال بري بحسب ما نقل زواره: "الآن هناك محاولة إحراق لسمير الخطيب بعد إحراق محمد الصفدي وبهيج طباره ونواف سلام ورؤساء لجنة الرقابة على المصارف".

وأكد استعداد المجلس للاستشارات الملزمة ما ان يحدد موعدها ورفض أي شكل من أشكال الـcapitol control، وقال إنه "لا ينام وعيونه تدمع لرؤية مآسي الناس".

خلاف بين واشنطن وباريس
وسط هذه الأجواء غير الواضحة حول مسار التأليف فإن مصادر سياسية مطلعة عن كثب عن الحراك الدولي الجاري بشأن الأزمة في لبنان ما تكشف عن وجود خلاف بين واشنطن وباريس حول نوعية الحكومة الجديدة، ويقابل ذلك ايضا خلاف اميركي- روسي حول دور ووجود حزب الله في الحكومة، حيث سأل المسؤولون الروس نظراءهم الأميركيين ما إذا كان استبعاد حزب الله عن الحكومة ينهي الدور الإيراني في لبنان والمنطقة.

التعليقات