المشهد الداخلي في (الليكود).. هل يُشكّل جدعون ساعر خطراً على نتنياهو

المشهد الداخلي في (الليكود).. هل يُشكّل جدعون ساعر خطراً على نتنياهو
غدعون ساعر وبنيامين نتيناهو
خاص دنيا الوطن-دنيا الوطن
بعد توجيه المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية، اتهامات لرئيس الوزراء بنيامين نتيناهو، بدأ العضو البارز في حزب (الليكود)، جدعون ساعر بمهاجمة نتنياهو، والطلب منه تقديم الاستقالة.

وقبل أيام قليلة، اتفق نتنياهو مع رئيس مركز الحزب، على إجراء انتخابات داخلية على رئاسة حزب (الليكود) بعد انتهاء مهلة 21 يوماً التي منحها الرئيس الإسرائيلي، لـ (كنيست) لتشكيل حكومة جديدة، الأمر الذي رحب به ساعر.

وزاد ساعر خلال الأيام الأخيرة من هجومه على نتنياهو، ليتواصل الصراع داخل حزب (الليكود).

وقال ساعر وفق ما نقلت هيئة البث الإسرائيلية (مكان): إنه لو كان في محل نتنياهو لكان سيستقيل من منصبه ليس بسبب لوائح الاتهام المنسوبة إليه، ولكن بسبب الطريق المسدود الذي آلت إليه عملية تشكيل الحكومة، وفشله في بلورة ائتلاف حكومي، وفق ما نقلت هيئة البث الإسرائيلية (مكان).

وحذر ساعر من مغبة انهيار (الليكود) في الانتخابات المقبلة، إذا لم يتم إدخال تغيير في قيادته، معرباً عن يقينه في قدرته على تشكيل حكومة في (كنيست) الحالية، وجمع تواقيع 61 نائباً، إلا أنه أوضح أنه لن يقوم بذلك دون تفويض من جانب منتسبي حزب (الليكود) .

ويقول أليف صباغ، المحلل والكاتب السياس المختص في الشأن الإسرائيلي: إنه يبدو أن نتنياهو وافق على إجراء انتخابات داخلية لرئاسة الحزب فقط، خاصة بعد ستة أسابيع التي طلبها، ساعر ليشكل حكومة مع رئيس حزب (أزرق- أبيض) بيني غانتس، ونتنياهو بهذه الموافقة، فوّت الفرصة على ساعر ليشكل حكومة، مع غانتس خلال الثلاثة أسابيع.

وأضاف في تصريحات خاصة لــ"دنيا الوطن": لو كانت هذه الانتخابات الداخلية في الأسبوعين القادمين، لكانت ربما هناك فرصة لساعر أن يكسب الانتخابات الداخلية، ويشكل حكومة مع غانتس، وفي حال تم تأجيل هذه الانتخابات الداخلية إلى ما بعد 21 يوماً، يعني أن ساعر لن يحظى بإمكانية أن يتم تشكيل حكومة في فترة 21 يوماً، وربما في الانتخابات المقبلة.

وفيما يتعلق بما إذا كان ساعر يشكل خطراً على نتنياهو، قال صباغ: إن ساعر بالفعل يشكل خطراً، خاصة بعد تقديم لائحة الاتهامات ضد نتنياهو، وبأن هناك في داخل (الليكود) نوع من التململ المخفي من سلوك نتنياهو، وهذا التململ المخفي قد ينفجر في لحظة، إذا شعر هؤلاء "المتململين" بأن رئيس الوزراء، سيخسر المعركة الانتخابية الداخلية أو الخارجية البرلمانية.

ووصف صباغ نتنياهو بأنه لا يزال قوياً ظاهرياً، خاصة وأنه ألغى الانتخابات الداخلية لعضوية (كنيست) وأصبح هو الذي يتحكم بقائمة المرشحين لـ (كنيست)، وبالتالي فإن المرشحين يريدون إرضاء نتنياهو.

ويرى المحلل والمختص في الشأن الإسرائيلي، أيمن الرفاتي: انه من الواضح، أن ذهاب رئيس الوزراء الإسرائيلي لهذه الخطوة، والاتفاق على أن تجرى هذه الانتخابات بعد ثلاثة أسابيع، يعني ذلك أن يضغط إلى ما بعد ثلاثة أسابيع لإعادة ترتيب الوضع الداخلي، ويستطيع إعادة ترتيب أوراق داخل (الليكود) باعتباره المرشح الوحيد والأقدر لقيادة الليكود بشكل كامل.

وتابع في تصريحات خاصة لـ"دنيا الوطن": إجراء الانتخابات الداخلية بعد 21 يوماً، تعطي فرصة لتضييق الخناق على ساعر والاستمرار باعتبار نتنياهو المرشح الوحيد لحزب (الليكود)، وساعر من ناحيته يراهن على استمرار الضغوطات على نتنياهو.

وأكد الرفاتي، أن ساعر كان يشكل خطراً حقيقياً ليس من الآن على نتنياهو، ولكن منذ سنوات، والأخير حاول، تنحيته بعرض عليه منصب سفير مقابل أن يترك منافسته داخل (الليكود)، وقَبِل ساعر هذا العرض، ولكن التطورات الجديدة بعد توجيه اتهامات، لرئيس الوزراء، أعيدت الكرة من جديد على ملعب ساعر لمنافسته من جديد على رئاسة حزب (الليكود)، وهذا خطر كبير على نتنياهو.

بدوره، أظهر المحلل والكاتب السياسي المختص في الشأن الإسرائيلي، أنطوان شلحت، اختلافاً مع صباغ والرفاتي، وقال: إن ساعر لا يشكل خطراً على نتنياهو في رئاسة حزب (الليكود).

وشدّد شلحت في تصريحات خاصة لـ"دنيا الوطن": على أن الانتخابات الثالثة هي الأقرب في إسرائيل، ولا توجد ملامح لحكومة إسرائيلية تحظى بأغلبية، يمكن أن ترى النور خلال الفترة المقبلة.

التعليقات