أسرى فلسطين: ارتفاع عدد شهداء الحركة الأسيرة إلى 222 شهيداً

أسرى فلسطين: ارتفاع عدد شهداء الحركة الأسيرة إلى 222 شهيداً
رام الله - دنيا الوطن
أكد مركز أسرى فلسطين للدراسات، بأن عدد شهداء الحركة الأسيرة، ارتفع ليصل إلى (222) شهيداً، وذلك بعد استشهاد الأسير سامى عاهد أبودياك (37 عاماً)، من مدينة جنين في مستشفى (سجن الرملة) الذى تعرض لعلمية إعدام بطيء نتيجة الإهمال الطبي.

وحمَّل أسرى فلسطين، سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهاد الأسير أبودياك، نتيجة الإهمال الطبي الذى تعرض له خلال فترة اعتقاله، حيث حذرت سابقاً العديد من المؤسسات المختصة من خطورة حالته، وطالبت بضرورة إطلاق سراحه، إلا أن الاحتلال رفض، وفى نفس الوقت لم يقدم له رعاية طبية مناسبة، مما أدى إلى استشهاده صباح اليوم.

الناطق الإعلامي للمركز، الباحث رياض الأشقر، أوضح بأن قوات الاحتلال، كانت قد اعتقلت أبودياك، بتاريخ 17/7/2002، وأصدرت محاكم الاحتلال بحقه حكماً بالسجن المؤبد ثلاث مرات إضافة إلى 30 عاماً، وحين اعتقاله لم يكن يعانى من أي أمراض، ومنذ 4 سنوات تعرض لخطأ طبي، عقب خضوعه لعملية جراحية في مستشفى (سوروكا) الإسرائيلي، حيث تم استئصال جزء من أمعائه.

وأضاف بأنه منذ ذلك الوقت، تراجعت صحته إلى حد كبير، حيث أصيب نتيجة الإهمال الطبي بتسمم في جسده وفشل كلوي ورئوي، وخضع لثلاث عمليات جراحية، إلا أنها فشلت في إنهاء معاناته، وتبين لاحقاً إصابته بمرض السرطان، الذى انتشر في جميع أنحاء جسده، ووصل في الشهرين الأخيرين للعامود الفقري والرئة، إلى أن ارتقى شهيداً بعد 17 عاماً، قضاها في سجون الاحتلال.

واتهم الأشقر، سلطات الاحتلال بتعمد قتل الأسير أبو دياك بشكل بطيء، بتركه للمرض ينهش جسده الضعيف، وتجاهل تقديم رعاية طبية حقيقية له، حتى إنه ينقل لجلسات العلاج الكيماوي وهو مكبل اليدين والقدمين، رغم أنه كان لا يستطيع الحراك، ورفض إطلاق سراحه لاستكمال علاجه في الخارج أو حتى الموت بين أسرته.

وحذر من أن قافلة شهداء الحركة الأسيرة لم تتوقف، وأن الأسير أبودياك لن يكون الأخير، فهناك العشرات من الأسرى يعانون من ظروف صحية صعبة للغاية، نتيجة إصابتهم بأمراض السرطان والفشل الكلوي والجلطات، وغيرها من الأمراض الخطيرة، ولا يقدم لهم أي علاج مناسب أو رعاية طبية، إضافة إلى استمرار الاحتلال في استخدام وسائل التعذيب العنيفة المحرمة دولياً، والتي تفضي إلى الموت.

وطالب الأشقر، بتشكيل لجنة تحقيق دولية محايدة للنظر في ظروف استشهاد الأسير أبودياك، والشهداء بسام السايح، وفارس بارود، ونصار طقاطة، وكافة الأسرى، الذين ارتقوا خلف القضبان وخارجها، والضغط على الاحتلال لوقف حاله القتل البطيء التي يمارسها بحق الأسرى.

واستطرد: إذا لم تتم محاسبة الاحتلال على جرائمه، فان قائمة الحركة الأسيرة ستستمر في الارتفاع، وسيبقى شبح الموت يختطف الأسرى، نتيجة سياسة الاحتلال القمعية بحقهم، ووجود العشرات من الأسرى المرضى بحالة صحية سيئة، بينهم 160 حالة مرضية مصنفة خطرة.

التعليقات