مؤسسات حقوقية وشخصيات وطنية تدعو لمحاسبة الاحتلال الإسرائيلي على جرائمه

مؤسسات حقوقية وشخصيات وطنية تدعو لمحاسبة الاحتلال الإسرائيلي على جرائمه
رام الله - دنيا الوطن
وصل عدد الموقعين على عريضة المطالبة بمساءلة قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي، على الانتهاكات الجسيمة وجرائم الحرب، وخاصة جريمة قتل عائلة السواركة إلى أكثر من (2000) توقيع من المؤسسات والشخصيات الوطنية، وممثلي مؤسسات المجتمع المدني والشخصيات الإعلامية والحقوقية والمجتمعية والشبابية.

 نص الوثيقة الموقعة:

وطالب الموقعون على هذه العريضة، الرئاسة والخارجية الفلسطينية بلعب دور حاسم لضمان مساءلة قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي على الانتهاكات الجسيمة، وجرائم الحرب، وخاصة جريمة قتل عائلة السواركة.

الموقعون على هذه العريضة، تابعوا باستنكار وحزن شديدين جريمة الحرب والتي اقترفتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، والتي راح ضحيتها 8 مدنيين من عائلة واحدة، بعد أن أقدمت الطائرات الحربية الإسرائيلية على أطلاق أربعة صواريخ تجاه منزلين من الصفيح في منطقة البركة بدير البلح، وذلك فوق رؤوس ساكنيه، ما أدى لقتل تسعة مواطنين من عائلة واحدة، بينهم إمرأتان وخمسة أطفال، هم: الطفل فراس رسمي سالم السواركة (عامان) والطفل سالم رسمي سالم السواركة (3 أعوام) الطفل معاذ محمد سالم السواركة (7 أعوام)، والطفل مهند رسمي سالم السواركة (12 عاماً) والطفل وسيم محمد سالم السواركة (13 عاماً) ومريم سالم ناصر السواركة (45 عاماً)، ويسرى محمد عودة السواركة (39 عاماً) ورسمي سالم عودة السواركة (45 عاماً)، وإصابة 13 آخرين، من بينهم 11 طفلاً.

في أعقاب ارتكاب الجريمة، أقر واعترف الجيش الإسرائيلي، أنه استهدف السيد رسمي السواركة، بادعاء أنه مسؤول الوحدة الصاروخية في سرايا القدس "الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي" وسط قطاع غزة، ثم عاد في اليوم الثاني، وأادعى أنه قتل العائلة بطريق الخطأ، وذلك تحت وطأة حالة الاستهجان الدولي، تجاه هذه الجريمة البشعة.

الحقيقة الواضحة، أنه لا يمكن لقوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي تبرير المس الجسدي للأطفال الفلسطينيين وقلتهم بشكل مباشر ومتعمد ومخطط له، تحت أي ادعاء كان؛ خاصة إن قوات الاحتلال الإسرائيلي، تملك ترسانة عسكرية متطورة تكنولوجياً قادرة على التمييز الدقيق بين المدنيين والمقاتلين، والأعيان المدنية والأهداف العسكرية.

إن الموقعين (أشخاص ومنظمات) مازال لديهم شكوك عالية تجاه حالة عدم التحرك الفلسطيني الرسمي لضمان فضح الجرائم الإسرائيلية، وضمان مساءلة قوات الاحتلال الإسرائيلي أمام العدالة الدولية، وفي الوقت الذي يدينون التقاعس الرسمي الفلسطيني عن القيام بالواجب الأخلاقي والقانوني لحماية المدنيين وتوظيف كافة الأدوات القانونية لمحاسبة الاحتلال، فإنهم يحثون ويطالبون الرئاسة الفلسطينية، ممثلة بالرئيس محمود عباس، ووزارة الخارجية الفلسطينية بضرورة الشروع الفوري بإجراءات ذات مغزى، تضمن حقوق الضحايا الفلسطينيين وعائلاتهم، والعمل على ما يلي:

1. تبني وإعلان استراتيجية فلسطينية واضحة المعالم ترتكز على تدويل الصراع وتفعيل اليات المحاسبة لقادة الاحتلال من خلال العمل مع وإلى جوار المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية الدائمة، لحثها لاتخاذ قرار عادل وسريع بفتح تحقيق جنائي في الجرائم الإسرائيلية المرتكبة في الحالة الفلسطينية.

2. العمل على إعداد ملفات قانونية للجرائم الإسرائيلية ومن بينها الجريمة التي راح ضحيتها أفراد من عائلة السواركة، وذلك للسعي لإحالتها للمحكمة الجنائية الدولية الدائمة بموجب المادة 14 من ميثاق روما، ما من شأنه ضمان عدم افلات المجرمين الإسرائيليين من العقاب.

3. تطوير عمل اللجنة الوطنية العليا المسئولة عن المتابعة مع المحكمة الجنائية الدولية، المشكلة بموجب مرسوما رئاسيا بتاريخ 07 فبراير 2015، بجعل مهامها أكثر واقعية وتلامسا للحالة الفلسطينية، وردفها بكفاءات فلسطينية في مجال القانون الدولي، وضمان قيامها بدورها في احالة جرائم الاحتلال الاسرائيلي بحق الاسري والاستيطان الاستعماري والعدوان على قطاع غزة والجرائم الاسرائيلية بحق المتظاهرين سلميا في مسيرات العودة وكسر الحصار الي محكمة الجنايات الدولية.

4. زيادة وتحسين درجات تدخل السلطة الوطنية الفلسطينية في إطار توظيف القانون الدولي وأدواته المختلفة، والتأكيد  على عدم رهن المسار الحقوقي والقانوني الدولي بأي شكل من الأشكال بأي مكاسب سياسية وخاصة مسار المفاوضات.

أخيراً، إن تعطيل أو تأخير أعمال مبدأ المساءلة والمحاسبة الدولية، وتقاعس القيادة الفلسطينية عن استخدام اليات المحاسبة للاحتلال يعني باختصار تشجيع قوات الاحتلال الإسرائيلي على ارتكاب المزيد من الجرائم والانتهاكات الجسيمية الموصوفة بنظام المحكمة الأساسي، واتفاقيات جنيف الأربعة وخاصة الاتفاقية الرابعة 1949 وبروتوكول الإضافي الأول لعام 1977.   

التعليقات