تجمع الهيئات المقدسية في عمان يصدر بياناً حول حملة الاحتلال في القدس

رام الله - دنيا الوطن
أصدر تجمع الهيئات المقدسية في عمان بيانا حول الحملة المسعورة التي يشنها الاحتلال في الايام الاخيرة ضد المؤسسات الوطنية الفلسطينية في القدس.

وفيما يلي نص البيان: 

صعّدت قوات الاحتلال الصهيوني من خطواتها التهويدية في مدينة القدس المحتلة، حيث شهد الأسبوع الماضي حملة شرسة من الاعتداءات الصهيونية ضد المؤسسات الفلسطينية في مدينة القدس، بهدف ضرب هوية المدينة العربية الفلسطينية وفرض سيطرة يهودية أمنية ثقافية على المدينة. حيث أغلقت سلطات الاحتلال يوم الأربعاء الماضي، مؤسسات فلسطينية في مدينة القدس المحتلة، لمدة 6 أشهر، وذلك بقرار من وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي. واعتقل الاحتلال مدير التربية والتعليم في القدس سمير جبريل, كما اصدر الاحتلال قراراً باغلاق مديرية التربية والتعليم لمدة ستة أشهر مما يعني تعطيل كافة الموظفين والعاملين عن العمل طول هذه المدة، وأغلقت المسجد الرصاصي في البلدة القديمة واستولت على مفاتيحه، واحتجزت موظفي مدرسة الأيتام الإسلامية لعدة ساعات داخل المسجد. كما اعتقلت محافظ القدس عدنان غيث، بعد مداهمة منزله الكائن في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك. واقتحمت قوات الاحتلال مكتب تلفزيون فلسطين الذي يتبع لهيئة الإذاعة والتلفزيون الفلسطينية، وعلّقت على أبوابها قرارا يقضي بإغلاقها لمدة 6 أشهر وسلمت مراسلته كريستين ريناوي استدعاء للتحقيق. واقتحمت أيضاً قوات الاحتلال الإسرائيلي مقر المركز الصحي العربي في شارع السلطان سليمان بمدينة القدس، وصادرت بعض ملفاته وكاميرات المراقبة واعتقلت مديره أحمد سرور، كما اعتقلت مدير مكتب الأرز للإنتاج التلفزيوني المصور أيمن أبو رموز.

إن حملة إغلاق المؤسسات الفلسطينية بالقدس جاءت بعد يومين فقط من قرار وزير الخارجية الأمريكية المتعلقة بالاستيطان في فلسطين المحتلة، والتي أعطت مزيدًا من الدعم والغطاء للاحتلال الإسرائيلي لمواصلة مشاريعه التهويدية في القدس والضفة الغربية. وقيام سلطات الاحتلال بإغلاق ثلاث مؤسسات خدمية تعمل في مجالات التعليم والصحة والإعلام، هو جزء من السياسة المتسارعة لتهويد المدينة ومقدساتها ومؤسساتها.

وتأتي هذه الهجمة الاحتلالية ضد المؤسسات الوطنية المقدسية في إطار سعي الاحتلال لتغيير الطابع العام للقدس، ومن جهة أخرى يريد أن يربط الإنسان الفلسطيني بمؤسسات الاحتلال كجزء من تهويد الوعي، وربط الإنسان الفلسطيني بالمؤسسات الخدماتية الإسرائيلية بعيداً عن الفلسطينية.

يسطر اهل القدس في مواجهة هذه الهجمة الاحتلالية المتجددة صمودا كبيرا، ويقاتل أبناء القدس الصامدين على عدة جبهات في هذه الثكنة العسكرية الصهيونية المليئة بالحواجز الاسمنتية والحديدية وجنود الاحتلال الذين يخافون من أي حركة تبدر من الشباب فيطلقون الرصاص ويقتلون بدم بارد ولكن أبناء القدس صامدون يقاتلون على جبهة اقتحامات المسجد الأقصى المبارك، في حين لم يصدر صوت عربي أو اسلامي شامل باستنكار هذا المخطط.

إن أبناء القدس يحاربون على جبهات أخرى أهمها المحافظة على المؤسسات الوطنية القائمة في القدس التي تعاني من شح في الموارد وزيادة النفقات وأهمها مستشفى جمعية المقاصد الخيرية الاسلامية وكذلك يواجه مستشفى المطلع نفس الأزمة.

إن تجمع الهيئات المقدسية في الأردن يثمنون مواقف أبناء القدس البطولية للمحافظة على مؤسساتهم الوطنية وهي تطالب السلطة الوطنية القيام بواجبها تجاه هذه المؤسسات لتقف سداً منيعاً امام التهويد.

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار والمقاومين الصامدين والحرية للاسرى والشفاء العاجل لجرحانا ومعاقينا.

عاش نضال أبناء امتنا العربية لتبقى القدس عاصمة ابدية لفلسطين العربية.