هل يلجأ نتنياهو للتصعيد مع غزة هرباً من أزمته السياسية؟

هل يلجأ نتنياهو للتصعيد مع غزة هرباً من أزمته السياسية؟
صورة أرشيفية
خاص دنيا الوطن
أكد محللون ومختصون في الشأن الإسرائيلي، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، سيلجأ إلى خلق أزمات داخلية وخارجية من أجل الخروج من أزمته الراهنة التي وقع فيها بعد توجيه اتهامات قضائية له.

وحسب المحللين، فإن نتنياهو قد يتجه نحو الحرب مع قطاع غزة، لتشكيل حكومة إنقاذ تمكنه من الحصول على الحصانة الدبلوماسية، مشددين على أن نتنياهو يواجه مصير سلفه إيهود أولمرت.

وفي السياق، قال المحلل السياسي، كمال الأسطل، إن أحد المخرجات السياسية من الأزمات لكثير من الدول والأنظمة، تتمثل في افتعال أزمة خارجية وحرب، وذلك من أجل تشتيت السياسة الداخلية، ولفت الانتباه عن الأزمة الراهنة.

وأضاف الأسطل، في حديثه لـ "دنيا الوطن": "قد يلجأ نتنياهو إلى قلب الطاولة على كل من يعاديه في إسرائيل، وذلك عبر الحرب مع الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، مشدداً على أنه أبرز الخيارات المتاحة أمام نتنياهو.

وتابع الأسطل: "الجهاز القضائي الإسرائيلي والشرطة تنفذان مؤامرة ضد نتنياهو، الأمر الذي قد يقدم إلى حرب مفاجأة في غزة من أجل إنقاذ الوضع، وتمديد فترة وجود نتنياهو بمنصبه كرئيس للوزراء".

وأشار الأسطل، إلى أن نتنياهو أعلن أنه لن يستسلم للاتهامات الموجه له، كما أن أعضاء الليكود، وقفوا بجانبه وصرحوا أنهم لن يستسلموا، مرجحاً أن يقود ذلك إلى مواجهات سياسية داخل إسرائيل، قد تؤدي لحرب أهلية، الأمر الذي يستدعي تشكيل حكومة طوارئ إسرائيلية.

وأكمل الأسطل: "التصعيد في غزة سيؤدي إلى تمديد عمر نتنياهو السياسي من خلال الدخول بمعركة مفتوحة مع الفصائل الفلسطينية؛ لأن غزة أسهل منطقة يتم فيها رد الفعل والفعل، إسرائيل تقوم بالفعل وغزة تقوم برد الفعل".

وتابع الأسطل: "يفرض نتنياهو توقيت وزمن ومكان أي معركة على غزة من خلال اغتيال قائد أو استهداف المتظاهرين في مسيرات العودة، لذلك قد تندلع حرب مفاجئة، الأمر الذي يفوق احتمالات المواطنين في قطاع غزة بالمرحلة الراهنة".

من جانبه، قال المحلل السياسي، فايز أبو شمالة: إن احتمالات التصعيد في قطاع غزة، تكاد تكون معدومة، معتبراً أن خيار نتنياهو باللجوء إلى حرب مع الفصائل بغزة ضعيف جداً.

وأضاف أبو شمالة، لـ "دنيا الوطن": "المؤسسة الأمنية والمؤسسة العسكرية، هي التي تحكم وتصدر القرارات، طالما القرار كان للمؤسسة الأمنية والعسكرية، ولها تقديراتها الدقيقة، وبالتالي فإنه لا يمكن لنتنياهو أن يفرغ أزماته بالحرب في قطاع غزة.

وأشار إلى أن نتنياهو الآن في وضع وفى مرحلة لا تؤهله أكثر من الدفاع عن نفسه أولاً داخل حزبه الذي يحاصره بالتغير، ثانياً داخل ائتلاف اليمين، المكون من خمسة وخمسين عضو كنيست، والذين بدؤوا يشككون في قدراته وصلاحيته، إلى جانب أنه سيلجأ لطلب الحصانة لمدة 21 يوماً.

وحسب أبو شمالة، فإن مرحلة نتنياهو السياسية انتهت، خاصة وأنه أصبح مشككاً به داخل حزب الليكود، وداخل ائتلافه اليميني، لذلك ستبحث الكنيست عن بديل لنتنياهو.

التعليقات