حنا: لن نألو جهداً في تذكير العرب بواجباتهم تجاه القضية الفلسطينية

حنا: لن نألو جهداً في تذكير العرب بواجباتهم تجاه القضية الفلسطينية
رام الله - دنيا الوطن
قال المطران عطا الله حنا، رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس، اليوم، بألا رافعة أساسية للقضية الفلسطينية، إلا الرافعة العربية، فالبعد العربي في قضيتنا، هو الأهم، مؤكداً أن الرافعة العربية انتابها ضعف شديد لأسباب عديدة منها الدمار الذي تعرضت له بعض الدول، والأوضاع الداخلية بها، ونتيجة لهذا الضعف، ولهذه الحالة العربية المترهلة، انعكس ذلك على الأطراف الدولية، التي لم تعد تأخذ القضية الفلسطينية بنفس الجدية التي كانت عليها سابقاً.

وقال: إن هنالك بعض التيارات في العالم، التي نجحت في ربط الإرهاب والهجرة غير الشرعية بالعرب، مضيفاً أن الأمن القومي العربي، إنما هو مهمة عربية بامتياز، وتأجيرها لاية جهة أجنبية سيلحق ضرراً بالمنطقة العربية جميعها، وعلينا كفلسطينيين، أن نخوض حواراً جدياً مع الإخوة العرب من أجل تصحيح كل المفاهيم، ووضع حد لعدد من السياسات على أرضية عربية وليست طائفية، وتشكيل جبهة واسعة لمواجهة المخاطر.

وأضاف: "آن الاوان لمراجعة آليات العمل المشترك ومراجعة الاستراتيجيات العامة لمواجهة المخاطر واشار سيادته الى ان الخطر الذي تمثله السياسات الاسرائيلية لا يتعلق فقط بالشعب الفلسطيني بل يطال الكثير من الدول العربية".

وقال: إن سياسة الإدارة الأمريكية في منطقتنا هي سياسة هدامة ومنحازة بشكل كلي لإسرائيل، وعلى العرب ان يتحلوا بالوعي وان يدركوا بأن سياسة امريكا لا تستهدف الفلسطينيين لوحدهم بل الامة العربية بأسرها .

وأكمل: لقد قال العرب في وقت من الاوقات بأن فلسطين هي قضيتهم الاولى ونتمنى بأن يترجم هذا القول الى فعل ففلسطين ليست بحاجة للشعارات والبيانات، بل هي بحاجة الى ما هو اكثر من ذلك.

وختم: لن نألوا جهداً في تذكير العرب بواجباتهم تجاه القضية الفلسطينية وتجاه القدس بشكل خاص مع ادراكنا الشديد للحالة العربية الراهنة المتردية وحالة التراجع غير المسبوقة، حيث ان ما سمي زوراً وبهتاناً بالربيع العربي لم يكن الا ربيعاً امريكياً صهيونياً هدفه تفكيك المفكك وتجزئة المجزأ والفلسطينيون معنيون بأن يتحسن ويتغير الوضع العربي لان هذا سينعكس علينا بشكل مباشر، فوحدة العرب وقوتهم هي قوة لفلسطين ولشعبها وللقضية الفلسطينية كلها، أما تشرذم العرب وتفككهم وحالة الوهن التي نعيشها فالمستفيد منها بشكل مباشر انما هو الاستعمار الذي يستهدفنا في ارضنا وفي تاريخنا ووجودنا، وفي مقدساتنا واوقافنا.

وقد جاءت كلمات المطران هذه لدى مشاركته اليوم، في ندوة أقيمت في العاصمة المصرية القاهرة، حيث خاطب المشاركين من القدس، مشدداً على ضرورة إصلاح وترتيب البيت العربي الداخلي والتصدي للسياسات الأمريكية التي لا تريد الخير للأمة العربية كلها، وليس فقط للفلسطينيين.

التعليقات