الجبهة العربية الفلسطينية: أبو عمار سيبقى الضمير الحي لكل أبناء شعبنا

الجبهة العربية الفلسطينية: أبو عمار سيبقى الضمير الحي لكل أبناء شعبنا
رام الله - دنيا الوطن
أصدرت الجبهة العربية الفلسطينية بياناً بمناسبة الذكرى الخامسة عشرة لاستشهاد أبو عمار.

وفيما يلي نص البيان الذي وصل "دنيا الوطن" نسخة عنه:

تأتي الذكرى الخامسة عشر لاستشهاد رمز كفاحنا الوطني الشهيد القائد والمعلم ياسر عرفات "أبو عمار"،  لنجدد العهد والقسم على مواصلة النضال حتى تحقيق الأهداف التي قضى من اجلها الشهداء، وخاض في سبيل تحقيقها الشهيد القائد غمار المعارك على كافة المستويات، وقاد خلالها شعبنا بكل جدارة واقتدار فكان القائد الرمز ياسر عرفات عنواناً بارزاً في النضال الوطني الفلسطيني، وكان  مثالاً للقائد الشجاع الصلب الذي لم تهزه ظروف الدهر ولا خطوب الأيام، قاد المسيرة بكل ثبات وحنكة واقتدار في مواجهة شتى صنوف البطش والتنكيل التي مارستها وما تزال الآلة العسكرية الصهيونية الغاشمة ضد أبناء الشعب الفلسطيني. وأدرك منذ البداية أن استمرار الثورة وانتصارها رهن بالحفاظ على استقلالية قرارها، ورفض على الدوام توظيفها لمصلحة أي محور فالقضية الفلسطينية هي بوتقة التوحد لكل الأمة وهي عامل القوة لمن يريد أن يتقرب منها ويدعمها فقاوم كل محاولات الوصاية على شعبنا.

فلقد كان وبحق القائد الملهم الذي يمد شعبه بالصمود والثبات، والرمز الوحدوي ذو الصدر الواسع والقادر بحرصه وبحسه الوطني على جمع شمل المقاومة الفلسطينية باختلاف برامجها ومشاربها السياسية والفكرية ما مكنه أن يقود ويواصل مسيرة النضال مع شعبنا وقواه المناضلة وأن يوجد كل يوم صيغ جديدة للنضال والعمل المشترك والدفاع عن حياة شعبنا وحقوقه ولتصبح مدرسة النضال الفلسطيني سراجاً منيراً لكل حركات التحرر العالمية، وإننا اليوم ونحن نستذكر روحه الطاهرة فإننا نؤكد انه وان رحل عنا بجسده فهو باق بوجداننا وقلوبنا وعقولنا، وسيبقي الضمير الحي لكل أبناء شعبنا في مواصلة المسيرة والنضال لتحقيق حلم شعبنا في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس.

يا جماهير شعبنا الأبي:

ما أحوجنا اليوم ونحن نحي ذكرى استشهاد القائد الرمز أبو عمار إلى استحضار المبادئ والمنطلقات التي آمن بها للتوقف أمام الوضع الفلسطيني الراهن الذي لا زال يعاني من انقسام كارثي يهدد مصيرنا الوطني ويخرج مسيرة نضالنا عن مسارها الطبيعي في مواجهة الاحتلال وانجاز الأهداف الوطنية التي قدم شعبنا ولا يزال في سبيلها أغلى ما يملك، مما يتطلب أن نحكم العقل ونوظف كل طاقات وإمكانات شعبنا من أجل تجاوز هذا الواقع وهذا يوجب على الجميع التحلي بالمسؤولية والجرأة والشجاعة بدءا من تنفيذ اتفاقات المصالحة وفي مقدمتها اتفاق 2017 وكذلك الاستجابة الجدية الى دعوة الرئيس ابو مازن لإجراء الانتخابات العامة باعتبارها مدخلا لإنهاء الانقسام وفرصة للعودة للاحتكام لإرادة الشعب الفلسطيني لاختيار ممثليه وفرصة جديدة 3ايضا لإعادة صياغة علاقاتنا الوطنية لنؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة السياسية القائمة على اساس تكامل الادوار، فلقد اثبت تجربة العقود السابقة ان مسيرتنا الوطنية بحاجة لجهود الكل الوطني، وان أي طرف منفردا لا يمكنه تحمل المسئولية لوحده.  

يا جماهير شعبنا العظيم:

إن ان ما تواجهه قضيتنا الوطنية من تحديت جسام تتطلب منا العودة الى تجارب الشهيد ياسر عرفات والتي كان يدعو فيها الى موقف وطني موحد يصعد نضالنا في مواجهة الاحتلال ومخططاته ويوفر الاحتضان العربي ويضمن الدعم الدولي لنضال شعبنا، وإننا مدعوون اليوم للاستفادة من الدروس والعبر التي خلفها لنا مفجر الثورة وقائدها حتى نبقى على العهد الذي قطعناه للرئيس القائد ولكافة شهداء شعبنا وثورتنا بان نبقى على عهدهم وعلى ذات الدرب الذي قضوا من أجله، لنعمل على تصويب مسارنا وإعادته إلى وجهته الصحيحة في مواجهة الاحتلال.

وختــاما فإننا ونحن نحيي ذكرى استشهاد القائد الرمز "أبو عمار" والتي تتزامن مع ذكرى إعلان الاستقلال بعد ايام قليلة نؤكد ان الوفاء لروح القائد الرمز تكون بالعمل على انجاز هذا الحلم بمواصلة النضال حتى تحقيق كامل الاهداف التي امن بها وقدم روحه في سبيلها.

التعليقات