هل يشهد قطاع غزة مواجهة جديدة بين المقاومة والاحتلال الإسرائيلي؟

هل يشهد قطاع غزة مواجهة جديدة بين المقاومة والاحتلال الإسرائيلي؟
خاص دنيا الوطن - صلاح سكيك
استمرت جولة التصعيد الإسرائيلي في قطاع غزة، يومين، حيث دوت صفارات الإنذار، وأيضًا سقطت صواريخ المقاومة في مستوطنة (سديروت) المُتاخمة لقطاع غزة.

وقصف جيش الاحتلال على مدار اليومين، عددًا من الأهداف العسكرية للمقاومة بغزة، في مدن القطاع، في حين تخوّف الكثيرون من أن تستمر تلك الجولة لعدة أيام، خصوصًا في ظل الفراغ الحكومي القائم في إسرائيل، وعدم تمكن القيادة السياسية هناك من التوصل لحل، وتشكيل حكومة جديدة، سواءً برئاسة بنيامين نتنياهو، أو بيني غانتس.

ظل التساؤل الأبرز، هل الفصائل الفلسطينية، ترغب في مواجهة عسكرية مع إسرائيل، وبالمقابل هل إسرائيل تُريد الذهاب لمواجهة طويلة الأمد، وأيضًا ماذا يحمل الوسطاء من رسائل في هذا الشأن؟

أكد المحلل السياسي، يونس الزريعي، أنه ليس لأي فصيل فلسطيني أو قوة، أي رغبة في الذهاب نحو جولة عسكرية في قطاع غزة، لافتًا إلى أن ما يحدث على الأرض، هو محاولات من بعض القوى لإثبات نفسها، وأنها لا تزال تعمل في الميدان، ولم تتركه.

وأضاف الزريعي لـ"دنيا الوطن": "حركة حماس تُسيطر بشكل جيد على الأرض، وإذا ما حدث أي تصعيد من فصائل أخرى بغزة، تقوم حماس بالسيطرة عليه بثوان معدودة، عبر اتصال قصير من المخابرات المصرية، مشيرًا إلى أن الفصائل التي تقوم بتلك العمليات هي فصائل خارج المعادلة السياسية الفلسطينية، بمعنى أن جهدها عسكري وليس سياسياً.

وأشار إلى أنه لا يوجد أي توتر سواءً في جبهة الجنوب أو الشمال، حتى لو خرجت بعض الصواريخ من كلا الجبهتين، كما أن حزب الله غير معنّي إطلاقًا بمواجهة عسكرية في جنوب لبنان، لعدة أسباب منها الأزمة السورية، والأزمة اللبنانية الداخلية، واستمرار مظاهرات اللبنانيين، وكذلك آثار حرب تموز لا تزال تُخيّم على لبنان.

بدوره، أكد الكاتب والمحلل السياسي، ناصر الصوير، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لديه "فوبيا حماس"، بسبب التخوف الشديد من الاصطدام معها، وهذا أثبتته الأحداث التي كان من المرجح أنها ستصل لمرحلة حرب كاملة، ولكنه تراجع عن ذلك، وذهب فقط لردود فعل ضعيفة.

وقال الصوير لـ"دنيا الوطن": إن نتنياهو يُعاني من أزمات داخلية مُتلاحقة ومُهدد بالسجن، إضافة للانتقادات المُتلاحقة من قبل منافسيه، والتي أثرت على عمله في رئاسة الوزراء، ووزارة الجيش.

وذكر أن كلا الرجلين سواءً نتنياهو أو بيني غانتس، لن يُغامرا بمستقبلهما السياسي، عبر مواجهة عسكرية مع حماس، فالأخير لا يزال يبدأ حياته السياسية، وكل همه عدم ذهاب إسرائيل لانتخابات ثالثة، وأن يستطيع أن يُشكل حكومة قوية، وليس الدخول في معارك غير مضمونة.

وفيما يخص رسائل السفير القطري محمد العمادي، والمبعوث الأممي نيكولاي ملادينوف، فأكد أن الرجلين يوصلان رسائل إسرائيلية تهديدية لحماس، وكذلك جديد ما يحدث في ملف صفقة تبادل الأسرى بين حماس وإسرائيل.

التعليقات