المطران عطا الله حنا يدعو شبابنا الفلسطيني لمزيد من الوعي والحكمة والرصانة

المطران عطا الله حنا يدعو شبابنا الفلسطيني لمزيد من الوعي والحكمة والرصانة
رام الله - دنيا الوطن
دعا المطران عطا الله حنا، رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس، أبناء القدس جميعا إلى الثبات والصمود والبقاء في هذه المدينة المقدسة والدفاع عنها وعن مقدساتها وعن تاريخها وتراثها.

وقال: إن القدس في خطر شديد وهي بحاجة لكي يقوم أبناؤها بالدفاع عنها وحمايتها من هجمات المستوطنين واقتحاماتهم التي تتم وبشكل يومي .

وتابع: أن محاولات ومخططات فرض التقسيم الزماني والمكاني في المسجد الاقصى من قبل المستوطنين والسلطات الاحتلالية الغاشمة لا يمكن القبول به وهو امر لن يمر مهما كلف ذلك من ثمن وكما نرفض استهداف الاقصى والتآمر عليه فإننا نرفض ايضا استهداف الاوقاف المسيحية التي تسرق من اصحابها بطرق التفافية غير قانونية وغير شرعية وعبر عملاء ومرتزقة وادوات وجدوا لكي يكونوا جزءا من المشروع الاحتلالي العنصري في المدينة المقدسة .

وأضاف المطران حنا: أن حماية القدس واجب على كل فلسطيني ونحن قدرنا ان نكون مدافعين عن هذه المدينة المقدسة بالنيابة عن امتنا العربية والمسيحيين والمسلمين في كل مكان ، وعلينا ان نكون مستعدين لكل الاحتمالات مع حكومة يقودها المستوطنون وتدعمها الادارة الامريكية بشكل مطلق حيث اصبحت هذه الادارة الامريكية شريكة في الجرائم المرتكبة بحق شعبنا الفلسطيني .

وأكد أن السلطات الاحتلالية تستهدف شعبنا الفلسطيني والبؤر الاستيطانية منتشرة هنا وهناك ناهيك عن الاغتيالات والاعتقالات وحصار قطاع غزة الحبيب ، أما الجريمة الاكبر فهي ما يرتكب في القدس من استهداف للمقدسات والاوقاف وللمؤسسات الوطنية ولابناء شعبنا الفلسطيني في كافة تفاصيل حياتهم .

وقال: إن السلطات الاحتلالية تسعى وبخطوات حثيثة من اجل تصفية القضية الفلسطينية ومنع الفلسطينيين من ان يتمتعوا بالحرية في وطنهم في ظل دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس .

وتابع: من واجبنا جميعا ان نخاطب كافة شعوب الارض لكي يدركوا جسامة الظلم الواقع علينا وما يرتكب بحق شعبنا من جرائم ترقى الى مستوى جرائم حرب فأين هو العالم المتحضر الذي يتغنى بالديمقراطية وحقوق الانسان مما يحدث في فلسطين بشكل عام ومدينة القدس بشكل خاص.

ودعا المطران حنا شبابنا الفلسطيني عامة والمقدسيين بوجه خاص الى المثابرة على تثقيف الذات والاهتمام بالتربية والتعليم لانه السلاح الامضى في مواجهة العنصرية الاحتلالية الغاشمة والتي تسعى لالغاء وجودنا .

وقال: إن الوعي والثقافة والحكمة والمعرفة والصدق والاستقامة هي اولى الخطوات على طريق الانعتاق من الاحتلال ونيل الحرية الكاملة .

ودعا كافة الفصائل والاحزاب الفلسطينية ان تعمل معا وسويا من اجل انهاء الانقسام الفلسطيني والتشرذم والتي لا يستفيد منه الا الاحتلال وندعو الى الوحدة الوطنية ليتسنى لنا جميعا مواجهة هذه المرحلة العصيبة والخطيرة التي نمر بها والتي يسعى الاعداء فيها لتصفية قضيتنا وشطب وجودنا .

وقد جاءت كلمات المطران هذه لدى استقباله اليوم وفدا من طلاب الجامعات الفلسطينية.