المطران عطا الله حنا يؤكد رفضه التفسيرات المغلوطة لـ"الكتاب المقدس"

المطران عطا الله حنا يؤكد رفضه التفسيرات المغلوطة لـ"الكتاب المقدس"
المطران عطالله حنا
رام الله - دنيا الوطن
أكد المطران عطا الله حنا، رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس، رفضه التفسيرات المغلوطة لـ"الكتاب المقدس".

جاء ذلك، خلال استقباله وفداً من الكنيسة المشيخية في أمريكا، والذين يقومون بزيارة تضامنية لشعبنا الفلسطيني، استهلوها صباح اليوم بجولة في البلدة القديمة من القدس، حيث استقبلهم المطران في البطريركية الأرثوذكسية مرحباً بزيارتهم.

وقدم حنا الشكر لكافة الكنائس المسيحية في أمريكا، الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني، ودعا الكنائس الأرثوذكسية والكاثوليكية والإنجيلية في أمريكا؛ كي تكون مواقفها أكثر وضوحاً وجرأة في الدفاع عن القضية الفلسطينية، التي تستبيحها الإدارة الأمريكية الحالية، ساعية لتصفيتها وإنهائها بشكل كلي.

وقال: الفلسطينيون أوفياء لأصدقائهم المنتشرين في سائر أرجاء العالم، وهم ينتمون إلى كافة الأديان والأعراق والخلفيات الثقافية، ونحن بدورنا نرحب بكم، ونشيد بإنسانيتكم، وزيارتكم التضامنية لفلسطين، إنما يثمنها شعبنا، ويقدرها عالياً.

وأضاف المطران حنا: أما ما يسمى بظاهرة المسيحية الصهيونية في أمريكا، فإنما هي ظاهرة مسيئة للمسيحية، وهؤلاء لا علاقة لهم بالقيم المسيحية لا من قريب ولا من بعيد، إنهم يفسرون الكتاب المقدس كما يحلو لهم، ولا يميزون ما بين وعد الله و(وعد بلفور) ويعتقدون بأن نكبة الشعب الفلسطيني، وتشريده، إنما تمت بوعد من الله، والله بريء من كل ادعاءاتهم وتعاليمهم المغلوطة، التي لا تمت بصلة إلى تعاليم الإنجيل المقدس.

وقال: إن تفسيرات هؤلاء للكتاب المقدس، هي تفسيرات صهيونية سياسية بناءً على مقاسهم ومقاس أولئك الذين يجندوهم ويستعملونهم من أجل تبرير الاحتلال، واستعمار فلسطين.

وأضاف المطران حنا: لا نعترف بما يسمى "المسيحية الصهيونية" فهذا المسمى ليس موجوداً في قاموسنا الكنسي، ولا يمكن الدمج ما بين المسيحية، وهي ديانة المحبة والرحمة والصهيونية التي هي حركة عنصرية دموية، كانت سبباً في النكسات والنكبات التي تعرض لها شعبنا الفلسطيني.

وتابع: إن هؤلاء ينطبق عليهم ما قيل في الكتاب المقدس لهم آذان ولا يسمعون ولهم عيون ولا يبصرون فهؤلاء لا يسمعون ولا يبصرون إلا ما ينسجم ونزواتهم وأجنداتهم وسياساتهم المشبوهة المعادية لشعبنا، والتي تتناقض والقيم المسيحية والإنسانية بشكل عام.

وشدد على أنه يجب التصدي لهؤلاء الذين يصفون أنفسهم (بالمسيحيين الصهاينة)، ويجب أن نواجههم بالطرق السلمية من خلال الفكر والشرح والتوضيح الحقيقي لمعاني الكتاب المقدس، بعيداً عن الأجندات السياسية العنصرية، التي لا تمت للمسيحية بشيء.

وأضاف المطران حنا: في مواجهة الفكر التضليلي لما يسمى بالمسيحية الصهيونية، يجب أن ينتشر في أمريكا الفكر المسيحي الحقيقي، وهنا تكمن الحاجة إلى مزيد من التعاون بين الكنائس المسيحية كلها في أمريكا ليس فقط دفاعاً عن فلسطين وشعبها المنكوب فحسب، بل دفاعاً عن القيم المسيحية وأخلاقياتها ومبادئها والتي يشوهها هؤلاء المتهصينون، بتفسيراتهم المغلوطة، وتحليلاتهم المناقضة لتعاليم الكتاب المقدس.

وقدّم للوفد وثيقة الكايروس الفلسطينية، والتي سنحتفي بعد أسابيع بمرور عشرة أعوام على إطلاقها، وإطلاق المبادرة المسيحية الفلسطينية، وإننا نتطلع إلى مزيد من التعاون والتفاعل معكم ومع كافة الكنائس الأمريكية؛ دفاعاً عن حقوق الإنسان، وقيم العدالة والسلام في عالمنا لا سيما القضية الفلسطينية.

التعليقات