على خطى (التجربة التونسية)...هل تدعم حماس مرشحاً مستقلاً لانتخابات الرئاسة؟

على خطى (التجربة التونسية)...هل تدعم حماس مرشحاً مستقلاً لانتخابات الرئاسة؟
صورة ارشيفيه
خاص دنيا الوطن- أمنية أبو الخير 
أعاد الإسلاميون في تونس طرح نفسهم بشكل أكثر اعتدالاً من خلال دعم (حزب النهضة) للمرشح (منصف المرزوقي) في الانتخابات الرئاسية، لكنه فشله في الحصول على ما يكفي من الأصوات للمنافسة في جولة الإعادة من الانتخابات الرئاسية التونسية.

في ذات السياق نصح السفير القطري في قطاع غزة محمد العمادي حركة حماس باعتماد شخصيات مقربة من الحركة وليس كوادر أساسية فيها لخوض الانتخابات في قوائم مستقلة، فهل تذهب حماس بهذا الاتجاه؟ وهل تشير المعطيات على أرض الواقع للذهاب بخطوات عملية في الانتخابات؟ 

في هذا المضمار، أكد المحلل السياسي الدكتور مصطفى الصواف أن احتمال دعم حماس لشخصيات مستقلة في انتخابات الرئاسة وهذا أمر وارد ولا يوجد فيه خيارات، ولكن في التشريعي فالمسألة تحتاج إلى دراسات ومع ممكن أن تتحالف أو من ترشح.

وأضاف في تصريح لـ"دنيا الوطن": في اعتقادي إن كل الاحتمالات وارده أمام حركة حماس، وعندما ترى في احتمال أنه يخدم الحركة والمشروع الوطني الفلسطيني والشعب الفلسطيني فلن تتردد في ذلك.

أما بالنسبة لتوصيات العمادي فرأى أن لكل إنسان وجهة نظر يُسمع له، وتساءل: لكن هل عندما يتحدث سيأخذ الطرف الثاني كل ما تحدث به العمادي أو غيره؟ هناك أيضاً (ميلادينوف) يسعى للمصالحة مع الجانب الفلسطيني وفق وجهة نظره، ولكن أن يملي أحد على أحد لا أعتقد أنه أمر وارد لدى حركة حماس، فالأمر مفتوح لديها تسمع للجميع ولكن هي تقرر.

فيما رجح أن الرئيس محمود عباس لا يريد انتخابات، قائلاً " كل ما يمارسه الرئيس نوعاً من المناورة لأن الانتخابات تحتاج إلى إجراءات تسبق الانتخابات لتوحيد وجهة النظر لتوحيد المواقف لتوحيد القوانين والمحاكم، اما أن يخرج الرئيس ويقول نريد انتخابات ونقطة وأول السطر فأعتقد أن الأمر وصفقة للفشل".

وختم: الذهاب إلى انتخابات متتالية وموقف حماس منذ فترة، ولكن على أي أرضية يمكن أن تجرى هذه الانتخابات، محمود عباس يريد من الجميع أن يأتي إلى وجهة نظره وإلى ما يريد، والقوى تريد الوصل إلى تفاهم وفق ما يريده الشعب.

أما المحلل السياسي الدكتور ناجي الظاظا، فقال: أنا في تقديري أن تجربة حركة حماس في التعاطي مع الانتخابات تجربة ثرية بحسب أخر تجربة للانتخابات في 25 يناير 2006، قامت حركة حماس بدعم شخصيات مستقلة على مستوى الدوائر وبالتالي هذه ممارسة طبيعية في الانتخابات السياسية وأيضاً في الانتخابات النقابية.

وأضاف الظاظا لـ"دنيا الوطن" " المسألة هنا مرتبط بتفاصيل قد يأتي بالتأكيد تحديد مضمونها لاحقاً، بإعتبار أن طبيعة الانتخابات هي من سيحدد ذلك، ويمكن أن تستفيد حماس من خلال تجارب في تركيا وفي تونس".

ورأى أن هناك عقبات حقيقية أمام الانتخابات، أول استحقاق لها كان في عام 2009 عندما انتهت ولاية الرئيس محمود عباس وعدم انعقاد انتخابات مجلس وطني منذ عقود، ولكن إن كان هناك إرادة حقيقية لدى الجميع فنحن ذاهبون لانتخابات.

وقال المحلل السياسي الدكتور حسام الدجني، أنا بتقديري أنه من الممكن الاتفاق على شخصية وطنية مقبولة دولياً وإقليميا ويتم دعمها من قبل حماس وغير حماس في الانتخابات الرئاسية، في المقابل الرئيس محمود عباس هو مرشح حركة فتح.

وأضاف الدجني لـ"دنيا الوطن": أما على مستوى الانتخابات التشريعية، فأنا أميل أن حماس ستنزل في قائمتها الخاصة ولكن أعتقد أنها ستكرر تجربة 2006 أي أن يكون الصف الأول هم على قوائمها، وربما قد تذهب باتجاه (تقرقناط حماس) وهو مصطلح جديد في علم السياسية، وهي شخصيات مهنية ولكنها من حماس أو قريبة من حماس.

وأردف " هذه الشخصيات المستقلة حتى تكون هناك مرونة في حركتها وفي إدارتها للشأن العام، ولا أعتقد أن تكون القوائم الحمساوية فيها أسماء فاقعة إلا إذا كانت عناوين اسم أو إسميين على رأس القائمة فقط".

التعليقات