الديمقراطية تؤبن شهيدها نسيم أبو رومي ببلدة العيزرية

الديمقراطية تؤبن شهيدها نسيم أبو رومي ببلدة العيزرية
رام الله - دنيا الوطن
أبنت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين شهيدها الشبل البطل نسيم مكافح ابو رومي، بمناسبة مرور أربعين يوما على استلام جثمانه الطاهر، ومواراته الثرى فيبلدته العيزرية، بعد احتجازه في ثلاجات الاحتلال لمدة 36يوما، عقب تنفيذه لعملية طعن بطولية في باب السلسلة بالمسجد الأقصى في أواسط شهر أب الماضي استهدف خلالها مجموعة من جنود الاحتلال، هو ورفيقه الأسير الجريح حمودة الشيخ الذي يقبع  حاليا في سجن عسقلان.

جاء ذلك مساء يوم السبت أمام مقبرة بلدة العيزرية، بحضور ذوي الشهيد نسيم، و حشد منرفاق ورفيقات الجبهة الديمقراطية،  وممثلي القوى والفصائل الوطنية بالبلدة، وممثلي المجالس البلدية، والمؤسسات والجمعيات والأندية يتقدمهم رمزي رباح عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، ونادر جفال وجمال جعفر وحسن شحادة أعضاء اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية، وعصام فرعون رئيس بلدية العيزرية، وإيمان صلاح رئيسة مركز صمود لتنمية المرأة، واحمدعادل مدير مركز واصل لتنمية الشباب.

وفي كلمة للجبهة الديمقراطية قال رمزي رباح أن نسيم ابو رومي اختار أن يكون شهيدالقدس، الذي اعتبرها أغلى من حياته، شهيد غضب لجيل كامل، في مواجه الظلم والتنكيلوالحقد الإسرائيلي، كيف لا وقد تربى نسيم في أسرة  مكافحة ومناضلة  تربى على حب الوطن، وعشق القدس، ورفض الظلم والاضطهاد الذي يجسده الاحتلال، تربى على حب الحرية وما أصعب هذه الحب، حب الحرية والحياة العزيزة الكريمة، ونبذ الاحتلال المسؤول عن كافة مصائب شعبنا.

وأوضح رباح  أن لاحتلال الذي يُعرفه نسيم بخذلان الشباب بكل يوم، يطارد ويسجن ويقتل، احتلال يهدم المنازل يستبيح المسجد الأقصى، هذا هو المغزى والدافع الذي عبر عنه هذا الفتى الشجاع، حين استل قبضته في صدرالاحتلال، ليعبر عن رفضه لهذا الواقع فكان نسيم المحرك لوجدان وروح المقاومة في الشباب، فكان الملهم لأبناء جيله بأن لاسبيل للخلاص من الاحتلال إلا بالمقاومة واستنزاف هذا الاحتلال ورفع كلفته وخسائرهحتى يرحل عن أرضنا.

واستذكر رباح الأسرى الأبطال في سجون الاحتلال وعلى رأسهم أبطال معارك الأمعاء الخاوية  ومنهم إسماعيل علي حلبية الذي يطوي يومه الثالثبعد المئة من الإضراب المتواصل عن الطعام، رفضا للاعتقال الإداري.

وأكد رباح  أن الحرية قريبة رغم أنف الاحتلال، ودعا بالوقت ذاته لتعزيز حملات المناصرة والمساندة للأسرى الأبطال، وتصعيد المقاومة الشعبية فيوجه الاحتلال على كافة نقاط التماس حتى إجبار الاحتلال على الرضوخ لمطالب الأسرى الأبطال.

ودعا رباح إلى ضرورة توحيد كافة عوامل القوة لمواجهة (صفقة القرن) ومشاريع التوسع والإرهاب التي تنفذها سلطات الاحتلال،  من خلال استعادة الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام، وبلورة إستراتيجية وطنية وكفاحية تجمع بين المقاومة والسياسة لدحر الاحتلال، وإعادة بناء مؤسساتنا الوطنية فيالسلطة ومنظمة التحرير بانتخابات ديمقراطية شاملة بنظام التمثيل النسبي الكامل لإعادة بناء الائتلاف الوطني لننتقل من الصراع على السلطة  واقتسامها الى مواجهة مع  الاحتلال، من أجل انجاز حقوقنا الوطنية فهذاطريق الخلاص وهذا عهدنا للشهيد نسيم ولكافة شهداء شعبنا.

بدوره قدم الشيخ مهند ابو رومي نبذة عن حياة الشهيد أكد خلالها على سمو أخلاق الشهيد وعنفوانه وحبه للقدس، وقال أن نسيم ليس شهيد ال ابورومي بل شهيد فلسطين كل فلسطينالتي أحبها نسيم، وأوضح أن نسيم كان في قلبه حب للقدس وهذا ما يترجم اختياره لمكانتنفيذ عمليته وموعدها ليعبر للعالم اجمع أن المقدسات خط احمر وأغلى من كل شيء.