جمعية ضياء الغد تنظم خمسة عروض لمجموعة من أفلام "أنا فلسطينية"

جمعية ضياء الغد تنظم خمسة عروض لمجموعة من أفلام "أنا فلسطينية"
رام الله - دنيا الوطن
نظمت جمعية ضياء الغد خمسة عروض لمجموعة من أفلام "أنا فلسطينية" لمخرجات فلسطينيات شابات التي تم انتاجها ضمن مشروع "يـــــلا نشوف فيلم!"، وهذه الأفلام الخمسة هي: الراعية، أرض الميتة، صبايا كليمنجارو، يوما ما، الكوفية، وتروي هذه الأفلام قصص نضال وكفاح المرأة الفلسطينية في تحدي الصعاب وقسوة الحياة بفعل الاحتلال والظروف الاجتماعية القاسية، فضلا عن إغلاق المعابر، لتصنع تاريخا لنفسها ولمجتمعها بكل جدارة، تفخر به هي والأجيال القادمة وتثبت للعالم أنها قادرة على الصمود، والبذل والعطاء.

وتأتي هذه العروض ضمن مشروع "يلا نشوف فيلم!" شراكة ثقافية مجتمعية تديره مؤسسة شاشات سينما المرأة بالشراكة مع جمعية الخريجات الجامعيات وجمعية عباد الشمس لحماية الإنسان والبيئة بدعم رئيسي من الاتحاد الأوروبي وبدعم مساند من ((CFD السويسرية وصندوق المرأة العالمي وبالتعاون مع جمعية ضياء الغد. ويسعى المشروع من خلال هذه الأنشطة الثقافية السينمائية إلى تطوير قدرة الفئات المجتمعية علي النقاش والتفاعل المتبادل، بهدف تعزيز حرية التعبير والتسامح والسلم والمسؤولية المجتمعية، بشكل يجعل تلك الفئات قادرة على المساهمة الفعالة في بناء مجتمع ديمقراطي يحترم التنوع وحقوق الإنسان، ويشارك بفاعلية في تحديد أولويات التنمية.

ففي فيلم "الراعية" للمخرجة فداء عطايا الذي يروي حكاية امرأة فلسطينية تعيش في الأغوار الشمالية تتعرض ارضها للمصادرة من قبل الاحتلال، تفاصيل حياتها تحكي حجم معاناتها اليومية مع الاحتلال الذي حول الحياة في تلك المناطق إلى جحيم. وأكد الحضور على أن المرأة الفلسطينية كانت ولا زالت تتحمل الصعاب، وكل الظروف الحياتية القاسية في ظل ممارسات الاحتلال على الأرض من اجل أن تثبت للعالم أنها باقية متمسكة بأرضها مهما اشتدت وطأة الظروف، وتضيف أخرى بأن المرأة الفلسطينية مطلوب منها الصبر والثبات والمشاركة في الحياة الاجتماعية جنب إلى جنب مع الرجل.

أما فيلم "أرض ميتة" للمخرجة أمجاد هب الريح، الذي يسلط الضوء على قصة امرأة فلسطينية مزارعة فقدت أرضها وسبيل رزقها بعدما استولى الجدار عليها وجعلها أسيرة الفقر والأسى وذلك نتيجة العلاقة التي أصبحت مستحيلة مع الأرض التي تعشقها فالأرض أصبحت ميتة خلف الجدار وهو ما جعلها اقل تمكينا وقدرة على تغيير تفاصيل حياتها فتتأرجح الحياة بين أمل صغير ومنقوص وظلم يهدد النساء بنزع إحدى مصادر رزقهم وتحقيق ذاتهن. وبعد النقاش أكد الحضور أن بناء جدار الفصل العنصري ترك آثارا عديدة تمتد على صعيد الفرد والمجتمع حيث أن الاحتلال قام بعزل ومصادرة أراضي الفلسطينيين وحرمانهم منها حيث أصبح من الاستحالة الوصول إلى تلك الأرض.

أما فيلم "صبايا كليمنجارو" للمخرجة ميساء الشاعر، الذي يسلط الضوء على فتاة فلسطينية رغم التحديات التي تواجها من احتلال وقيود وحصار وتقيد للحركة إلا أنها أصرت أن تكسر الحصار متحدية الصعاب المجتمعية وصعاب الاحتلال كي تصل إلى قمة جبل كلمنجارو الذي يمثل بالنسبة لها رمز الوصول إلى قمة العطاء والانتصار رغم كل العوائق والتحديات. وبعد العرض دار النقاش حول أن فكرة الفيلم جميلة، وتؤكد روح الإرادة والعزيمة للمرأة الفلسطينية وسعيها لتحقيق هدفها والوصول إلى مبتغياها متحدية كل الظروف الصعبة التي أوجدها الاحتلال وكذلك كل التقاليد والعادات التي يمكن أن تقف حاجزا بينها وبين تحقيق أهدافها.

أما فيلم "ـيـــــــــومـــــــــــا مــــــــا" للمخرجة أسماء المصري، الذي يتناول يوم عادي في حياة أربع صديقات من غزة، فقد أكد الحضور انه من الضروري أن تعطى المرأة حقها في السفر خارج البلد، لتحقيق ذاتها وأحلامها النبيلة، والمتمثلة بالدراسة والعمل.

أما فيلم "الكــــوفيــــــــــة" والذي يروي صمود المرأة الفلسطينية، وأنها قادرة على الانتصار، كما أكد العديد في مداخلاته على أن دور المرأة في تغيير صورة الانقسام كانت كبيرة؛ من خلال التمسك بمعالم الوطن وكوفيته رغم المخاطر، وبالتالي فهي تنقل بتلك ، صورة حقيقية للوحدة الوطنية من خلال توظيف وسائل التكنولوجيا في توثيق الآثار، والمتاحف المليئة جدرانها بوطن يجمعنا جميعا ، وبالتالي لا يمكن أن تتخلى المرأة عن هذه الصورة الجميلة للوطن .

وقد أوصى الجمهور بضرورة عرض المزيد من الأفلام التي توضح حجم المعاناة التي تـــــــــــتــعرض لها المــــــــــرأة الفلسطينية في ظل الاحتلال، وكذلك تسليط الضوء على دور المرأة داخل المجتمع لتعزيز دورها الفاعل، وإبراز طاقاتها الإبداعية، وضرورة نشر وزيادة الوعي بين أفراد المجتمع حول دور المرأة الفاعل في المجتمع، بالإضافة لدعم المخرجات الشابات والاستمرار ببناء قدراتهم ونشر أفلامهم بمهرجانات عربية وإقليمية.