اللجنة الشعبية للاجئين الفلسطينيين بمخيم الشاطئ تصدر بياناً بشأن وعد بلفور

رام الله - دنيا الوطن
أكدت اللجنة الشعبية للاجئين الفلسطينيين بمخيم الشاطئ أن شعبنا الفلسطيني الذي أسقط كل مشاريع التصفية والتوطين سيظل صامدًا ولن ينحني أمام كل المؤامرات وسيواجهها بكل ما أوتي من قوة وسيقوم بإفشالها على صخرة الصمود والتحدي الفلسطيني.

وقالت في بيان لها اليوم في مناسبة مرور قرن وعامين على ذكرى وعد بلفور إن هذا الوعد المشؤوم الأليم الذي أصدرته حكومة بريطانيا وقطعت فيه وعدًا لليهود بإقامة دولة لهم على أرض فلسطين العربية الذي تعطي فيه بريطانيا أرضًا لا تملكها لعصابات يهودية لا تستحق أن تتملك شبرًا واحدًا فيها، متجاهلة حقوق الشعب العربي الفلسطيني الذي يعيش على هذه الأرض منذ آلاف السنين، ولم تكن بريطانيا وحدها التي سعت لهذه الفكرة بل كانت فرنسا شريكة لها في ذلك منذ أن طرح هربرت صموئيل أول شخصية يهودية تصل إلى درجة وزير في حكومة لندن عندما اقترح على الحكومة في عام 1915 أن توضع فلسطين تحت السيطرة البريطانية لتعطي تسهيلات للمنظمات اليهودية لشراء الأراضي وإقامة المستعمرات وتنظيم هجرة ما بين ثلاثة وأربعة ملايين يهودي يتم إحضارهم من أوروبا.

وتم الاتفاق بين الدولتين الاستعماريتين بريطانيا وفرنسا على تقسيم المنطقة بينهما من خلال اتفاقية مارك سايكس البريطاني وجورج بيكو الفرنسي عام 1916،  بحيث تكون فلسطين تحت السيطرة البريطانية، ومن هنا جاء الوعد المشؤوم بعد عام واحد، في الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني عام 1917 عندما وافق مجلس الوزراء البريطاني برئاسة ديفيد لوي جورج على إصدار وعد بريطاني بإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين، كتبه على شكل رسالة من وزير الخارجية البريطاني آنذاك آرثر بلفور إلى اللورد الصهيوني ليونيل وولتر روتشيلد.

وأضافت اللجنة في بيانها إنه منذ أن تشكلت حكومة لدولة فلسطين بعاصمتها القدس عام 1920 بعد سقوط الخلافة العثمانية ووضعت تحت الانتداب البريطاني بقرار من عصبة الأمم، والشعب الفلسطيني يعاني الأمرين نتيجة تزايد أعداد المهاجرين اليهود وتزايد نفوذهم من جهة، وقمع القوات البريطانية التي تحتل البلاد من جهة أخرى، وارتكبت تلك العصابات ضد الشعب الفلسطيني مئات المجازر والمذابح منها ما هو معروف ومنها لم يكشف عنها حتى الآن، حتى حلت بالشعب الفلسطيني أكبر نكبة في التاريخ، بإعلان العصابات الصهيونية دولة لهم على أرض فلسطين في الرابع عشر من مايو أيار عام 1948، هُجّر على إثرها ما يزيد عن ثمانمائة ألف فلسطيني، أصبحوا لاجئين يعيشون على ما يقدم لهم من مساعدات ومعونات من وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" التي أنشأتها الأمم المتحدة وربطت وجودها بانتهاء محنتهم وعودتهم إلى مدنهم وقراهم التي هجروا منها تحت تهديد السلاح.

وأوضحت أنه  بعد مرور أكثر من 71 عامًا على نكبة الشعب الفلسطيني الذي تصدى خلالها لكثير من المؤامرات لشطب قضيته يتعرض الشعب الفلسطيني لأكبر مؤامرة يقودها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب العدو الأكبر للشعب الفلسطيني لإنهاء القضية الفلسطينية عبر تطبيق ما بات يعرف بصفقة القرن، بدأها بإعلان القدس عاصمة لدولة الاحتلال الصهيوني، ومن ثم قام بنقل السفارة الأمريكية إليها، وثنى بمحاولة تجفيف موارد وكالة الغوث وتهديد الدول الأعضاء وتحريضهم على عدم التصويت لتجديد التفويض الممنوح للأونروا في مسعى لإنهائها وشطب قضية اللاجئين الفلسطينيين، وفي الوقت نفسه تقوم العصابات الصهيونية وحكوماتها بمحاولة تفريغ الأرض المحتلة منذ عام 1948 من سكانها الفلسطينيين عبر ترسيخ مبدأ يهودية الدولة من خلال قوانين عنصرية لإبادة الشعب الفلسطيني وإحلال اليهود من شتى بقاع العالم محله.

وأكدت أن الشعب الفلسطيني وقيادته يتصدون لهذه الغطرسة الأمريكية والصهيونية والبريطانية بشتى الطرق والأساليب السياسية والدبلوماسية والشعبية لانتزاع حق اللاجئين في العودة وحقنا في إقامة دولتنا الفلسطينية وعاصمتها القدس. وثمنت اللجنة الشعبية الجهود التي تقوم بها الدبلوماسية الفلسطينية وعلى رأسها الأخ الرئيس القائد محمود عباس "أبو مازن" رئيس دولة فلسطين رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، في كافة المحافل الدولية ومن خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة لفضح سياسة الاحتلال العنصرية ولقطع الطريق على الولايات المتحدة ودولة الاحتلال وإفشال مخططاتهما الهادفة لإنهاء وكالة الغوث الدولية تمهيدًا لشطب القضية الفلسطينية، والذي طالب مرارًا وتكرارًا بريطانيا بالاعتذار عما ألحقته بالشعب الفلسطيني من أذى وضرر ومآسٍ بوعد بلفور، ولكن بريطانيا لم تستجب وجاء الرد من خلال مؤتمر صحفي عقدته السفيرة كارين بيرس مندوبة بريطانيا الدائمة لدى الأمم المتحدة أمس في المقر الدائم للأمم المتحدة بنيويورك أكدت فيه بكل وقاحة رضا بريطانيا عن وعد بلفور الذي ساعد على تأسيس دولة إسرائيل ووجودها.

كما ثمنت الدور الشعبي الذي تقوم به مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية في التصدي لشطب القضية الفلسطينية لا سيما دائرة شؤون اللاجئين وعلى رأسها الدكتور أحمد أبو هولي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، واللجان الشعبية للاجئين في المخيمات الفلسطينية.

وقالت اللجنة الشعبية للاجئين في ختام بيانها إن وعد بلفور وعد باطل وصفقة القرن صفقة باطلة، ولا بد للحق أن يعود ويسود، ويعود اللاجئون إلى أرضهم ومدنهم وقراهم وتقام دولتنا المستقلة على أرضنا الفلسطينية وعاصمتها القدس.