محافظ الوسطى يُحذّر من وضع العصا بدواليب إجراء الانتخابات ومن التلاعب بالألفاظ

محافظ الوسطى يُحذّر من وضع العصا بدواليب إجراء الانتخابات ومن التلاعب بالألفاظ
هنية خلال استقبال رئيس لجنة الانتخابات المركزية
رام الله - دنيا الوطن
أكد د. عبد الله ابو سمهدانة، محافظ المنطقة الوسطى، أن الذهاب نحو إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية، يمثل مخرجاً جاداً من حالة الانقسام التي تعيشها الساحة الفلسطيني منذ أكثر من عقد من الزمن.

جاءت تصريحات أبو سمهدانة في معرض كلمته خلال حفل تسليم المشاريع الصغيرة للأشخاص ذوي الإعاقة، وذلك ضمن أنشطة المرحلة الثالثة من مشروع مجتمع شامل ومتاح للجميع، والذي تنفذه جمعية التأهيل والتدريب الاجتماعي في النصيرات بالشراكة مع جمعية العون الطبي للفلسطينيين (MAP)، والذي حضره محافظ غزة إبراهيم أبو النجا، والنائب عن حركة فتح الدكتور فيصل أبو شهلا، وحشد كبير من الشخصيات الوطنية والاعتبارية والمخاتير والوجهاء والمواطنين.

وشدد أبو سمهدانة على أن فترة الانقسام كانت بمثابة فرصة ذهبية لحكومة الاحتلال الإسرائيلي لجهة تصعيد استهدافها للأرض الفلسطينية من خلال فرض وقائع جديدة، حيث الاستيطان والتهويد والحصار والابتزاز السياسي والمالي للسلطة الوطنية، وصولاً إلى محاولات تمرير (صفقة القرن) التي تعتبر وصفة لتصفية القضية الفلسطينية، وحقوق الفلسطينيين، والتي بدأها ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال، ونقل السفارة إليها، وأوقف المساعدات المقدمة لـ (أونروا) كخطوة جديدة على طريق إلغاء الشاهد الرئيس على نكبة الفلسطينيين، واقتلاعهم من أرضهم، وبالتالي طي صفحة أخرى من مرتكزات القضية الفلسطينية.

واعتبر أن هذه التحديات باتت تتطلب قرارات ومواقف حاسمة من قبل القيادة الفلسطينية، وعلى رأسها الرئيس محمود عباس، لجهة إعادة ترتيب البيت الفلسطيني، ووضع نهاية لحالة الانقسام على الساحة الفلسطينية، فجاء قرار الرئيس بالدعوة لانتخابات تشريعية ورئاسية متتالية كمحاولة للخروج من المأزق الراهن، والذي يعيق أي تقدم يمكن من مواجهة التحديدات والمؤامرات التي تشهدها القضية الفلسطينية .

وأضاف أبو سمهدانة: أن الرئيس وبعد تعثر كل محاولات التوافق واستعادة الوحدة الوطنية، اتخذ قراراً مهماً تمثل بإعادة السلطة لمصدر السلطات في إشارة إلى الشعب الفلسطيني، والذي قال إنه صاحب التكليف لاختيار ممثليه واتخاذ القرار الصائب الذي من شأنه أن يضع نهاية لفصول الانقسام التي نالت ما نالت من المشروع الوطني.

وحذر في الوقت ذاته مما أسماه بوضع العصا في دواليب إجراء الانتخابات، وقال إن التلاعب بالألفاظ لا يجدي نفعاً في ظل هذه المرحلة الحساسة التي تعيشها قضيتنا، وذلك بعد أن أخفق الجميع بدليل هذا الانقسام المستمر منذ ما يزيد عن (12 عاماً).

وأشار إلى أن كافة الفصائل باتت على قناعة بعدم القدرة على تحقيق المصالحة، وإنهاء الانقسام، وأن الانتخابات وإعادة السلطة لصاحب السلطات هي الخيار الذي بمقدوره أن يعيد توجيه البوصلة إلى وجهتها الصحيحة، وبتوقيع من الشعب الفلسطيني عبر ورقة التصويت وصندوق الاقتراع، معرباً عن أمله في أن نتمكن قريباً من إجراء الانتخابات دون أي معوقات من شأنها أن تزيد من سوداوية المشهد.

التعليقات