النساء المُعلقات.. قضايا تعنيف من نوع آخر.. ما هو الوضع القانوني والشرعي؟

النساء المُعلقات.. قضايا تعنيف من نوع آخر.. ما هو الوضع القانوني والشرعي؟
صورة أرشيفية
خاص دنيا الوطن - أحمد العشي
تتعرض السيدة الفلسطينية لكثير من أنواع التعنيف الأسري في قطاع غزة، وتكون الأسباب مختلفة، ومن أبرزها الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها الشباب الفلسطيني، نتيجة الحصار المطبق عليهم منذ أكثر من 13 عاماً.

ولعل من أبرز أنواع التعنيف الأسري الذي تتعرض له السيدة الفلسطينية، هو أن تكون معلقة، سواء في فترة الزواج أو الخطوبة، نتيجة بعض الخلافات مع الزوج.

وبنظرة واقعية، نجد أن السيدة المعلقة، هي التي لا تستطيع الحصول على حريتها عبر الطلاق، عندما يستغل بعض الأزواج الموقف وطلب الزوجة للطلاق، لطلب مبلغ مالي مقابل الموافقة على الطلاق.

"دنيا الوطن"، تعرفت على الوضع القانوني والشرعي لظاهرة الزوجات المعلقات في قطاع غزة، وخرجت بالتقرير التالي: 

أوضحت منى الشوا، مدير دائرة المرأة في المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، أن عدد القضايا الخاصة بالنساء المعلقات، سواء في فترة الخطوبة أو الزواج، في قطاع غزة، منذ بداية العام حتى اللحظة هي 26 قضية.

أما الوضع القانوني لهذه الحالات، فقد أكد أيمن أبو عيشة نقيب المحامين الشرعيين، أن هناك حالات كثيرة من النساء المعلقات، ففي فترة الخطوبة، يتم كتب الكتاب، وبعدها لا يذهب الخاطب إلى خطيبته نتيجة خلافات، وهو بذلك يعلقها.

وقال: "أما في فترة الزواج، فيهجر الزوج زوجته، حيث إن هناك إجراءات عديدة في هذه القضية، وبالتالي هناك مخرج من ذلك، حيث إنه إذا أرادت الزوجة الطلاق، تتوجه إلى المحاكم، وترفع دعوة هجر وتعليق، حيث يشترط القانون، أن تكون الزوجة قد مضى عليها مدة لا تقل عن العام في فترة التعليق، وأن الزوج لديه بيت، ويرفض طلبها لبيت الزوجية".

وأضاف: "إذا كانت المدة أقل من عام، لا يجوز للزوجة أن تقدم دعوة هجر وتعليق، أما في حال ثبتت الدعوة ورفض الزوج أخذ زوجته إلى بيت الزوجية، تحكم المحكمة بتطليقها طلقة واحدة حسب الحالة، فإذا كانت مخطوبة فتطلق طلقة واحدة بائنة".

وأشار نقيب المحامين الشرعيين، إلى أنه إذا ثبتت دعوة الهجر والتعليق في المحاكمة الشرعية، فإن الزوجة تحصل على كافة حقوقها، وذلك حسب عقد الزواج.

وحول الوضع الشرعي، أكد ماهر السوسي، أستاذ الشرعية والقانون في الجامعة الإسلامية، أن القرآن الكريم فصل في قضية النساء المعلقات، حيث قال: "ولا تذروها كالمعلقة"، وهذا دليل على عدم جواز ترك المرأة لا هي متزوجة ولا هي غير متزوجة.

أوضح السوسي، أن المرأة المعلقة، هي أن تكون متزوجة ولكن زوجها يهجرها، بحيث لا ينفق عليها، ولا يعاشرها معاشرة الأزواج، منوهاً إلى أن الشريعة الإسلامية، حرمت ذلك.

وقال: "إذا كان الأمر نوع من أنواع الابتزاز من قبل الزوج، فإن الشريعة أيضاً حرمت أكل أموال الناس بالباطل، وبالتالي المال الذي يأخذه الرجل ابتزازاً من زوجته رغم حاجتها، هو أمر محرم عليه".

وفيما يتعلق بالخلع، عرفه السوسي، على أن تذهب المرأة الى المحكمة، وتطلب الطلاق، على أن تتنازل عن بعض حقوقها، أو أن تقوم هي بدفع مقابل للزوج، مشيراً إلى أن الخلع لا يتم إلا بالتراضي، حيث لا تدفع الزوجة المال مكرهة، وإنما برضاها، وإذا لم ترض فتبقى على حالها.

التعليقات