ياسر عبدربه: كان الأفضل الاتفاق على انتخابات متوازية وليست متتابعة ولن أدعم مرشح حماس

ياسر عبدربه: كان الأفضل الاتفاق على انتخابات متوازية وليست متتابعة ولن أدعم مرشح حماس
ياسر عبد ربه
خاص دنيا الوطن - صلاح سكيك
أكد ياسر عبد ربه، مستشار الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، أنه كان الأفضل الاتفاق على إجراء انتخابات بالتوازي وليس بالتتابع؛ لاغتنام فرصة إجراء انتخابات في بلادنا، ووجود أكثر من صندوق مفتوح "تشريعي، ورئاسي، ومجلس وطني".

وقال عبد ربه في حوار مع "دنيا الوطن": إنه لو كانت هذه هي العقبة الوحيدة التي ستعترض العملية الانتخابية بسبب حسابات حزبية ذاتية، ومخاوف أحد الأطراف، فإنه يمكن تجاوزها والحصول على ضمانات بأن تجري العملية الديمقراطية بالتتابع، خلال فترة زمنية قصيرة، وإصدار المراسيم بالمواعيد.

وعن تصريحات بعض قيادات اللجنة المركزية لحركة فتح، بأن الرئيس محمود عباس، هو مرشح حركة فتح الأوحد للانتخابات الرئاسية، ذكر عبد ربه، أنه إذا كانت مؤسسات فتح قد رشحت أبو مازن ليكون المرشح لذلك، فهذا شأنها الخاص، وحق لها، لكن ذلك لا يمنع أي فلسطيني آخر، أن يترشح من خلال تجمع أو فصيل أو ائتلاف لرئاسة السلطة، أو موقع آخر.

وقال: "لا أعرف ما جدوى مثل هذه التصريحات الآن، وكأن هناك من يُشكك في هذا الأمر داخل فتح أو خارجها، ولكن البديهية السياسية في العملية الديمقراطية تقول: أن تُرشح فتح شيء، وأن فتح باب الترشيح لحزب أو قوة أو شخص هو شيء آخر مُختلف كُليًا".

وعن مدى قدرة حماس على شغل منصب الرئيس، حال قدمت مرشحها للمنافسة، أوضح أن لحماس الحق في ترشيح أحد أعضائها أو أن تدعم مرشح آخر، لكن من الباب السياسي، فلن أكون من الداعمين لمرشح حماس لأسباب عديدة تتعلق بمستقبل العلاقات بين القوى الوطنية، ومستقبل القضية الوطنية.

وأشار إلى أن الكل الوطني يُجمع على أهمية عقد الانتخابات وإنجازها في أسرع وقت، لكن الثقة شبه معدومة، في أن هذه الخطوة تأخذ طريقها نحو التنفيذ، لا سيما بعد طرح وعودات كثيرة، وكلها تبخرت، بما في ذلك تنفيذ مخرجات المصالحة، مضيفًا: "الأمل ضئيل، ولكن يجب ألا نعدم هذا الأمل".

وتابع: نأمل هذه المرة أن يكون في الأمر جدّية للذهاب إلى الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني، بالتوازي أو بالتتالي ليس هذا المهم، بل الأهم هو التنفيذ والتسليم وعلى الجميع أن يعلم بأن عقد الانتخابات، هو جزء من الكفاح والنضال الوطني الفلسطيني.

وأوضح عبد ربه، أنه عندما تتحول قضية الانتخابات إلى قضية وطنية شاملة، ونعمل على إثارة اهتمام المجتمع الدولي بها ونطالب بتدخله، لضمان سلامة العملية الديمقراطية وإطلاق الحريات، وإزالة القيود الإسرائيلية، فعندئذ كل عوامل النصر في هذه المعركة، ستكون متوفرة.

واعتبر أن الانتخابات خطوة متقدمة، يمكن أن تفتح الباب لإجراء المصالحة الوطنية، فعند تفعيل مؤسسة سياسية في النظام الفلسطيني، كالمجلس التشريعي، يمكن لهذا المجلس أن يُلقي بثقله من خلال تشريعاته وقراراته يُسهل الطريق لإتمام المصالحة، ويُزيل العقبات التي نشأت طوال 13 عامًا، سواءً أكانت هذه العقبات سياسية أو قانونية أو حتى مصالح فئوية.

وحول عقد الانتخابات في القدس، قال عبد ربه: "لا يمكن استثناء أي جزء من الوطن، وخاصة القدس، لكن علينا نحن كفلسطينيين الآن ألا نرفض تنفيذ الانتخابات، أمام قيود الاحتلال الإسرائيلي فالشعب الفلسطيني كفيل بها".

وعن إمكانية تسليم الخاسر في الانتخابات نظيره الفائز كل مرافق الحكم، قال عبد ربه: إنه على صعيد قطاع غزة، يوجد عوائق وضعتها أمام الحكومات المتتابعة، منذ حكمها لغزة، لذا عليها أن تقوم بخطوات وطنية لإنهاء أزمات مستمرة منذ 13 عامًا، وينبغي أن يسبق العملية الانتخابية حوار وطني يجمع الكل الفلسطيني، وتكون الأوضاع بغزة واحدة من القضايا التي لا بد أن تنتهي من أجل تسهيل الطريق أمام عمليتي المصالحة والانتخابات.

وفيما يخص إمكانية إجراء انتخابات المجلس الوطني، قال: إن انتخاباته لها خصوصية، والكل يعرف أن الدورة الأخيرة للوطني أظهرت مواقف عديدة، وتم القيام بخطوات خارجة عن الإطار الأساسي لمنظمة التحرير، والقواعد الجبهاوية الوطنية التي نشأت على أساسها المنظمة، لذا فموضوع المجلس الوطني يحتاج حواراً شاملاً ما بين كافة القوى التي تقع في المنظمة، وكذلك الذين هم خارجها، والتحضير لدورة جديدة للمجلس، تهدف للوصول لمجلس وطني جديد، يأتي عبر قاعدة الانتخابات، حيث ما أمكن ذلك، أو على قاعدة التوافق الوطني، وفق معايير معينة حال لم نتمكن من إجراء انتخاباته.

التعليقات