الجبهة الديمقراطية تؤكد رفضها استبدال مسمى "مدير المخيم"

الجبهة الديمقراطية تؤكد رفضها استبدال مسمى "مدير المخيم"
الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
رام الله - دنيا الوطن
دعت "دائرة وكالة الغوث" في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، إلى عدم الذهاب بعيداً في اجتهادات غير مفيدة بل ضارة وتمس المكانة السياسية والقانونية لوكالة الغوث، باعتبارها إحدى المكانات الأساسية والمهمة لقضية اللاجئين، وحق العودة، إضافة إلى المس بمكانة المخيم، وما يشكله من عنوان نضالي للاجئين الفلسطينيين، وبيئة مناضلة من أجل الحقوق الوطنية.

واعتبرت "الدائرة" أن استبدال مسمى "مدير المخيم" او "مدير خدمات المخيم" بـ "مدير خدمات المجتمع المحلي" من شأنه أن يلحق الضرر ليس فقط بالمكانة السياسية والقانونية للمخيمات بل وأيضاً بالمضمون السياسي الذي تمثله وكالة الغوث باعتبارها منظمة دولية مؤقتة تقدم الخدمات إلى اللاجئين في المخيمات وخارجها إلى حين العودة، وبالتالي فمن شأن أي تغيير في الوقت الراهن أو تعديل على هذا المسمى أن ينعكس على قضايا ومسائل سياسية، هي موضع استهداف مباشر من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل في إطار مشروعهما التصفوي لوكالة الغوث وحق العودة.

وأكدت الجبهة أن إطلاق اسم "مخيم" على التجمعات الفلسطينية التي أقيمت في أماكن اللجوء في لبنان وسوريا والأردن، لم يكن وليد الصدفة، بل ليكون شاهدا ًحياً على المأساة التي حلت بالجزء الأكبر من الشعب الفلسطيني، وعلى ديمومة القضية الفلسطينية من خلال المخيمات القائمة، لذلك، كان الشعار: أن المحافظة على المخيمات وتحسين بنيتها التحتية يشكل في الآن ذاته صيانة للهوية الوطنية الفلسطينية، لما تمثله هذه المخيمات من رمز لذلك، والعكس صحيح، إذ إن استهداف المخيمات، بأي شكل كان وتحت أي عنوان، فلن يكون سوى استهداف لأحد أهم المرتكزات التي يستند إليها حق العودة الى جانب وكالة الغوث والقرار 194.

وتؤكد الدائرة أن الحملة الراهنة تتطلب أقسى درجات اليقظة من إمكانية تسلل بعض الأفكار التي تنسجم والمشروع الأمريكي، تحت عناوين "تطوير أداء الوكالة"، وهنا تكمن أهمية إلغاء (أونروا) لقرارها المتعلق بإخضاع مدراء المخيمات لامتحانات كونه يمس بكرامة العاملين ويثير القلق بين أوساط المدراء ويجعلهم عرضة لحالات استنسابية ولأوضاع غير مألوفة، وندعو بدلاً من ذلك إلى التعاطي مع جميع العاملين باعتبارهم شركاء في رسم قرارات واستراتيجيات الوكالة وكونهم على تماس مباشر مع مجتمع اللاجئين وهم الحراس المؤتمنون على تقديم الخدمات لشعبنا بأفضل صورة.

وترى "دائرة وكالة الغوث" بأن توقيت طرح هذه المسألة يثير الكثير من علامات الاستفهام خاصة في ظل الاستهداف الصريح والواضح للمخيم ومكانته، وبالتالي فإن فكرة "استبدال الاسم" لن يضيف جديدًا لجهة تحسين وتطوير الخدمات، بل من شأن أي عبث بهذه المسألة أن يفتح شهية أعداء وكالة الغوث، خاصة الإدارة الأمريكية وإسرائيل وغيرهما، لتغييرات واستبدالات تمس بالوظيفة السياسية للوكالة وبما يخدم المشروع الأمريكي الإسرائيلي وتداعياته على اكثر من مستوى.

ودعت "دائرة وكالة الغوث" في الجبهة الديمقراطية (أونروا) إلى سحب هذه المسألة من التداول والتراجع عنها بشكل نهائي لما لها من آثار سلبية تمس بالمكانة القانونية والسياسية للمخيمات ولوكالة الغوث وإشراك مجتمع اللاجئين في كل ما له علاقة بحاضر ومستقبل وكالة الغوث وهذا ما يرفع منسوب الثقة بين إدارة الوكالة والعاملين والمستفيدين، وينعكس إيجابا على مسألة تحسين الخدمات.

التعليقات