الخارجية والمغتربين: الصمت على جرائم الاحتلال والمستوطنين يُهدد بفوضى إقليمية ودولية

الخارجية والمغتربين: الصمت على جرائم الاحتلال والمستوطنين يُهدد بفوضى إقليمية ودولية
رام الله - دنيا الوطن
قالت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية: إنه في الوقت الذي يتفاخر به صهر الرئيس الأمريكي كوشنير، بحرص إدارة الرئيس ترامب على أمن دولة الاحتلال، فإنه يترك الباب مفتوحاً أمام وعود نتنياهو بضم الأغوار المحتلة وفرض السيادة عليها.

وأكدت أنه يتجاهل بشكل متعمد استباحة قوات الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية المحتلة، ومساسها بأمن المواطنين الفلسطينيين العزل ومنازلهم وحريتهم في الحركة والتنقل، وتطلق يد عصابات المستوطنين وإرهابها المنظم، لتصعد من اعتداءاتها العنيفة ضد المزارعين الفلسطينيين، خاصة في موسم قطاف الزيتون. 

وأضافت في بيان وصل "دنيا الوطن" نسخة عنه: أنه في ظل هذا الانحياز الأمريكي الكامل للاحتلال وسياساته، يتواصل التصعيد الإسرائيلي العنيف ضد المواطنين المقدسيين، كما حدث بالامس في البلدة القديمة بالقدس، وضد الرموز الوطنية والرسمية الفلسطينية في العاصمة المحتلة، كما حدث مع محافظ القدس عدنان غيث، والقرار الجائر الذي اتخذه ما يسمى بوزير الأمن الداخلي بحقه.

وأشارت إلى إقدام قوات الاحتلال على هدم عدد من المنازل والمنشآت في القدس، وفي قرية جبارة قرب طولكرم، وتسليمها إخطارات بهدم لست بنايات في قرية (كوبر) قضاء رام الله، وسط استمرار اعتداءات ميليشيات المستوطنين المسلحة على قاطفي الزيتون في الضفة الغربية المحتلة.

وشددت على أن جميع هذه الانتهاكات والجرائم المتواصلة بحق المواطنين الفلسطينيين العزل، لم تثر اهتمام كوشنير وغيره من فريق ترامب المتصهين، بما يعني تشجيع سلطات الاحتلال وميلشيات المستوطنين على التمادي في تنفيذ مخططاتها الاستعمارية الاستيطانية على حساب الأرض الفلسطينية المحتلة، وتعميق عمليات سرقة الأرض الفلسطينية، وتخصيصها لصالح الاستيطان، وهو ما يؤكد من جديد أن أقوال كوشنير وغيره من أركان إدارة ترامب عن خطة سلام مزعومة، لا تعدو كونها ملهاة ولعبة تُعطي الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة المزيد من الوقت؛ لاستكمال عمليات حسم قضايا الحل النهائي التفاوضية من جانب واحد ولصالح الاحتلال.

ودانت وزارة الحارجية بأشد العبارات، تغول الاحتلال ومستوطنيه ضد شعبنا على امتداد الأرض الفلسطينية المحتلة وفي القدس بشكل خاص، وتدين من جديد الانحياز الأمريكي الكامل لدولة الاحتلال، والتغطية على انتهاكاتها وجرائمها، وتعتبره استخفافاً أمريكياً إسرائيلياً بالمجتمع الدولي وهيئاته وشرعياته وقراراتها. 

وعبرت الوزارة عن استغرابها الشديد من صمت وعدم مبالاة المجتمع الدولي، إزاء ما يجري على الأرض الفلسطينية في أبشع صورة من صور الكيل بمكيالين في التعامل مع القضايا والصراعات الدولية ومبادئ حقوق الإنسان، الأمر الذي يضرب مصداقية الأمم المتحدة ومؤسساتها وقراراتها، ويهدد بشكل مباشر الأمن والسلم الدوليين، ويفتح الباب على مصراعيه أمام فوضى إقليمية ودولية، يصعب السيطرة عليها أو توقع تداعياتها.

التعليقات