جامعة زايد مؤخرا تستضيف المدير العام "لمتحف الفن الإسلامي آغا خان"

جامعة زايد مؤخرا تستضيف المدير العام "لمتحف الفن الإسلامي آغا خان"
رام الله - دنيا الوطن
استضافت جامعة زايد مؤخرا المدير العام "لمتحف الفن الإسلامي آغا خان" السيد هنري  كيم،  وذلك في إطار التعاون المشترك بين المتحف و كلية الفنون و الصناعات الإبداعية بجامعة زايد،  بمناسبة مرور خمس سنوات على افتتاح المتحف في مدينة تورونتو بكندا.

قدم السيد هنري كيم محاضرة تفصيلية لطالبات الكلية شرح فيها مقومات المتحف وميزاته ودوره الفعال في نقل صور من الفن الإسلامي و الثقافة الإسلامية في أمريكا الشمالية، حيث أنه أول متحف من نوعه متخصص بعرض فنون الحضارات الإسلامية في المنطقة.

يعد المتحف الذي افتتح سنة 2014 في مدينة تورونتو بكندا، موطناً لأكثر من ألف قطعة من روائع الفنون الخاصة بالحضارات الإسلامية من شبه الجزيرة الأيبيرية إلى الصين، بدءاً من القرن الثامن  الميلادي وصولاً إلى القرن الحادي والعشرين ، تتمثل مهمته في خلق جسر افتراضي بين العالم الغربي و العالم الإسلامي دون عناء الانتقال إليه، الأمر الذي يعزز فهم المساهمات التي قدمتها الحضارات الإسلامية للتراث العالمي و تقديرها.

و في هذا السياق قال السيد هنري: " نصيحتي للجيل الصاعد المهتم بالفنون في دولة الإمارات والعالم العربي بشكل عام، هي عدم الانسياق في أهواء الفن المعاصر بشكل بحت و تفضيله عن باقي الفنون، بل يستحسن الغوص قليلا في خبايا جذورهم و خلفياتهم الثقافية لاستسقاء الإلهام والتفرد بقطع فنية تدمج الماضي بالحاضر ،و بالتالي الخروج عن المألوف و التميز، لأن الساحة الفنية الآن و الغربية على وجه الخصوص  تشبعت بالفن المعاصر، لذلك فإن العودة بالزمن للوراء و مزج بعض جماليات الفنون القديمة مع الإبداعات الحديثة، يجعل من العمل قطعة فريدة، ويجذب محبي الفن و يثير الفضول و التساؤلات، و هذا ما يجب أن يسعى إليه أي فنان ".

و يضيف: " فلا يجب علينا أن ننسى ما قدمه العالم الإسلامي للحضارة العالمية، حيث كان مهدا للعديد من العلوم و الفنون و التقنيات التي لا تزال تستخدم لغاية الآن." 

و من جهته قال الدكتور كيفن بادني عميد كلية الفنون و الصناعات الإبداعية بجامعة زايد: "  يعد متحف آغا خان أيقونة و مرجعا في عالم الفن، أولا لتصميم مبناه المتميز الذي يعد بحد ذاته تحفة فنية فريدة، إضافة إلى ما يحتويه من كنوز  ثمينة تشهد على عراقة الفن الإسلامي، و كذلك كونه همزة وصل بين العالم الغربي و العالم الإسلامي في القارة الأمريكية."

و يضيف: " إنّنا نعمل مع المتحف على تخصيص برامج مشتركة للطالبات ، و زيارات ميدانية للمتحف، فمن المهم جدا تعريف طالباتنا على مكانة الفنون الإسلامية في الساحة الفنية منذ القدم و تشجيعهم على الافتخار بها ة اتخاذها كمرجع في مسيرتهم العملية".

و يجدر الذكر أن المتحف يقدم إلى جانب عرضه لقطع فنية قديمة، مجموعة من البرامج التعليمية، من خلال تسليط الضوء على الروابط التي تجمع بين العصور والثقافات عبر  وورش العمل ومحاضرات وكتيبات تعليمية و بيانات مصورة تناسب كافة الأعمار.