أكاديمية الإمارات الدبلوماسية تشارك المجتمع العالمي باحتفالات الذكرى الـ 70 لاتفاقيات جنيف

أكاديمية الإمارات الدبلوماسية تشارك المجتمع العالمي باحتفالات الذكرى الـ 70 لاتفاقيات جنيف
رام الله - دنيا الوطن
نظمت أكاديمية الإمارات الدبلوماسية، حلقة نقاش رفيعة المستوى بعنوان "أهمية اتفاقيات جنيف في عالم اليوم"، في إطار مشاركتها مع المجتمع العالمي في احتفالات الذكرى الـ 70 لاتفاقيات جنيف. 

وأقيمت الفعالية بالشراكة مع وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية،  واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وبحضور نخبة من المعنيين لتبادل وجهات النظر والأفكار حول أهمية اتفاقيات جنيف ودورها في المشهد الجيوسياسي العالمي اليوم.

وتضمنت قائمة المشاركين في المناقشة سعادة الدكتور محمد الكمالي، مدير عام معهد التدريب والدراسات القضائية في الشارقة ونائب رئيس اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني، و ماسيمو بادجي، سفير  سويسرا لدى الامارات العربية المتحدة  و البحرين، وبرناردينو ليون، مدير عام أكاديمية الإمارات الدبلوماسية، الدكتور عمر مكي، المنسق الإقليمي للقانون الدولي الإنساني للشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللجنة الدولية للصليب الأحمر. وأدارت النقاش صوفي باربيه، ممثلة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في الدولة.

وأكد الخبراء على ضرورة تعزيز الالتزام العالمي باتفاقيات جنيف الأربعة وما نصت عليه من مبادئ متعلقة بالقانون الدولي الإنساني. وألقت المناقشة الضوء على دور القانون الدولي الإنساني باعتباره أحد أقوى الأدوات التي تضمن سلامة وكرامة الإنسانية في أوقات الحرب، وكذلك الحاجة إلى تقديم قواعده إلى مجموعة واسعة من الجهات الفاعلة، بما في ذلك الطلاب والمتدربين الدبلوماسيين.

وتشتمل اتفاقيات جنيف لعام 1949على أربع معاهدات وثلاثة بروتوكولات إضافية تشكل جوهر القانون الإنساني الدولي، وتنظم سلوكيات النزاعات المسلحة، وتسعى للحدّ من آثارها، مع ضمان حماية الأفراد الذين لا يشاركون، أو توقفوا عن المشاركة في الأعمال القتالية.

وفي هذا الإطار، صرح ماسيمو بادجي، سفير  سويسرا لدى الامارات العربية المتحدة  و البحرين: " " ليست سويسرا طرفًا في اتفاقيات جنيف فحسب، بل هي الدولة الوديعة لاتفاقيات جنيف والبروتوكولات الإضافية،  والتزامها بالعمل الإنساني جزءًا لا يتجزأ من سياستنا الخارجية. "

وقال برناردينو ليون: "الالتزام بالدبلوماسية الإنسانية مسؤولية وليست خياراً، وبهذا المفهوم، تمنح دولة الإمارات العربية المتحدة هذه المسؤولية أولوية قصوى، ويتجلى ذلك واضحاً في نهجها السبّاق لتقديم المساعدات الإغاثية والإنمائية في مختلف أنحاء العالم".

وأضاف ليون: "يسرني أن أتوجه بالشكر لجميع الشخصيات العالمية المُشارِكة في النقاش على أفكارهم المطروحة خلال هذه الفعالية، التي تهدف لرعاية دبلوماسيي المستقبل وإعدادهم لقيادة دبلوماسية دولتهم بعناية وفهم وإدراك أهمية العمل الإنساني. إنهم حماة السلام المستقبليين وهم من سيعزز الرخاء العالمي. وقد أتاحت النقاشات المعمّقة أمام طلابنا فرصة اكتساب فهم شامل لأهمية اتفاقيات جنيف في ضوء التحديات الجيوسياسية المعاصرة".

وبدورها أكدت صوفي باربيه على أهمية اتفاقيات جنيف لعام 1949 التي تم اعتمادهما ، لما تلعبه من دور في مساعدة المتضررين في أي بقعة من بقاع العالم. وأضافت: " لقد استمدت اتفاقيات جنيف لعام 1949 شرعيتها وفعاليتها على الأرض بعد نهاية الحرب العالمية الثانية، فقد تم اعتمادها كونها تعكس منظومة من القيم والأخلاق للقوات المسلحة أثناء النزاعات، فقد لامست بنودها الآلام الحقيقية اليومية لمختلف المتضررين حول العالم، وحرصت على إيجاد الحلول التي تحفظ حقوقهم الأساسية، لينعموا بالكرامة والإنسانية التي يستحقونها خلال أي من هذه النزاعات المسلحة. "

واستقطبت حلقة النقاش التفاعلية حضور ومشاركة دبلوماسيين وممثلين عن الهلال الأحمر الإماراتي ومنظمات العمل الإنساني، إلى جانب هيئة التدريس والموظفين والطلاب في أكاديمية الإمارات الدبلوماسية.

وتجدر الإشارة إلى مساهمة أكاديمية الإمارات الدبلوماسية المتميزة في تعزيز جهود دولة الإمارات الرامية لتأهيل مواهبها الوطنية وإعدادها لشغل وظائف دبلوماسية ومناصب قيادية تدعم أهداف السياسة الخارجية للدولة. وتحرص الأكاديمية على جلب أفضل الخبرات والممارسات الدولية لهم لإعداد الخريجين لتمثيل وطنهم في الخارج على أعلى المستويات.