عملية خانيونس تُلقي بظلالها على تعيينات الوحدة التكنولوجية بالاستخبارات الإسرائيلية

عملية خانيونس تُلقي بظلالها على تعيينات الوحدة التكنولوجية بالاستخبارات الإسرائيلية
صورة أرشيفية
رام الله - دنيا الوطن
قالت صحيفة (يديعوت أحرونوت) الإسرائيلية: إنه لا تزال العملية العسكرية الإسرائيلية الفاشلة في خانيونس، العام الماضي، تعصف بالجيش الإسرائيلي، مشيرةً إلى أنه على خلفيتها، ألغى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، تعيين قائد للوحدة التكنولوجية في شعبة الاستخبارات العسكرية (أمان).

وأوضحت الصحيفة، أن ذلك تم قبل شهر ونصف الشهر من بدء مزاولته لمهامه، حيث قرر كوخافي تعيين ضابط آخر، لديه خبرة تكنولوجية، بدلاً من الضابط الذي تم إلغاء تعيينه، والذي يملك تجربة عسكرية، وكان ضابطاً في وحدة كوماندوز النخبة "سرية هيئة الأركان العامة"، حيث كان يفترض أن يرافق تعيين الأخير قائداً للوحدة التكنولوجية، ترقيته إلى رتبة عقيد.

ووصفت الصحيفة الوحدة التكنولوجية التابعة لـ (أمان) بأنها "درة التاج في الجيش الإسرائيلي"،  مشيرةً إلى أنه في هذه الوحدة "وُلدت وتولد تطويرات غير مألوفة وتبدو خيالية"، حيث يفترض أن ينهي قائد الوحدة الحالي مهامه بعد أشهر قليلة. 

وكان قد قرر تعيين الضابط من "سرية هيئة الأركان العامة" رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق، غادي آيزنكوت، وألغى كوخافي الآن تعيينه.

وأبلغ رئيس (أمان)، تمير هايمن، الضابط، يوم الجمعة الماضي، بالقرار بإلغاء تعيينه قائداً للوحدة التكنولوجية، حيث إنه ووفقاً للصحيفة، أبلغ كوخافي الضابط، أن سبب إلغاء تعيينه ليس متعلقاً بأدائه، وإنما بسبب الرغبة في تعيين ضابط تكنولوجي، وذلك "كجزء من دروس قضية خانيونس المتعلقة بالوحدة (التي نفذت العملية الفاشلة)". 

ولفتت الصحيفة إلى أن العملية في خانيونس رافقتها إخفاقات في مرحلة الإعداد لها ومرحلة تنفيذها، فيما نقلت عن مصادر في (أمان) قولها: إن التقديرات تشير إلى أن قائد لواء العمليات الخاصة، وهو ضابط برتبة عميد، هو الذي أوعز إلى إلغاء التعيين، وكان قائد لواء العمليات الخاصة، ويشار إليه بالحرف (أ)، قد أعيد إلى الخدمة العسكرية، بعد أن تسرح منها، لتولي منصبه الحالي، إثر أزمة في العثور على ضابط آخر يتولى قيادة هذا اللواء، وكان لـ (أ) تأثير كبير على قرار كوخافي بإلغاء تعيين الضابط قائداً للوحدة التكنولوجية.

ويشار إلى أن العملية الفاشلة في خانيونس، قبل سنة، والتي قُتل خلالها ضابط، أدت وفقاً للصحيفة، إلى "سلسلة إقالات واستبدال ضباط في شعبة الاستخبارات، وتسببت بهزة كبيرة في عالم يعتبر متميزاً، وتوجد صعوبة بإيجاد ضباط يشغلون مناصب فيه".

وفي أعقاب العملية الفاشلة، التقى كوخافي سراً مع الضابط (أ) واقترح عليه تولي قيادة لواء العمليات الخاصة، خلفاً لقائدها السابق، الذي كان أحد المسؤولين عن التخطيط لعملية خانيونس، واستقال بعد الكشف، في (يديعوت أحرونوت) في حينه، عن تعيين خلف له.

وتبعت ذلك استقالة قائد "سرية هيئة الأركان العامة" وخروجه من صفوف الجيش كلياً، بصورة مفاجئة وغير مألوفة، وادعى هذا الضابط ألا علاقة لاستقالته بعملية خانيونس الفاشلة، كذلك اضطر ضابط آخر للاستقالة.

وقالت الصحيفة: إن "هذه الأحداث تضع صعوبات كبيرة جداً أمام أداء الجيش الإسرائيلي، وأمام رئيس (أمان) هايمن، ورئيس الأركان كوخافي، الذين وُضعت أمامهم مهمة ترميم معقدة للغاية.  

التعليقات