رئيس جامعة الأزهر: سأعزز النهج اللامركزي والكل مسؤول وصاحب قرار بموقعه

رئيس جامعة الأزهر: سأعزز النهج اللامركزي والكل مسؤول وصاحب قرار بموقعه
د.أحمد التيان
خاص دنيا الوطن
أكد الدكتور أحمد التيان، رئيس جامعة الأزهر، بغزة، أن ارتقاء الجامعة وبرامجها وخدماتها المختلفة، يبدأ بأداء أصغر موظف للمسؤولية الملقاة على عاتقه، مروراً بالطاقم الأكاديمي، وصولاً حتى أعلى منصب فيها".

وأوضح التيان، في حوار خاص لـ "دنيا الوطن"، أن رؤيته تقوم على تنمية روح العمل الجماعي لدى العاملين في الجامعة، من خلال أداء كل موظف لعمله المطلوب، بحيث يتكامل هذا الجهد الذي يؤديه مع جهود الآخرين، وصولاً لصرح أكاديمي وإداري يُشار إليه بالبنان.

وبين التيان، أنه وإن لم يسبق له وأن مارس العمل الإداري في الجامعة، إلا أنه يستند لتطبيق رؤيته التي طرحها، على احترام وتقدير العاملين له، مضيفاً: "سبق وتم انتخابي 17 مرة في نقابة العاملين، وشغلت مواقع متعددة في مجلس النقابة، وست مرات كنت فيها رئيساً للنقابة، وعدة مرات شغلت فيها مواقع أخرى كنائب للرئيس، وأمين سر النقابة، وقد كنت أحصل على أعلى الأصوات في غالبية الانتخابات النقابية بالجامعة".

ويذكر، أن هذه الثقة الكبيرة التي يحظى بها رئيسُ الجامعة الجديد، مردها إلى طريقه تعامله المميزة مع الجميع، في إطار عمله النقابي الطويل، الذي أكسبه الخبرة والمعرفة لدقائق وتفاصيل الأمور بالجامعة، واندماجه بشكل ملحوظ بعمله الأكاديمي، الأمر الذي أكسبه كذلك، حب الطلبة وتقديرهم الكبير له.

يشار إلى أن التيّان، كان يعمل قبل تكليفه برئاسة الجامعة، بدرجة أستاذ دكتور في قسم الفيزياء، وهو حاصل على شهادة الدكتوراة في علم المواد، من جامعة الخرطوم، وقبلها حصل على درجة الماجستير في الفيزياء النووية، من جامعة ولاية أوريجون بالولايات المتحدة الأمريكية، أما شهادة البكالوريوس، فكانت في تخصص الفيزياء، وحصل عليها من جامعة الأزهر في القاهرة.

ولعل الأوضاع الصعبة التي عايشها البروفيسور التيان منذ صغره، وهو الذي لازم أقرانه في مدرسة ذكور الشاطئ للاجئين في المرحلتين الابتدائية والإعدادية، وانتقاله في المرحلة الثانوية لمدرسة فلسطين، طبعت في ذهنه، أن الفقر لا يجب أن يحول دون التعليم، وأنه يجب أن نسعى جميعاً لتحقيق الأمن التعليمي للجميع، لذلك يرفعُ اليوم، وهو يتقلد منصب رئيس الجامعة، شعار "الفقير يجب أن يتعلم"، لاسيما وأنه يتذكر دوماً أن زملاءه المتفوقين، الذين كانوا ينافسونه في المراحل المختلفة، من شريحة الفقراء.

ونوه التيان إلى أن عميد شؤون الطلبة د. عبد ربه العنزي، يعكف على صياغة آلية تتيح للجميع التعلُم، استناداً إلى نظام ومعايير، سيتم الإعلان عنها قريباً.

ولفت إلى أن الجامعة تعاني أزمةً مالية خانقة، ولا تمويل خارجي لها، إلا من الرسوم الدراسية، مضيفاً "نتمنى على فخامة الرئيس محمود عباس، أن يَخص الجامعة بالدعم".

وبيّن التيان أن الجامعة تحتاج مبلغ مليون و200 ألف دينار أردني شهرياً، كي تفي بالتزامتها كاملةً من رواتب وضرورات تشغيلية.

وتحدّث في إطار تناوله للأزمة المالية، عن شريحة المتقاعدين، الذين لهم مبالغ طائلة على الجامعة، منوهاً إلى أنهم يحاولون تسديدها على شكل أقساط شهرية، ملتمساً في الوقت ذاته العذر منهم.

وشدد التيان على أنه سيسعى للارتقاء بجامعة الأزهر في شتى الميادين، رغم التحديات والظروف المالية الخانقة، وسيُشجع الأقسام المختلفة على أن تتقدم ببرامج دراسات عليا (ماجستير ودكتوراة)، تخدم المجتمع الفلسطيني.

وتعهد رئيس الجامعة بأن يعزز النهج اللامركزي في عمل الكليات والأقسام والدوائر المختلفة؛ ليكون الجميع مشاركاً في صناعة القرار، ويعمل الكل بروح المسؤولية، وكما خلية النحل، للارتقاء بهذا الصرح الأكاديمي العتيد.

وتناول التيان في حديثه، أهمية تعزيز التعاون مع الجامعات المحلية، وتشبيك العلاقات مع الجامعات الإقليمية والدولية، لتطوير ورفد الحقول الأكاديمية المختلفة.

وتعهد بأنه لن يألو جهداً في توفير منح للطلبة، كي يواصلوا مسيرتهم التعليمية دون عوائق، إضافةً لاستكمال مسيرة إعمار الجامعة، وتزويد كلياتها وأقسامها ودوائرها بما يلزم لتعزيز المسار الأكاديمي والفني.

كما تعهد رئيس الجامعة بمواصلة مسيرة الجامعة ورسالتها على الوجه الأمثل، كما كان يطمح الرئيس الراحل ياسر عرفات، وكما ينشد فخامة الرئيس محمود عباس.

ولم ينسَ التيان، أن يتطرق إلى حفل التخرج الضخم، الذي تعتزم الجامعة إقامته على أرضها، على مدار ثلاثة أيام تبدأ يوم الأربعاء المقبل، وتنتهي الجمعة مطلع شهر تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، حيث سيشارك في الحفل قرابة 1200 طالب وطالبة من كافة التخصصات، والمراحل (دبلوم، بكالوريوس، ماجستير).

التعليقات