أبو هلال: عدم رد فتح على مبادرة الفصائل "استعلاء واستخفاف" بالمجموع الوطني

أبو هلال: عدم رد فتح على مبادرة الفصائل "استعلاء واستخفاف" بالمجموع الوطني
الأمين العام لحركة الأحرار الفلسطينية خالد أبو هلال
رام الله - دنيا الوطن
قال الأمين العام لحركة الأحرار، خالد أبو هلال: إن مبادرة الفصائل الفلسطينية للمصالحة، لم تعد مقتصرة على الفصائل الثمانية التي قدمتها، مشيراً إلى أنها تمثل مدخلاً لفتح باب الحوار الوطني؛ لِطَي صفحة الانقسام، وإطلاق عجلة المصالحة.

واعتبر أبو هلال، في تصريح صحفي، وصل "دنيا الوطن" نسخة عنه، الاثنين، أن عدم رد قيادة حركة فتح على المبادرة وتجاهلها، يمثل استعلاء واستخفافاً بالمجموع الوطني، وبأي جهد يُبذل في سبيل إنهاء الانقسام، وتحقيق المصالحة.

وأوضح أبو هلال، أن "دعوة الرئيس محمود عباس لإجراء انتخابات تشريعية فقط، دون الرئاسية والمجلس الوطني، خطوة انفرادية وأحادية يُراد منها نسف المبادرة الوطنية للمصالحة، والالتفاف عليها، والدخول في مناكفات جديدة لإشغال الرأي العام، واستنزاف جهود شعبنا الفلسطيني"، وفق تعبيره.

وأشار إلى أن المبادرة، تضمنت عقد اجتماع للأمناء العامين للفصائل، بمشاركة الرئيس الفلسطيني محمود عباس من أجل التوافق على تشكيل حكومة وحدة وطنية لفترة انتقالية محددة، تُعالج خلالها آثار الانقسام، ويكون أحد مهامها توحيد المؤسسات الفلسطينية، وكسر الحصار عن قطاع غزة، وتعزيز مقومات صمود شعبنا، والتحضير لانتخابات شاملة على قاعدة التوافق الوطني؛ لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني، بما ينسجم مع تحقيق الوحدة وإنهاء الانقسام. 

وأكد أبو هلال، أن الانتخابات الشاملة حق مُقدّس لكل مواطن فلسطيني، ومن حق شعبنا أن يقرر من يقوده ويختار برامجه السياسية، ويعيد تجديد شرعيات مؤسساته، مستدركاً: "لكن شتان بين من يريد هذه الانتخابات على قاعدة التوافق الوطني؛ لتحقيق الوحدة وترتيب البيت الداخلي؛ ومن يريدها مُجتزأة على قاعدة المغالبة لتجديد المناكفة، وزيادة تأزيم الموقف وتعميق الانقسام".

وأوضح أن تحقيق المصالحة، وإنهاء الانقسام هي مصلحة لكل أبناء شعبنا الفلسطيني وفصائله الوطنية، وهي المخرج الحقيقي من هذه الأزمة لمواجهة كل التحديات والمؤامرات التي يتعرض لها شعبنا ومقدساتنا وقضيتنا الفلسطينية، ومشروعنا الوطني.

وتابع: "المصالحة خسارة كبيرة لمن يتحكم بالشأن الفلسطيني، ويمتلك المال، ويحتكر القرار الوطني، والشرعيات المغتصبة لتحقيق مصالح شخصية، وأجندات خاصة على حساب شعبنا الفلسطيني"، حسب قوله. 

ودعا الفصائل الفلسطينية للتحرك الفاعل على كل المستويات، واتخاذ مواقف جادة؛ لفضح الطرف المُعطل للمصالحة، وممارسة كل أشكال الضغط الفصائلي والجماهيري عليه، وإجباره على الاستجابة للإرادة الوطنية الجامعة، متابعاً: "دون ذلك ستبقى المبادرة حبيسة الأدراج، وتُضاف إلى ما سبقها من عديد الاتفاقيات الوطنية التي تم التوافق عليها، وتوقيعها من قِبل المجموع الوطني".