نقابة الصحفيين تجتمع بالأطر الصحفية والحقوقية حول قرار حجب المواقع والاعتقال

نقابة الصحفيين تجتمع بالأطر الصحفية والحقوقية حول قرار حجب المواقع والاعتقال
رام الله - دنيا الوطن
اجتمعت نقابة الصحفيين الفلسطينيين في غزّة، بممثلي الأطر الصحفية والمؤسسات الحقوقية والإعلاميّة، لمناقشة قرار حجب المواقع والصفحات الإلكترونيّة، وتداعيات إغلاق المؤسّسات الإعلاميّة منذ عام 2007، والمساس بحرية العمل الصحفي واستمرار اعتقال واستدعاء الصحفيين والنشطاء الإعلاميين في قطاع غزة.

وتداول النقاش آلية اعتقال الصحفيين، ومن بينهم الزميل هاني الأغا، الذي لا زال معتقلًا لدى أجهزة حماس في قطاع غزّة، بالإضافة لاستدعاء العديد من الصحفيين، كان آخرها العامل لدى الشبكة الفلسطينيّة، الزميل زياد عوض.

وأكد المجتمعون على ضرورة السماح للمكاتب الصحفية المغلقة من قبل أجهزة حماس في غزّة منذ عام 2007، والبالغ عددها قرابة 17 مكتبًا بالعمل على وإعادة فتح أبوابها، على اعتبار ذلك تقييداً لحرية الصحافة.

وأقروا خلال الاجتماع تحديد موعد جلسة لمناقشة إغلاق المؤسسات والمكاتب الصحفية في غزّة منذ عام 2007.

وحول قضية اعتقال الصحفي هاني الأغا، أكد نائب نقيب الصحفيين الدكتور تحسين الأسطل، مطالبتهم بضرورة زيارة الطبيب الخاص وزيارة ذويه من خلال الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، ولم يتلقوا ردًا على الزيارة حتى اللحظة.

وبيَّن الأسطل خلال كلمته، أنَّ اعتقال الأغا، يأتي على خلفية عمله الصحفي والتجهيز لإنشاء إذاعة الشباب في الخليل، والتي يعمل لديها مراسلاً من قطاع غزّة.

من جانبه، أكد جميل سرحان، مدير الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان أنَّ الصحفي هاني الأغا تم زيارته خلال التحقيق، وكان يهوي على قدمه، ولا زلنا نُطالب بضرورة السماح بزيارة المعتقل.

بدوره، أمين سر المكاتب الحركية للصحفيين عاهد فروانة، اقترح تشكيل خلية أزمة مشتركة من النقابة والمؤسسات الإعلامية والحقوقية، بالإضافة للفصائل الفلسطينية؛ لتوحيد الجهد في مواجهة الاعتقالات التي تواجه الصحفيين في غزّة.

وحول قانون العقوبات تساءل الصحفي كمال الرواغ عن مدى شرعية التواصل مع رام الله "اتهام التخابر"، والذي اعتبره سرحان، أن قانون رقم 74 لعام 1979 هو بمثابة احتجاز سياسي ومخالف لكل الاعراف والشرائع المعروفة، وأن قانون العقوبات هو قانون ثوري وضع في مرحلة معينة للمحاكمات الثورية، وهو غير متوائم مع المرحلة الحاليّة، ولا بد من إعادة النظر فيه.

وفي ذات السياق، عضو الأمانة العامة لنقابة الصحفيين بسام درويش، قال: إنّ قرار حجب المواقع الإلكترونية جاء بناءً على تطبيق قانون الجرائم الإلكترونية، وتم تطبيقه على الصحفيين العاملين في الميدان، مطالبًا بضرورة إعادة صياغة قانون الجرائم الإلكترونية، بما يضمن حق المواطن والحريات الصحفية.

وفي سياق متصل، مدير المعهد الفلسطيني للاتصال والتنمية، فتحي صباح، أكد على ضرورة توحيد الجهد الساعي بين نقابة الصحفيين والأطر الصحفية، للوقوف في وجه كل الاعتقالات التي تواجه الإعلاميين، مشددًا على ضرورة صياغة بيان موحد، يكون مُقر بالإجماع الصحفي.

ونوه مسؤول التجمع الصحفي الديمقراطي رامي الشرافي، إلى ضرورة دعم نقابة الصحفيين، والتي تعمل على محاولة إلغاء القرار، وذلك من خلال تكثيف الجهود وزيادة الوقفات الاحتجاجية ضد هذا القرار.

وفي سياق متصل، ممثل التجمع الإعلامي الديمقراطي وسام زغبر قال: إنَّ قرار حجب المواقع والصفحات الإلكترونية استند لقانون الجرائم الإلكترونية المرفوض نقابيًا وشعبيًا، لذلك لابد من إعادة صياغته بما يتناسب مع حرية العمل الصحفي، وحرية الرأي والتعبير، داعياً السلطة الفلسطينية إلى وقف العمل بالقرار والقانون، كونه مخالفاً للقانون الأساسي الفلسطيني المعدل 2003 وقانون المطبوعات والنشر 1995 والعهد الدولي الخاص بالحقوق السياسية والمدنية، ويلحق الضرر بسمعة القضية الفلسطينية، ودولة فلسطين التي أكدت احترامها للمواثيق الدولية دون أي تحفظات.

والجدير بالذكر، أنَّ الصحفي هاني الأغا، تم اعتقاله في اليوم العالمي للتضامن مع الصحفي الفلسطيني، السادس والعشرين من أيلول/ سبتمبر للعام الحالي.