استطلاع يَكشف الفروقات الكبرى بين اليهود والعرب بجودة وتوفير خدمات الصحة الأولية

استطلاع يَكشف الفروقات الكبرى بين اليهود والعرب بجودة وتوفير خدمات الصحة الأولية
صورة تعبيرية
رام الله - دنيا الوطن
نشرت جمعية أطباء من أجل حقوق الإنسان، استطلاع رأي جديداً، يكشف الفروقات الكبرى القائمة بين اليهود والعرب في موضوعة جودة وتوفر خدمات الصحة الأولية في صناديق المرضى المجتمعية. 

جرى هذا الاستطلاع من خلال شركة آي بانل (i-panel) في أوساط 620 من المستطلعة آراؤهم من اليهود والعرب في عيّنة تمثيلية، بهدف فحص علاقة المتعالجين في القطاعين اليهودي والعربي، بشأن البنى التحتية الطبية في مجتمعاتهم، على غرار  سهولة الوصول للعيادة، طول فترة الانتظار في حجوزات الأدوار الطبية، والاكتظاظ في غرف الانتظار للطبيب، إلى جانب ذلك، اهتم الاستطلاع بفحص مواقف القطاعين السكّانيين فيما يرتبط بالتعامل، الذي يتلقاه المتعالجون من الأطباء في صناديق المرضى، ومن أهم ما جاء في النتائج:

البنى التحتية، وسهولة الوصول للعيادات

طول أوقات انتظار المواعيد الطبية: أجاب 78% من المستطلعة آراؤهم في الجمهور اليهودي بأنهم قد انتظروا موعدهم الطبي لأكثر من أسبوعين، وذلك مقارنة بـ 23% من الجمهور العربي.

توفّر المواصلات العامّة للعيادة: أجاب 53% من العرب بانعدام وجود مواصلات عامة ما بين منازلهم والعيادة، وذلك مقارنة بـ 42% من الجمهور اليهودي، كما أفاد 31% من الجمهور العربي  بأن عليهم استخدام باصين أو أكثر من أجل الوصول إلى العيادة، وذلك مقابل 16% في الوسط اليهودي. 

وقد قال 14.6% فقط من العرب بأن هنالك خط مواصلات مباشر يصل ما بين مكان سكناهم والعيادة، وذلك مقارنة بـ 40.5% في المجتمع اليهودي

الاكتظاظ في غرف الانتظار: الاكتظاظ في غرف الانتظار أعلى في المجتمع العربي: إذ أن 52% من المستطلعة آراؤهم من المجتمع اليهودي قد أفادوا بوجود شخصين انتظروا معهم في غرفة الانتظار، وذلك مقارنة بـ 36% من المستطلعة آراؤهم في المجتمع العربي. هنالك أقل من 13% ( أي 12.7%) من المستطلعة آراؤهم اليهود قد قالوا بأنه قد كان معهم خمسة أشخاص أو أكثر في غرفة الانتظار،  وذلك مقارنة بـ 22.8%  لدى المجتمع العربي.

التعامل مع المتعالجين:

طول فترة المعاينة:  

عبّر المستطلعة آراؤهم من المجتمعين عن رضاهم العالي من هذا الجانب، إلا أنه قد تم الكشف عن فروقات كبرى بين المتعالجين اليهود والعرب، غير الراضين عن طول فترة اللقاء بأطبائهم:  35.2% من المتعالجين العرب،  مقارنة بـ 20.7%  من المستطلعة آراؤهم في المجتمع اليهودي

إصغاء الطبيب:

نحو ربع المتعالجين من أبناء المجتمع العربي (24.4%) قد منحوا أطبائهم علامة متوسطة فأقل فيما يتعلق بالإصغاء الذي يظهره الطبيب لهم، وقد بلغ هذا المعطى في المجتمع اليهودي 12.7% فحسب.

فيما إذا كان الطبيب قد تعامل مع مجمل الأسباب التي دفعت المتعالج لزيارة العيادة: فقط 14.5% من المستطلعة آراؤهم في المجتمع اليهودي منحوا علامة متوسط فأدنى في هذا المجال، وذلك مقارنة بـ 21.1% في المجتمع العربي.

مستوى التوضيحات التي يوفرها الطبيب للمتعالج: قام أكثر من ربع المتعالجين من أبناء المجتمع العربي  بمنح علامة متوسط إلى منخفض، لمستوى التوضيحات التي يحصلون عليها من أطبائهم، وذلك مقارنة بـ 13.5% فحسب من المتعالجين اليهود.

منسوب الرضى العام عن زيارة الطبيب: كان المتعالجون العرب أقل رضى من المتعالجين اليهود في تجربة زيارة العيادة: 22% في المجتمع العربي مقارنة بـ 13.7%  في المجتمع اليهودي.

يوتام روزنير، مدير قسم سكان إسرائيل في جمعية أطباء من أجل حقوق الإنسان: "يثبت هذا الاستطلاع بأن مناسيب الإصابة بالمرض والوفيات في أوساط العرب، مقارنة باليهود، هي نتاج فروقات تبدأ في التراكم منذ مرحلة الطب المجتمعي. 

هذه الفروقات غير محتملة في إسرائيل في العام 2019. على الدولة أن تدرك بأن الحق في الصحة سيظل حبراً على ورق إن لم يترافق الأمر مع بنى تحتية متطورة، متوفرة، مع ضمان إمكانية وصول لائقة للخدمات الصحية، وتوفير تعامل لائق ومنطوٍ على الاحترام تجاه المتعالجين. لا يمكن التصالح مع فروقات صارخة إلى هذا الحد في مجال تطبيق الحق في الصحة، وعلى نتائج الاستطلاع أن تخدم بوصفها صرخة تحذيرية للدولة، لتدفعها إلى إيجاد حلول".

التعليقات