رئيس أكبر بنك لبناني يُوضّح كيفية حل الأزمة الاقتصادية

رئيس أكبر بنك لبناني يُوضّح كيفية حل الأزمة الاقتصادية
صورة أرشيفية
رام الله - دنيا الوطن
كشف أكبر مسؤول في (بلوم بنك)، الذي يعد أكبر بنك في لبنان من حيث الأصول، رئيس مجلس الإدارة، سعد الأزهري، أن الحكومة، ستكون قادرة على تطبيق التغييرات والإصلاحات الهيكلية المطلوبة لتحقيق التوازن في الاقتصاد، بما يخرج البلاد من أزمتها الحالية، لكن وفق شروط معينة.

وأبدى الأزهري، لصحيفة (ذا ناشينال) الإماراتية الناطقة بالإنجليزية، تفاؤله حتى في ظل الاحتجاجات التي يشهدها لبنان منذ أيام احتجاجاً على تردي الأوضاع الاقتصادية، قائلاً: "رغم أن لبنان يمر بوقت صعب، فإن الإصلاحات الاقتصادية الجادة ستنفذ في نهاية المطاف في جوانب مرتبطة بالاستدامة المالية والحوكمة والمشاريع الحكومية وجودة بيئة الاستثمار".

ويعد لبنان ثالث أكثر الدول مديونية في العالم، بحيث تتجاوز نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي 150%، ومن المتوقع أن ترتفع إلى بحلول نهاية العام، فيما يبلغ إجمالي الديون المستحقة على لبنان نحو 86 مليار دولار.

ولم ينمُ الاقتصاد اللبناني في العام الماضي سوى بنسبة 0.3%، ومن المتوقع أن يتباطأ النمو خلال العام الجاري إلى 0.2%، بحسب توقعات صندوق النقد الدولي.

وكان لبنان قد تلقى تعهدات بـ 11 مليار دولار في مؤتمر "سيدر" للمانحين الذي عقد في باريس خلال العام الماضي، لكن هذه التعهدات ربطت بتنفيذ إصلاحات كخفض العجز المالي بنحو 1% سنوياً خلال السنوات الخمس المقبلة.

وسبق أن قدمت دول غربية مساعدات مالية سمحت للبنان بتحدي ظروفه الصعبة لسنوات، لكن هذه المرة أكدت أن الأموال لن تصل بيروت إلا في حال تطبيق الإصلاحات، وفق (رويترز).

وبحسب الأزهري، فإن التعهدات التي حصل عليها لبنان في مؤتمر "سيدار"، بالإضافة إلى عمليات التنقيب عن النفط والغاز في البحر المتوسط التي ستبدأ في نوفمبر أمام السواحل اللبنانية، ستؤدي إلى إحداث تحول في الاقتصاد اللبناني على نحو مستدام.

لكن المصرفي اللبناني، أكد أن "الأمر يستلزم إرادة سياسية قوية وتوافقاً بشأن الإصلاحات، وتفهماً من جانب الشعب لهذه الإصلاحات".

وأشار الأزهري إلى أن المرحلة الانتقالية "يمكن أن تكون مؤلمة بشكل جزئي، لكن الإصلاحات فيها تستحق العناء، نظرا للآثار التي ستتركها على المدى البعيد".

ويشهد لبنان منذ الخميس الماضي احتجاجات عارمة، بعدما أعلنت حكومة رئيس الوزراء سعد الحريري، نيتها فرض ضرائب على مكالمات التطبيقات الذكية مثل (واتساب).

ورغم تراجع الحكومة عن هذه الضرائب، فإن الاحتجاجات تواصلت، وبعدما كانت ذات مطالب اقتصادية، أصبحت تنادي بإسقاط النظام في لبنان، حيث يتهم المتظاهرون الطبقة السياسية كلها بالفساد.

وتتصدر أزمة الكهرباء المزمنة ملف الإصلاحات في لبنان، إذ يرى كثيرون أن هذه المشكلة هي الرمز الرئيسي للفساد الذي أدى إلى تدهور الخدمات والبنية التحتية، وتفاقم الدين العام.

التعليقات