بالصور: توقيع كتاب "التطور الفلسفي لمفهوم الأخلاق وراهنيته بالمجتمع الفلسطيني" للمفكر الصوراني
خاص دنيا الوطن
استضافت جمعية الهلال الأحمر بمدينة غزة، يوم السبت، حفل توقيع وحوار كتاب "التطور الفلسفي لمفهوم الأخلاق وراهنيته في المجتمع الفلسطيني"، في الذكرى 12 لوفاة الشخصية الوطنية حيدر عبد الشافي، وذلك للمفكر الفلسطيني غازي الصوراني، وسط حضور عدد من الشخصيات السياسية والاقتصادية والاعتبارية.
ويقع الكتاب في 112 صفحة، ويتكون من ثلاثة أقسام، الأول مفهوم الأخلاق وتطوره الفلسفي والتاريخي، والثاني، تطور مفهوم الأخلاق في المجتمع الفلسطيني، والثالث، د.حيدر عبد الشافي والوحدة الوطنية.
وقدّم الحفل عضو اللجنة الثقافية في الجمعية، صالح زقوت، فيما قدم الكتاب كل من د.سامي أحمد، ود.وسام الفقعاوي، حيث بدأ الحفل بكلمة لــ"زقوت" الذي رحب بالحضور، قبل أن يعطي الكلمة لــ"د.أحمد"، الذي أكد احترامه وتقديره العالي للمفكر أ. الصوراني ، ثم قدم شرحاً عن مجمل الأفكار الفلسفية المرتبطة بالاخلاق والمتضمنة في الكتاب، إلى جانب ربط تلك الأفكار بمسيرة الراحل د. حيدر عبد الشافي، علاوة على تقييم د. سامي بالمعنى الايجابي لمضمون الكتاب وأهميته في هذه المرحلة.
وانتقلت الكلمة إلى د.الفقعاوي الذي بدأ بالحديث عن الكتاب السابق للمؤلف الصوراني وهو "اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام"، والذي وصفه بأنه الأول من نوعه، ومن المهم جداً للشباب الاطلاع عليه.
وأضاف د. الفقعاوي: كتاب أ. الصوراني يأتي تزامناً مع ذكرى الثانية عشر لرحيل د. حيدر الذي جسّد قيماً أخلاقية ونبيلة نفتقدها هذه الأيام، خاصة وأنه كان دائماً يتحدث عن أن القانون والنظام يجب أن يترافق معهما الأخلاق، كما أكد د. الفقعاوي على الترابط الجدلي العميق بين الأخلاق والنضال السياسي التحرري والديمقراطي كضرورة لابد من الانطلاق منها في نضال القوى السياسية الفلسطينية.
وتحدث بعد ذلك المفكر الصوراني الذي قام بتوجيه الشكر لجمعية الهلال ولجنتها الثقافية مؤكداً على دور الندوات الثقافية في تعميق الوعي بالاهداف الوطنية والديمقراطية في أوساط الشباب ليس في فلسطين فحسب بل في كل أرجاء الوطن العربي للاسهام بدورهم في مجابهة وتغيير واقع الانحطاط العربي الراهن، كما وجه التحية والتقدير والاعتزاز إلى أسرانا الابطال في سجون العدو الصهيوني ، مؤكداً على اعتزازه برفاقه الجبهاويين الابطال سامر العربيد وبدران جابر ورفاقهم الذين اعتقلوا مؤخراً.
ثم بدأ الصوراني بالحديث عن الراحل عبد الشافي وكيف كانت الأخلاق سمة من أبرز سماته، فقال: " في ذكراه اليوم لا نفتقده وجوداً فحسب، بل نفتقد أيضاً قيم الحرية والديمقراطية، وقيم الحق والعدل والخير واحترام الآخر ونظافة اليد واللسان والتواضع والشجاعة في الموقف، وقبل كل شيء نفتقد الاخلاق كقيمة طالما كان يرددها باعتبارها شرطاً أساسياً – إلى جانب الديمقراطية والنظام- لتحقيق الأهداف الوطنية التحررية والديمقراطية لشعبنا وكل شعوبنا العربية، وبدون تلك القيم لن نتقدم خطوة واحدة إلى الأمام بل سنتعرض لمزيد من التراجعات والأزمات والصراعات والانقسامات كما هو حالنا اليوم".
وأضاف الصوراني قائلاً: "هناك سياسة أخلاقية ، وهناك سياسة لا أخلاقية مشيراً إلى التصور الاخلاقي لدى الفيلسوف الألماني كانط الذي أكد أن الأخلاق هي ضمانة رئيسية لحرية الانسان وأن السياسة ينبغي أن تكون أخلاقية وإلا فلا معنى لها، كما أكد الصوراني على الدور الذي لعبته الفلسفة في العقلية الجماعية في أوروبا عن طريق التربية والتعليم والتثقيف والتهذيب ذلك انطلاقاً من أن الفكر يلعب دوره وليس مجرد ثرثرات فارغة كما يزعم البعض، فلا سياسة عظيمة بدون فكر عظيم . فالفكر أولاً، بعدئذٍ تجيء السياسة وقطف الثمار. وهذا كما قال الصوراني ما ينقصنا بشكل موجع".
وفي هذا الجانب أكد الصوراني رفضه للأخلاق القديمة ولأخلاق الضعف والاستكانة رافضاً الأخلاق المرتبطة بالخضوع والاستسلام، حيث وجه سؤاله إلى الحضور قائلاً: "الى أي مدى تنطبق أخلاق العبيد على العرب اليوم؟ وما هو البديل ..؟ هل هي إرادة الحياة ؟ هل هو الإنسان الذي يثور ضد العدو الوطني ، وضد الاستبداد والاستغلال ، إلى جانب ثورته على الأخلاق السائدة وأضاليلها ؟ هل هو الإنسان الذي يثور على الشفقة وعلى الرحمة وعلى الصبر والتواضع والتواكل ؟ الجواب أتركه لكم".
ثم عبر الصوراني عن قلقه البالغ قائلاً: " نحن اليوم امام منعطف التغيير، امام منعطف تأسيس بناء اخلاقي ديمقراطي علماني لمجتمعاتنا، فإذا أردنا أن نبني مجتمعًا ديمقراطياً قويًا متماسكًا، علينا أن نناضل لكي نجعل على رأسه سلطة تلتزم بالأخلاق والقيم، تجعل الحرية والديمقراطية والعدل والمساواة عنوانها، فلا خيار لشعبنا وشعوبنا سوى خيار الحرية والديمقراطية .. وبدون ذلك ستستمر مظاهر البربريه والتخلف والاستبداد في بلادنا بصور أكثر بشاعة وانحطاطاً مما هي عليه اليوم".
وأضاف قائلاً: " إن انتهاك النظام الأخلاقي، هو انتهاك العقد الاجتماعي الذي كان آخذاً في التشكل، أي انتهاك لمبدأ كلية المجتمع وعمومية الدولة أو السلطة وقوانينها المعتمدة ديمقراطياً، فالامتيازات حلت محل الحقوق المدنية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية، وإرادة الحزب أو الحركة حلت محل الإرادة العامة التي يجسدها القانون، ذلك هو أساس الانحطاط الأخلاقي، مؤكداً على أن الخروج من هذا الوضع البائس تبدأ بإعادة الاعتبار للقانون الأساسي الذي يسري على الحاكمين والمحكومين بلا استثناء ولا تمييز، فالقانون الأساسي بالنسبة لنا في فلسطين -كما قال الصوراني - هو قيمة أخلاقية في ذاته، ونظام عام لإنتاج القيم السياسيه والأخلاقية في الوقت عينه، وهو دستورنا المؤقت ، المعبر عن ماهية النظام الفلسطيني الديمقراطي تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية التي يجب أن يسعى الجميع إلى المشاركة فيها من موقع التعددية والاختلاف والحرص على إصلاحها وتطويرها".
أما بالنسبة للانتخابات الديمقراطية التي تحدث عنها الرئيس أبو مازن فقال الصوراني: " آمل أن تتحقق التجربة الديمقراطية عندنا خلال الاشهر القادمة لكي تكون مهداً لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية التعددية تحت مظلة م.ت.ف ومواصلة النضال التحرري والديمقراطي، في ظروف بات فيها شعبنا الفلسطيني على قناعة بضرورة تجديد وتنشيط الحياة السياسية الفلسطينية وتوفير الفرص أمام الشباب الوطنيين المستقلين ليقوموا بتأسيس أحزاب جديدة إلى جانب الفصائل والقوى السياسية الفلسطينية الأخرى، وذلك تعزيزاً وارتقاءً بمفهوم التعددية السياسية الفلسطينية الوطنية والديمقراطية".
وأعلن الصوراني مخاطباً الجميع بقوله: "نعم للانتخابات الديمقراطية وفق نظام التمثيل النسبي الكامل .. نعم للمشاركة فيها عبر المسارعة إلى تشكيل التيار الوطني الديمقراطي التقدمي بما يمكننا من صياغة رؤى استراتيجية وبرامج راهنة على اساس ثوابتنا الوطنية الكفيلة باستعادة وحدة شعبنا في الضفة وغزة والشتات و48 واستعادة النظام السياسي الوطني الديمقراطي الفلسطيني الذي يكفل توفير عوامل الصمود والمقاومة وفق رؤية التحرر الوطني والديمقراطي النقيضة لصفقة القرن والمخططات الصهيونية من ناحيه وإلتزاماً بدروس وعبر د.حيدر الوحدوية الاخلاقيه من ناحية ثانية".
أخيراً تحدث المفكر الصوراني "عن الوحدة الوطنية التي آمن بها وعمل من أجلها الراحل د. حيدر، هي الوحدة التي تستجيبُ لطبيعةِ معركَتِنَا ضد هذا العدو ، وتستجيب في نفس الوقت لقواعد الاختلاف والتعددية الفكرية والسياسية والتنظيمية ، هي الوحدة التي آمن بها ودعا إليها الراحل د.حيدر على أسس ومبادئ تلتزم بالديمقراطية هدفاً ومنهجاً يضمن حرية المعتقد والرأي الصريح لأي اختلاف وأي نقد بين أطياف ومكونات الساحة الوطنية الفلسطينية، شرط أن يكون في إطار الوحدة ومعززاً لها، انطلاقاً من وعينا بأن الكفاح الفلسطيني ضد العدو الصهيوني من جهة والنضال الديمقراطي في اطار حرية الرأي والعقيدة من اجل انهاء الانقسام البغيض واستعادة الوحدة الوطنية التعددية من جهة ثانية ، لن يكون اي منهما مُجدياً ، إلا إذا كان كفاح ونضال مواطنين حُرّرت إرادتهم وعقولهم وأقلامهم وإبداعهم، فلا معنى ولا قيمة أو مصداقية لأي نضال وطني سياسي أو كفاحي في ظل الانقسام والاستبداد".
يشار إلى أن أ.الصوراني أصدر الكثير من الكتب والدراسات والأبحاث أهمها، "اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام" كما يستعد لإطلاق كتابه الجديد "عرض لتاريخ الفلسفة منذ الاغريق حتى القرن الحادي والعشرين".






استضافت جمعية الهلال الأحمر بمدينة غزة، يوم السبت، حفل توقيع وحوار كتاب "التطور الفلسفي لمفهوم الأخلاق وراهنيته في المجتمع الفلسطيني"، في الذكرى 12 لوفاة الشخصية الوطنية حيدر عبد الشافي، وذلك للمفكر الفلسطيني غازي الصوراني، وسط حضور عدد من الشخصيات السياسية والاقتصادية والاعتبارية.
ويقع الكتاب في 112 صفحة، ويتكون من ثلاثة أقسام، الأول مفهوم الأخلاق وتطوره الفلسفي والتاريخي، والثاني، تطور مفهوم الأخلاق في المجتمع الفلسطيني، والثالث، د.حيدر عبد الشافي والوحدة الوطنية.
وقدّم الحفل عضو اللجنة الثقافية في الجمعية، صالح زقوت، فيما قدم الكتاب كل من د.سامي أحمد، ود.وسام الفقعاوي، حيث بدأ الحفل بكلمة لــ"زقوت" الذي رحب بالحضور، قبل أن يعطي الكلمة لــ"د.أحمد"، الذي أكد احترامه وتقديره العالي للمفكر أ. الصوراني ، ثم قدم شرحاً عن مجمل الأفكار الفلسفية المرتبطة بالاخلاق والمتضمنة في الكتاب، إلى جانب ربط تلك الأفكار بمسيرة الراحل د. حيدر عبد الشافي، علاوة على تقييم د. سامي بالمعنى الايجابي لمضمون الكتاب وأهميته في هذه المرحلة.
وانتقلت الكلمة إلى د.الفقعاوي الذي بدأ بالحديث عن الكتاب السابق للمؤلف الصوراني وهو "اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام"، والذي وصفه بأنه الأول من نوعه، ومن المهم جداً للشباب الاطلاع عليه.
وأضاف د. الفقعاوي: كتاب أ. الصوراني يأتي تزامناً مع ذكرى الثانية عشر لرحيل د. حيدر الذي جسّد قيماً أخلاقية ونبيلة نفتقدها هذه الأيام، خاصة وأنه كان دائماً يتحدث عن أن القانون والنظام يجب أن يترافق معهما الأخلاق، كما أكد د. الفقعاوي على الترابط الجدلي العميق بين الأخلاق والنضال السياسي التحرري والديمقراطي كضرورة لابد من الانطلاق منها في نضال القوى السياسية الفلسطينية.
وتحدث بعد ذلك المفكر الصوراني الذي قام بتوجيه الشكر لجمعية الهلال ولجنتها الثقافية مؤكداً على دور الندوات الثقافية في تعميق الوعي بالاهداف الوطنية والديمقراطية في أوساط الشباب ليس في فلسطين فحسب بل في كل أرجاء الوطن العربي للاسهام بدورهم في مجابهة وتغيير واقع الانحطاط العربي الراهن، كما وجه التحية والتقدير والاعتزاز إلى أسرانا الابطال في سجون العدو الصهيوني ، مؤكداً على اعتزازه برفاقه الجبهاويين الابطال سامر العربيد وبدران جابر ورفاقهم الذين اعتقلوا مؤخراً.
ثم بدأ الصوراني بالحديث عن الراحل عبد الشافي وكيف كانت الأخلاق سمة من أبرز سماته، فقال: " في ذكراه اليوم لا نفتقده وجوداً فحسب، بل نفتقد أيضاً قيم الحرية والديمقراطية، وقيم الحق والعدل والخير واحترام الآخر ونظافة اليد واللسان والتواضع والشجاعة في الموقف، وقبل كل شيء نفتقد الاخلاق كقيمة طالما كان يرددها باعتبارها شرطاً أساسياً – إلى جانب الديمقراطية والنظام- لتحقيق الأهداف الوطنية التحررية والديمقراطية لشعبنا وكل شعوبنا العربية، وبدون تلك القيم لن نتقدم خطوة واحدة إلى الأمام بل سنتعرض لمزيد من التراجعات والأزمات والصراعات والانقسامات كما هو حالنا اليوم".
وأضاف الصوراني قائلاً: "هناك سياسة أخلاقية ، وهناك سياسة لا أخلاقية مشيراً إلى التصور الاخلاقي لدى الفيلسوف الألماني كانط الذي أكد أن الأخلاق هي ضمانة رئيسية لحرية الانسان وأن السياسة ينبغي أن تكون أخلاقية وإلا فلا معنى لها، كما أكد الصوراني على الدور الذي لعبته الفلسفة في العقلية الجماعية في أوروبا عن طريق التربية والتعليم والتثقيف والتهذيب ذلك انطلاقاً من أن الفكر يلعب دوره وليس مجرد ثرثرات فارغة كما يزعم البعض، فلا سياسة عظيمة بدون فكر عظيم . فالفكر أولاً، بعدئذٍ تجيء السياسة وقطف الثمار. وهذا كما قال الصوراني ما ينقصنا بشكل موجع".
وفي هذا الجانب أكد الصوراني رفضه للأخلاق القديمة ولأخلاق الضعف والاستكانة رافضاً الأخلاق المرتبطة بالخضوع والاستسلام، حيث وجه سؤاله إلى الحضور قائلاً: "الى أي مدى تنطبق أخلاق العبيد على العرب اليوم؟ وما هو البديل ..؟ هل هي إرادة الحياة ؟ هل هو الإنسان الذي يثور ضد العدو الوطني ، وضد الاستبداد والاستغلال ، إلى جانب ثورته على الأخلاق السائدة وأضاليلها ؟ هل هو الإنسان الذي يثور على الشفقة وعلى الرحمة وعلى الصبر والتواضع والتواكل ؟ الجواب أتركه لكم".
ثم عبر الصوراني عن قلقه البالغ قائلاً: " نحن اليوم امام منعطف التغيير، امام منعطف تأسيس بناء اخلاقي ديمقراطي علماني لمجتمعاتنا، فإذا أردنا أن نبني مجتمعًا ديمقراطياً قويًا متماسكًا، علينا أن نناضل لكي نجعل على رأسه سلطة تلتزم بالأخلاق والقيم، تجعل الحرية والديمقراطية والعدل والمساواة عنوانها، فلا خيار لشعبنا وشعوبنا سوى خيار الحرية والديمقراطية .. وبدون ذلك ستستمر مظاهر البربريه والتخلف والاستبداد في بلادنا بصور أكثر بشاعة وانحطاطاً مما هي عليه اليوم".
وأضاف قائلاً: " إن انتهاك النظام الأخلاقي، هو انتهاك العقد الاجتماعي الذي كان آخذاً في التشكل، أي انتهاك لمبدأ كلية المجتمع وعمومية الدولة أو السلطة وقوانينها المعتمدة ديمقراطياً، فالامتيازات حلت محل الحقوق المدنية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية، وإرادة الحزب أو الحركة حلت محل الإرادة العامة التي يجسدها القانون، ذلك هو أساس الانحطاط الأخلاقي، مؤكداً على أن الخروج من هذا الوضع البائس تبدأ بإعادة الاعتبار للقانون الأساسي الذي يسري على الحاكمين والمحكومين بلا استثناء ولا تمييز، فالقانون الأساسي بالنسبة لنا في فلسطين -كما قال الصوراني - هو قيمة أخلاقية في ذاته، ونظام عام لإنتاج القيم السياسيه والأخلاقية في الوقت عينه، وهو دستورنا المؤقت ، المعبر عن ماهية النظام الفلسطيني الديمقراطي تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية التي يجب أن يسعى الجميع إلى المشاركة فيها من موقع التعددية والاختلاف والحرص على إصلاحها وتطويرها".
أما بالنسبة للانتخابات الديمقراطية التي تحدث عنها الرئيس أبو مازن فقال الصوراني: " آمل أن تتحقق التجربة الديمقراطية عندنا خلال الاشهر القادمة لكي تكون مهداً لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية التعددية تحت مظلة م.ت.ف ومواصلة النضال التحرري والديمقراطي، في ظروف بات فيها شعبنا الفلسطيني على قناعة بضرورة تجديد وتنشيط الحياة السياسية الفلسطينية وتوفير الفرص أمام الشباب الوطنيين المستقلين ليقوموا بتأسيس أحزاب جديدة إلى جانب الفصائل والقوى السياسية الفلسطينية الأخرى، وذلك تعزيزاً وارتقاءً بمفهوم التعددية السياسية الفلسطينية الوطنية والديمقراطية".
وأعلن الصوراني مخاطباً الجميع بقوله: "نعم للانتخابات الديمقراطية وفق نظام التمثيل النسبي الكامل .. نعم للمشاركة فيها عبر المسارعة إلى تشكيل التيار الوطني الديمقراطي التقدمي بما يمكننا من صياغة رؤى استراتيجية وبرامج راهنة على اساس ثوابتنا الوطنية الكفيلة باستعادة وحدة شعبنا في الضفة وغزة والشتات و48 واستعادة النظام السياسي الوطني الديمقراطي الفلسطيني الذي يكفل توفير عوامل الصمود والمقاومة وفق رؤية التحرر الوطني والديمقراطي النقيضة لصفقة القرن والمخططات الصهيونية من ناحيه وإلتزاماً بدروس وعبر د.حيدر الوحدوية الاخلاقيه من ناحية ثانية".
أخيراً تحدث المفكر الصوراني "عن الوحدة الوطنية التي آمن بها وعمل من أجلها الراحل د. حيدر، هي الوحدة التي تستجيبُ لطبيعةِ معركَتِنَا ضد هذا العدو ، وتستجيب في نفس الوقت لقواعد الاختلاف والتعددية الفكرية والسياسية والتنظيمية ، هي الوحدة التي آمن بها ودعا إليها الراحل د.حيدر على أسس ومبادئ تلتزم بالديمقراطية هدفاً ومنهجاً يضمن حرية المعتقد والرأي الصريح لأي اختلاف وأي نقد بين أطياف ومكونات الساحة الوطنية الفلسطينية، شرط أن يكون في إطار الوحدة ومعززاً لها، انطلاقاً من وعينا بأن الكفاح الفلسطيني ضد العدو الصهيوني من جهة والنضال الديمقراطي في اطار حرية الرأي والعقيدة من اجل انهاء الانقسام البغيض واستعادة الوحدة الوطنية التعددية من جهة ثانية ، لن يكون اي منهما مُجدياً ، إلا إذا كان كفاح ونضال مواطنين حُرّرت إرادتهم وعقولهم وأقلامهم وإبداعهم، فلا معنى ولا قيمة أو مصداقية لأي نضال وطني سياسي أو كفاحي في ظل الانقسام والاستبداد".
يشار إلى أن أ.الصوراني أصدر الكثير من الكتب والدراسات والأبحاث أهمها، "اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام" كما يستعد لإطلاق كتابه الجديد "عرض لتاريخ الفلسفة منذ الاغريق حتى القرن الحادي والعشرين".








التعليقات