عامان على توقيع اتفاق (القاهرة 2017).. لماذا لم يُنفذ؟
خاص دنيا الوطن - أحمد العشي
يشهد اليوم السبت، الذكرى الثانية، لتوقيع اتفاق القاهرة لعام 2017، بين حركتي فتح وحماس، وبرعاية من جهاز المخابرات المصرية، في العاصمة القاهرة.
وقد وقع هذا الاتفاق، شخصيات هي الأعلى في حركتيهما، حيث وقع من حركة حماس، صالح العاروري، نائب رئيس المكتب السياسي فيها، وعزام الأحمد، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح.
وفي هذه الذكرى، استطلعت "دنيا الوطن"، أراء بعض الفصائل الفلسطينية، حول هذا الاتفاق، وسبب عدم تطبيقه، وخرجت بالتقرير التالي:
حركة فتح
أكد منذر الحايك القيادي في حركة (فتح)، أن حركته وقعت اتفاق 2017 مع حركة حماس، وهو اتفاق شامل وكامل، لإنهاء الانقسام، حيث يبدأ بتمكين الحكومة، ثم تشكيل لجنة قانونية خاصة بموضوع الموظفين، ثم تشكيل لجنة أمنية لحل موضوع الأجهزة الأمنية.
وأضاف: "نقول إن هذا الاتفاق مهم، وكان على حركة حماس أن تبدأ بتمكين الحكومة أولاً، ثم تذهب في شهر كانون الثاني/ يناير في عام 2018، إلى إنهاء حل اللجنة الخاصة بموضوع الموظفين، ولكن حماس لم تُطبق شيئاً حتى اللحظة".
وأضاف الحايك: "نقول لحركة حماس، ألا تنظر إلى كل المبادرات التي تصدر من الفصائل، وإنما عليها أن تطبق اتفاق 2017 جملة وتفصيلاً؛ لإنهاء الانقسام، أو الذهاب لانتخابات تشريعية مترابطة مع رئاسية بعد فترة زمنية محددة، حيث إنه دون الانتخابات، لن يكون هناك أي حل لإنهاء الانقسام".
وتابع القيادي في فتح: "ننصح حركة حماس بأن المصالح الفئوية تهدد القضية الفلسطينية، وعليها أن تذهب لإنها الانقسام، إما بتطبيق اتفاق 2017، أو إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية المترابطة بمرسوم رئاسي واحد".
وفي السياق، أشار الحايك إلى أن تجربة حركة فتح مريرة مع حركة حماس في موضوع الاتفاقيات، لافتاً إلى أن حماس لم تكن تطبق أي بند من بنود هذه الاتفاقيات، لذلك تم الذهاب إلى اتفاق 2017 والذي اطلق عليها اسم (اتفاق الرزمة الواحدة).
وبين أن اتفاق 2017 بالنسبة لحركة فتح، هو امتحان لحماس، مشيراً إلى أن هذا الاتفاق، سيعطي الشعب الفلسطيني الحل النهائي لهذا الانقسام، أما اتفاقا2011 و2014، فهما جزئيان أو تدريجيان في التطبيق.
حركة حماس
بدوره، أكد حماد الرقب، القيادي في حركة (حماس)، أن المصالحة خيار استراتيجي للشعب الفلسطيني، مشدداً على ضرورة استمرار استخدام كافة الوسائل الممكنة؛ لإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الفلسطينية.
وفي السياق، وقال الرقب: "إن هناك عدة فروق بين اتفاقي 2011 و2017، والأول، يتمثل في أن 2011 يعتبر أشمل، لأنه يتحدث عن كل القضية الفلسطينية بملفاتها الخمسة، ويتحدث عن قضية المجلس الوطني والانتخابات الرئاسية والتشريعية والمصالحة المجتمعية وإصلاح الميثاق، وبالتالي هذا الاتفاق أخذ جهداً كبيراً من الفصائل على مدار أشهر طويلة، وبالتالي لو تم الأخذ به لانتهى الانقسام منذ زمن بعيد".
وأضاف الرقب: "اتفاق 2017، يتحدث فقط عن الحكومة المشكلة التي يمكن التوافق عليها، وهي حكومة مهام، وليست حكومة سياسية".
وفي السياق، أكد القيادي في حركة حماس، أن الحركة وافقت على رؤية الفصائل الثمانية للمصالحة، وأنها وافقت عليها بدون أي شروط أو قيود، وأنها منفتحة على أي مبادرة أو فكرة يمكن أن تؤدي إلى إنجاز المصالحة.
الجهاد الإسلامي
بدوره، أكد أحمد المدلل، القيادي في حركة الجهاد الاسلامي، أن حركته تعتبر اتفاق 2017، ثنائياً بين حركتي فتح وحماس، لكنها لا تريد أن يكون هناك عرقلة أمام مصالحة فلسطينية حقيقية.
وقال: "فوجئنا بالتمكين الذي أسيء فهمه، والذي اختلف الطرفان عليه، حيث إن فتح تعتبر أن التمكين بعيد عن الشراكة الوطنية، أما حماس فتعتبر أنها ضمن الشراكة، ومن هنا اعتبرنا أن هذا الاتفاق ثنائي ولابد من مخرج".
وأضاف: "اعتبرنا أن اتفاق 2011 هو المخرج، والذي كان يحتوي كل الملفات التي أحدثت الانقسام، وكان الاتفاق فصائلياً، وقع عليه الكل الفلسطيني، لكن تجاوزنا كل هذه الاتفاقيات، وتم الاستناد عليها في رؤية الفصائل الثمانية، برؤية وطنية شاملة، تبدأ بلقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس، مع الأمناء العامين للفصائل، ومن ثم تشكيل حكومة وحدة وطنية تحضر لانتخابات تشريعية ورئاسية لمن أراد، ومجلس وطني، ثم إعادة ترتيب منظمة التحرير؛ لتكون مظلة للكل الفلسطيني".
الجبهة الديمقراطية
أما الجبهة الديمقراطية، قال طلال أبو ظريفة، عضو مكتبها السياسي: "كل الاتفاقيات التي وقعت، تهدف إلى إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الفلسطينية، فاتفاق 2017 هو واحد من بين الاتفاقيات التي وقعت بشكل ثنائي بين حركتي فتح وحماس، ضمن البيان الموقع عليه من الكل الفلسطيني".
وأضاف أبو ظريفة: "هو جزء من الاتفاقيات السابقة، 2005 و2011، و2017 في بيروت، لتكون مدخلاً لحوار وطني شامل على مستوى الأمناء العامين، كما أشارت رؤية الفصائل الثمانية عبر حوار وطني شامل، يمكن من فتح الطريق أمام إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة، لمواجهة كل التحديات، خاصة صفقة القرن وإجراءات إسرائيل على الأرض".
وحول سبب عدم اتمام تنفيذ اتفاق القاهرة عام 2017، أكد طلال عوكل المحلل السياسي، أنه كان ينبغي على الفصائل الثمانية، أن تجيب عن سؤال؛ لماذا لم يتم تنفيذ اتفاق القاهرة 2017، وذلك قبل إطلاق المبادرة.
وقال عوكل: "اتفاقات 2017، والشاطئ، و2011 و 2005، تم التوقيع عليها، ولم يتم تنفيذها، وبالتالي من يريد أن يقدم مبادرة، عليه أن يعرف سبب عدم تنفيذ هذه الاتفاقات، وبالتالي اذا أجاب وحل هذا اللغز، يحق له أن يقدم مبادرة، يمكن أن تكون فاعلة مع الأطراف".
وبين عوكل، أن حسابات طرفي الانقسام، لا تلتقي عند أي اتفاقية، لافتاً إلى أن كل طرف لديه حسابات تتجاوز الاتفاقات التي يتم التوقيع عليها، معتبراً أن التوقيع على الأوراق هو عبارة عن مجاملة، أو محاولة من كل طرف، أن يراهن على الطرف الآخر بأن يرفضها، وبالتالي هذا خارج سياق الإخلاص والقناعة، بما يتم الاتفاق عليه، وبالتالي يتم البدء بتنفيذه.
وحول اتفاق 2011، رأى المحلل السياسي، أن هذا الاتفاق شامل، ومرجعية، أما اتفاقا 2017 و2014، فهما اتفاقان تنفيذيان، بوضع آليات للبدء والانتهاء، وبالتالي المشكلة في الآليات، وليس في الأساسيات.
يشهد اليوم السبت، الذكرى الثانية، لتوقيع اتفاق القاهرة لعام 2017، بين حركتي فتح وحماس، وبرعاية من جهاز المخابرات المصرية، في العاصمة القاهرة.
وقد وقع هذا الاتفاق، شخصيات هي الأعلى في حركتيهما، حيث وقع من حركة حماس، صالح العاروري، نائب رئيس المكتب السياسي فيها، وعزام الأحمد، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح.
وفي هذه الذكرى، استطلعت "دنيا الوطن"، أراء بعض الفصائل الفلسطينية، حول هذا الاتفاق، وسبب عدم تطبيقه، وخرجت بالتقرير التالي:
حركة فتح
أكد منذر الحايك القيادي في حركة (فتح)، أن حركته وقعت اتفاق 2017 مع حركة حماس، وهو اتفاق شامل وكامل، لإنهاء الانقسام، حيث يبدأ بتمكين الحكومة، ثم تشكيل لجنة قانونية خاصة بموضوع الموظفين، ثم تشكيل لجنة أمنية لحل موضوع الأجهزة الأمنية.
وأضاف: "نقول إن هذا الاتفاق مهم، وكان على حركة حماس أن تبدأ بتمكين الحكومة أولاً، ثم تذهب في شهر كانون الثاني/ يناير في عام 2018، إلى إنهاء حل اللجنة الخاصة بموضوع الموظفين، ولكن حماس لم تُطبق شيئاً حتى اللحظة".
وأضاف الحايك: "نقول لحركة حماس، ألا تنظر إلى كل المبادرات التي تصدر من الفصائل، وإنما عليها أن تطبق اتفاق 2017 جملة وتفصيلاً؛ لإنهاء الانقسام، أو الذهاب لانتخابات تشريعية مترابطة مع رئاسية بعد فترة زمنية محددة، حيث إنه دون الانتخابات، لن يكون هناك أي حل لإنهاء الانقسام".
وتابع القيادي في فتح: "ننصح حركة حماس بأن المصالح الفئوية تهدد القضية الفلسطينية، وعليها أن تذهب لإنها الانقسام، إما بتطبيق اتفاق 2017، أو إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية المترابطة بمرسوم رئاسي واحد".
وفي السياق، أشار الحايك إلى أن تجربة حركة فتح مريرة مع حركة حماس في موضوع الاتفاقيات، لافتاً إلى أن حماس لم تكن تطبق أي بند من بنود هذه الاتفاقيات، لذلك تم الذهاب إلى اتفاق 2017 والذي اطلق عليها اسم (اتفاق الرزمة الواحدة).
وبين أن اتفاق 2017 بالنسبة لحركة فتح، هو امتحان لحماس، مشيراً إلى أن هذا الاتفاق، سيعطي الشعب الفلسطيني الحل النهائي لهذا الانقسام، أما اتفاقا2011 و2014، فهما جزئيان أو تدريجيان في التطبيق.
حركة حماس
بدوره، أكد حماد الرقب، القيادي في حركة (حماس)، أن المصالحة خيار استراتيجي للشعب الفلسطيني، مشدداً على ضرورة استمرار استخدام كافة الوسائل الممكنة؛ لإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الفلسطينية.
وفي السياق، وقال الرقب: "إن هناك عدة فروق بين اتفاقي 2011 و2017، والأول، يتمثل في أن 2011 يعتبر أشمل، لأنه يتحدث عن كل القضية الفلسطينية بملفاتها الخمسة، ويتحدث عن قضية المجلس الوطني والانتخابات الرئاسية والتشريعية والمصالحة المجتمعية وإصلاح الميثاق، وبالتالي هذا الاتفاق أخذ جهداً كبيراً من الفصائل على مدار أشهر طويلة، وبالتالي لو تم الأخذ به لانتهى الانقسام منذ زمن بعيد".
وأضاف الرقب: "اتفاق 2017، يتحدث فقط عن الحكومة المشكلة التي يمكن التوافق عليها، وهي حكومة مهام، وليست حكومة سياسية".
وفي السياق، أكد القيادي في حركة حماس، أن الحركة وافقت على رؤية الفصائل الثمانية للمصالحة، وأنها وافقت عليها بدون أي شروط أو قيود، وأنها منفتحة على أي مبادرة أو فكرة يمكن أن تؤدي إلى إنجاز المصالحة.
الجهاد الإسلامي
بدوره، أكد أحمد المدلل، القيادي في حركة الجهاد الاسلامي، أن حركته تعتبر اتفاق 2017، ثنائياً بين حركتي فتح وحماس، لكنها لا تريد أن يكون هناك عرقلة أمام مصالحة فلسطينية حقيقية.
وقال: "فوجئنا بالتمكين الذي أسيء فهمه، والذي اختلف الطرفان عليه، حيث إن فتح تعتبر أن التمكين بعيد عن الشراكة الوطنية، أما حماس فتعتبر أنها ضمن الشراكة، ومن هنا اعتبرنا أن هذا الاتفاق ثنائي ولابد من مخرج".
وأضاف: "اعتبرنا أن اتفاق 2011 هو المخرج، والذي كان يحتوي كل الملفات التي أحدثت الانقسام، وكان الاتفاق فصائلياً، وقع عليه الكل الفلسطيني، لكن تجاوزنا كل هذه الاتفاقيات، وتم الاستناد عليها في رؤية الفصائل الثمانية، برؤية وطنية شاملة، تبدأ بلقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس، مع الأمناء العامين للفصائل، ومن ثم تشكيل حكومة وحدة وطنية تحضر لانتخابات تشريعية ورئاسية لمن أراد، ومجلس وطني، ثم إعادة ترتيب منظمة التحرير؛ لتكون مظلة للكل الفلسطيني".
الجبهة الديمقراطية
أما الجبهة الديمقراطية، قال طلال أبو ظريفة، عضو مكتبها السياسي: "كل الاتفاقيات التي وقعت، تهدف إلى إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الفلسطينية، فاتفاق 2017 هو واحد من بين الاتفاقيات التي وقعت بشكل ثنائي بين حركتي فتح وحماس، ضمن البيان الموقع عليه من الكل الفلسطيني".
وأضاف أبو ظريفة: "هو جزء من الاتفاقيات السابقة، 2005 و2011، و2017 في بيروت، لتكون مدخلاً لحوار وطني شامل على مستوى الأمناء العامين، كما أشارت رؤية الفصائل الثمانية عبر حوار وطني شامل، يمكن من فتح الطريق أمام إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة، لمواجهة كل التحديات، خاصة صفقة القرن وإجراءات إسرائيل على الأرض".
وحول سبب عدم اتمام تنفيذ اتفاق القاهرة عام 2017، أكد طلال عوكل المحلل السياسي، أنه كان ينبغي على الفصائل الثمانية، أن تجيب عن سؤال؛ لماذا لم يتم تنفيذ اتفاق القاهرة 2017، وذلك قبل إطلاق المبادرة.
وقال عوكل: "اتفاقات 2017، والشاطئ، و2011 و 2005، تم التوقيع عليها، ولم يتم تنفيذها، وبالتالي من يريد أن يقدم مبادرة، عليه أن يعرف سبب عدم تنفيذ هذه الاتفاقات، وبالتالي اذا أجاب وحل هذا اللغز، يحق له أن يقدم مبادرة، يمكن أن تكون فاعلة مع الأطراف".
وبين عوكل، أن حسابات طرفي الانقسام، لا تلتقي عند أي اتفاقية، لافتاً إلى أن كل طرف لديه حسابات تتجاوز الاتفاقات التي يتم التوقيع عليها، معتبراً أن التوقيع على الأوراق هو عبارة عن مجاملة، أو محاولة من كل طرف، أن يراهن على الطرف الآخر بأن يرفضها، وبالتالي هذا خارج سياق الإخلاص والقناعة، بما يتم الاتفاق عليه، وبالتالي يتم البدء بتنفيذه.
وحول اتفاق 2011، رأى المحلل السياسي، أن هذا الاتفاق شامل، ومرجعية، أما اتفاقا 2017 و2014، فهما اتفاقان تنفيذيان، بوضع آليات للبدء والانتهاء، وبالتالي المشكلة في الآليات، وليس في الأساسيات.

التعليقات