ناشطة فلسطينية: الشرطة الإسرائيلية غير معنية بمنع الجرائم في أراضي 48
خاص دنيا الوطن - أحمد العشي
أكدت سهير بدارنة، الناشطة الفلسطينية في مركز (عدالة)، المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل، أن 70 جريمة قتل، وقعت بحق الفلسطينيين في عدة مدن بأراضي عام 1948، وذلك منذ بداية عام 2019، حتى هذه اللحظة.
وفي تصريح لـ"دنيا الوطن"، أرجعت بدارنة أسباب ارتكاب الجريمة، إلى ازداد نسبة البطالة بين المواطنين الفلسطينيين، بالإضافة إلى الوضع الاقتصادي الصعب، الذي يعيشه المجتمع العربي، لافتة إلى أن الشرطة الإسرائيلية غير معنية بوقف ظاهرة الجريمة.
وفي السياق ذاته، أشارت بدارنة إلى أن هناك جمعيات فلسطينية في أراضي عام 48، تحاول معالجة هذه الظاهرة، عبر نشر التوعية والإرشادات في المدارس والنوادي، مؤكدة في الوقت ذات أن القيادات لا تقوم بدورها لإنهاء هذه الظاهرة.
وأوضحت، أن الجمعيات الفلسطينية، تقيم بين الفينة والأخرى، مظاهرات وفعاليات، بهدف معالجة هذه الظاهرة، معربة عن أملها بأن يأتي ذلك بفائدة.
وشددت الناشطة الفلسطينية، على ضرورة تصعيد المجتمع الفلسطيني، وإقامة الفعاليات التصعيدية، وأن يكون هناك خطط كبيرة للحد من الكارثة، معتبرة أن ما يحدث عبارة عن إجرام مدبر ومخطط ومبرمج.
وكان الدكتور محمد حاج يحيى، المحاضر في الجامعة العبرية بمدينة القدس، الباحث في الخدمة الاجتماعية، قد أكد في لقاء سابق عبر "دنيا الوطن"، أن هناك مجتمعاً يعاني من العنف العسكري والسياسي، والاجحاف والاضطهاد بحقه في كافة مجالات الحياة، سواء المسكن أو جودة خدمات التعليم والصحة والاجتماعية.
وقال يحيى: "هناك إجحاف وتدهور في جودة الحياة، التي يرافقها المزيد من العنصرية والتهميش والتقزيم واإقصاء عن كل مراكز القوى، وبالتالي كل يوم بعد يوم تزداد تفاقماً، حيث كل ذلك يجتمع في خلق المزيد من تفاقم درجات الغليان في المجتمع".
وأضاف: "هناك ضغط في قدرة الأسرة الفلسطينية في مناطق 48، في سد الحاجيات الأساسية في حياة الإنسان، حيث إن ما يزيد عن 55% من الأسر في مناطق 48 تعيش تحت خط الفقر، حيث إن الفقر يؤدي إلى الكثير من الأبعاد مثل التوتر والإجهاض النفسي، ويرافقه صراع البقاء والتفكك الاجتماعي والأسري، وازدياد الشعور بالأنانية".
وتابع يحيى: "إن ذلك يؤدي إلى الكثير من الأمور، إحداها غياب القيادة في البيت، وتدني قدرتها على مراجعة ماذا يحدث، ومحاسبة من يرتكب العنف من أبناء العائلة، كما أن غياب رب الأسرة لفترة طويلة، يرافقه الإهمال النفسي والتربوي والأخلاقي والمحاسبة والمراجعة، والذي يؤدي للجوء إلى العنف، وارتكاب الجريمة".
وأشار الأكاديمي الفلسطيني، إلى أن المؤسسة الإسرائيلية لا تقلق على بناء أي خدمات اجتماعية ونفسية لمواجهة العنف، لافتاً إلى أن الشرطة ليس من واجبها فقط التدخل لجمع السلاح، فالذي يريد ان يقتل فيجد الكثير من السبل والأدوات، باستثناء السلاح الناري، وبالتالي القضية ليست مقتصرة على دور الشرطة في جمع السلاح، وإنما دور الدولة كلها لتحد من مستويات الغليان الذي يواجهه المجتمع العربي.
وفي السياق، قال: "على المؤسسات الإسرائيلية، التدخل في تحسين جودة الحياة في المجتمع العربي في كل الميادين، بالإضافة إلى الكف عن هدم البيوت، وحل مشكلات الناس".
وشدد يحيى، على ضرورة أن يلعب المجتمع العربي في الداخل، دوراً في تخفيف التوتر والغليان، منوهاً في الوقت ذاته إلى أن هناك حاجة؛ كي تقوم جهات مسؤولة في المجتمع العربي بحل أي نزاع قبل أن يتفاقم.

التعليقات