عبد الرحمن: الأفضل لقيادة فتح عدم اختيار شخص لرئاسة السلطة ومنظمة التحرير

عبد الرحمن: الأفضل لقيادة فتح عدم اختيار شخص لرئاسة السلطة ومنظمة التحرير
أحمد عبد الرحمن مستشار الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات
خاص دنيا الوطن - صلاح سكيك
أكد أحمد عبد الرحمن، مستشار الرئيس الراحل ياسر عرفات، أن الأفضل لقيادة حركة فتح، عدم اختيار شخص محدد لرئاسة السلطة الفلسطينية، ومنظمة التحرير، وأنما يجب أن يختار الشعب الفلسطيني من يُفضله من بين مرشحين فتحاويين.

وقال عبد الرحمن في حوار مع "دنيا الوطن": إن الشعب من يختار الأفضل حتى لو أن أكثر من شخص من نفس الحركة دخل في الانتخابات، ومن يحظى برضا الناس سيفوز، لا سيما وأن ميول الناس أصبحت غير حزبية، ولنا في تونس عبرة أن أحد المرشحين اللذين وصلا إلى النهائيات الانتخابية كان قيس سعيد وهو غير مُحزب ولا ينتمي لأي تنظيم تونسي، بعد أن انتصر على الحزبين الأكبر نداء تونس والنهضة.

وفي سياق آخر، رد عبد الرحمن على قيادات حركة حماس، الذين قالوا إنه لا فرصة لحركة فتح لأن تفوز بالانتخابات، معتبرًا ذلك انقلابًا على خيارات الشعب الفلسطيني حتى قبل تحديد موعد الانتخابات، كما اعتبر أن "من عليه أن يخاف من النتائج هي حماس التي تعلم أن الفلسطينيين أصبحوا يلفظونها بسبب ما فعلته طوال 12 عامًا"، وفق قوله.

وأوضح أن "حماس غير مقبولة إقليميًا ولا دوليًا، وطريقها مغلق، فلا مستقبل لحماس في فلسطين لا بالضفة الغربية ولا في قطاع غزة، كما أنها حركة ضد التاريخ"، متابعًا: "عندما أقول لا تاريخ لها، فأنا أقصد ما أقول لأن كل الحركات الشبيهة لحماس في تراجع واندثار، لأن هذه الحركات تُمثل عقائد متحجرة، تعجز عن التفاعل مع العالم، وغير منفتحة على شعوبها، ولنا بجماعة الإخوان المسلمين التي تعتبر نواة حماس عبرها، فالمصريين لفظوها بلا رجعة"، حسب تعبيره. 

وأشار مستشار الرئيس عرفات، إلى أنه "على العكس من ذلك، فإن هدف حركة فتح، واقعي وواضح ومنطقي ومقبول عالميًا، ومنفتحة على الجميع، وكلما كبرت الحركة اتسعت شعبيتها، فهي تريد إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967، لكن في المقابل ماذا تريد حماس؟، تريد دولة في غزة فقط".

وتساءل عبد الرحمن: "لنا أن نرجع إلى المجتمع الدولي، هل هنالك أحد معترض على فكرة فتح ورؤيتها ونضالها؟، بالطبع لا، فالعالم يعتبر فتح حركة شرعية ومقبولة دوليًا"، مستدركًا: "بالمقابل حماس ماذا فعلت طوال 12 عامًا؟، والقضية الفلسطينية تراجعت، وأصبحت حماس لعبة بيد قطر وأمريكا وإسرائيل"، حسب توصيفه.

وأكد عبد الرحمن، أن حركته تتقبل الآخرين وتتشارك معهم وأولهم الكل الوطني، مستطرداً: "في المقابل حركة حماس إقصائية، والعلاقة بينها وبين الفصائل مشدودة دائمًا"، مبينًا أن ذلك تجلى بأنه فور فوز حماس بانتخابات المجلس التشريعي قام الرئيس محمود عباس بتكليف إسماعيل هنية بتشكيل حكومة دون أدنى مشكلة.

وشدد على أن أبو مازن أصر على انتخابات المجلس التشريعي في العام 2006 مُتحديًا إسرائيل، ورغم أن فتح خسرتها، إلا أنه كان ديمقراطيًا ومع مصلحة الشعب، بينما حماس رفضت طوال 12 عامًا اجراء ولو انتخابات محلية، لأنها تعرف أنها لن تفوز بشيء.

التعليقات