حكومة وحدة وطنية إسرائيلية.. هل الحرب على حزب الله أقرب من حماس؟

حكومة وحدة وطنية إسرائيلية.. هل الحرب على حزب الله أقرب من حماس؟
خاص دنيا الوطن - أحمد العشي
في ظل التهديدات التي تواجه الاحتلال الإسرائيلي، فقد سارع الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفيلين، بإطلاق التصريحات التي تنصح بتشكيل حكومة وحدة وطنية واسعة، لمواجهة تلك التحديات، سواء من قبل حزب الله المتمثل في جنوب لبنان، أو حركة حماس المتمثلة في قطاع غزة.

بدوره، هدد زعيم تحالف (أزرق- أبيض) بيني غانتس، قطاع غزة بعمل ما يلزم، ضد الصواريخ التي تسقط على مستوطنات الغلاف، في حال نجح في تشكيل حكومة، يكون هو رئيسها.

ونشر غانتس تغريدة على حسابه عبر (تويتر) قال فيها: "ستقوم حكومة برئاستي بكل ما يلزم لمنع تكرار هذه الحوادث الأمنية، وإذا كان أطفال مستوطنات الغلاف لا ينامون بهدوء، فلن يكون قطاع غزة هادئًا أيضًا".

ولكن السؤال، هل الحرب العسكرية المتوقعة، على الجبهة الشمالية أقرب من الجبهة الجنوبية، "دنيا الوطن"، استطلعت آراء بعض المحللين، وخرجت بالتقرير التالي:

أكد حسام عرار، المحلل السياسي اللبناني، أن تبعيات الانتخابات الإسرائيلية أظهرت أن الجميع لم يكن متوقعاً أن يحصل نتنياهو على فرصة تشكيل الحكومة.

وبين عرار، أن الخطر على الاحتلال الإسرائيلي أصبح خطراً وجودياً، لافتاً إلى أن الخطر ليس من حزب الله أو من حركة حماس فقط، وإنما كذلك في تراجع العلاقات الأردنية الإسرائيلية، كما أن سوريا، أسقطت طائرات إسرائيلية مسيرة.

وقال عرار: "الطائرات الإسرائيلية، اسقطت في غزة والجولان وبيروت، لذلك إسرائيل تدرك خطورة المواجهة المقبلة، وبالتالي ستكون شاملة، ومن هذا المبدأ الرئيس الإسرائيلي وبعض القادة، مستعجلون كي يشكلوا حكومة وحدة وطنية؛ ليتفادوا المشاكل والصراعات الداخلية، لمواجهة خطر المحور".

وفي السياق، أوضح عرار، أن إسرائيل لن تواجه جبهتين فقط، وإنما ستواجه عدة جبهات، من اليمن والعراق والجولان وغزة وجنوب لبنان، وستشاهد طائرات مسيرة من جميع محور المقاومة تطير فوق سماء فلسطين.

من جانبه، أوضح حسام الدجني المحل السياسي، أن تصريحات الرئيس الإسرائيلي هي تعبر عن أمنياته واستشعاره بخطر مستقبلي على النظام السياسي الإسرائيلي، معتبراً أن تكرار الانتخابات لأكثر من مرة، دليل على أن هناك حالة من عدم الاستقرار السياسي، وأن الأولويات الحزبية باتت تطغى.

وقال الدجني: "سيناريو حكومة وحدة وطنية واسعة، يعني أننا أمام حكومة إسرائيلية قوية، كما أن الحكومات القوية هي التي تتخذ القرارات الكبيرة، فمن الممكن أن تتخذ هذه الحكومة قراراً بالحرب أو هدنة طويلة الأمد".

وأضاف: "إن ذلك يحكمه جهود الوسطاء، وتقديرات المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، وسيناريو ما بعد الحرب، حيث إن الحرب لا تؤرق إسرائيل، ولكن الذي يؤرقها هو ما بعد الحرب، فإن إسرائيل تدرك أن سيناريو أن تأتي القيادة الفلسطينية على ظهر دبابة يكاد يكون مستحيلاً، وبالتالي السيناريو الذي يلي الحرب، هو أن تتحمل إسرائيل مسؤولية مليوني مواطن فلسطيني".

وتابع الدجني بقوله: "هل تتحمل إسرائيل الفاتورة البشرية سواء لدى الطرف الفلسطيني أو الإسرائيلي، وتداعيات الحرب دولياً؟، وبالتالي توجه حكومة الوحدة الوطنية الإسرائيلية نحو هدنة طويلة الأمد مع قطاع غزة، وبالتالي فإن قطاع غزة يحتاج إلى هذه الهدنة في ظل الواقع الاقتصادي الصعب الذي يمر به".

وفيما يتعلق بحزب الله، أوضح المحلل السياسي، أن احتمالات الحرب على جنوب لبنان، قد تكون أكبر من قطاع غزة، حيث إن وثيقة جيش الاحتلال تنص على أن التهديدات في الجبهة الشمالية أكبر من قطاع غزة، مستبعداً في الوقت ذاته أن يذهب حزب الله إلى مواجهة عسكرية.

التعليقات