بعد نحو عامين على انطلاقها.. إلى أين وصلت حملة (سيناء 2018)؟

بعد نحو عامين على انطلاقها.. إلى أين وصلت حملة (سيناء 2018)؟
خاص دنيا الوطن - أحمد العشي
أكد العميد خالد عكاشة، الخبير في الشؤون الأمنية والمباحث في منطقة سيناء، أنه من الحملة المعروفة باسم (سيناء 2018) والتي انطلقت في شهر شباط/ فبراير من العام الماضي، بدأت عمليات مكافحة "الإرهاب" عبر القوات المسلحة المصرية، والجهاز الأمني الداخلي، ممثلاً في وزارة الداخلية، على كافة المحاور الاستراتيجية.

وقال عكاشة لـ"دنيا الوطن": "بالرغم من أن العملية تسمى بـ(سيناء 2018)، إلا أنها ترى الكثير من وقائعها على المحور الشمالي والغربي، وبعض المناطق في المحور الجنوبي في الدولة المصرية".

وأضاف: "كان الأمر يحتاج إلى مثل هذه الحملة، حيث كان الأمر في سيناء يحتاج الى قوة مركزة للقضاء على التنظيمات الإرهابية الموجودة في سيناء، كما أنه كان هناك تهديد كبير يجري على حدود مصر الغربية من خلال تسلل الكثير من العناصر التي انخرطت في التنظيمات الإرهابية على الأراضي الليبية، وكان يراد لها أن تدخل إلى الأراضي المصرية، عبر مجموعات تنتمي إلى هذه التنظيمات مثل (المرابطون) و(أنصار الشريعة)، والعديد من التنظيمات الموجودة في الشرق الليبي، لتنفيذ العديد من العمليات".

وأشار عكاشة إلى أن عملية (سيناء 2018)، تمكنت من تحقيق فارق نوعي، انخفضت من خلالها معدلات قدرة المجموعات المسلحة على ارتكاب العمليات، كما حطمت قدرات التنظيمات المسلحة بصورة كبيرة، وخاصة في سيناء، وقلصت من عدد الضحايا جراء العمليات الإرهابية، وذلك عما كان عليه الأمر قبل عام 2018.

وفي السياق ذاته، أوضح الخبير في الشأن الأمني، أن مصر تتعرض لنوع من التهديد، بسبب مسألة انتقال المقاتلين الذين انخرطوا في التنظيمات المسلحة، لافتاً إلى أن الكتلة الرئيسية منها موجودة في سوريا والعراق، بالإضافة إلى أن بعضها موجود على الأراضي الليبية.

وقال: "إن الأجهزة الأمنية، وخاصة المعلوماتية المصرية، تتبع حركات المقاتلين، الذين انخرطوا في التنظيمات المسلحة، وتقطع الطريق عليهم على مستوى الحدود الاستراتيجية".

وبين عكاشة أنه كان هناك بعض من التمركزات للجماعات المسلحة في المناطق الصحراوية الموجودة في شمال سيناء، مثل العريش والشيخ زويد ورفح، نافياً في الوقت ذاته وجود تمركز لهذه التنظيمات داخل المدن المصرية، منوهاً إلى أن التنظيمات تتسلل عبر مجموعات، وتحاول ارتكاب هجمات داخل المدن بنظام الإغارة والكر والفر، ولكن القوات المسلحة، تتمكن في كثير من الأحيان من القضاء على هذه الخلايا، وتداهمها قبل ارتكابها لهذه الهجمات.

وقال: "إن المحافظات المصرية، عادة ما تقوم مكافحة الارهاب التابعة للأمن الداخلي ووزارة الداخلية المصرية، بتولي مهمة ملاحقة المجموعات المسلحة، وهذا ما حقق النجاح الكبير في ضرب التنظيمات التابعة لجماعة الإخوان المسلمين".

وأضاف: "جماعة الإخوان أكثر نشاطاً في محافظات شمال الصعيد، ومحافظات الدلتا، وتتخذ الظهير الصحراوي لهذه المحافظات، من أجل ترسيخ الخلايا وزراعة مجموعة من العناصر الإرهابية المتمثلة في حركة (حسم)، و(لواء الثورة)، وهذه المهمة موكلة بالأساس إلى القوات المسلحة التابعة لوزارة الداخلية، وقد حققت نجاحات كبيرة جداً، واستطاعت تحطيم قدرات جماعة الإخوان وأذرعها، عبر مجموعة من المداهمات جرت خلال العامين الماضييْن".

وتابع عكاشة بقوله: "تم القضاء على قدرات الجماعتين لارتكاب هجمات، باستثناء مجموعات صغيرة للغاية، والتي نفذت بعض العمليات المحدودة بعيدة كل البعد عن الهجمات الإرهابية الكبيرة التي كانت تقوم بها في أعوام 2015 و2016".

وأشار عكاشة إلى أن الأجهزة الأمنية، ستستمر في حملة (سيناء 2018)، خاصة بعد النجاحات الكبيرة التي حققتها، وستستخدم مرونة كبيرة في التحرك بمناطق الخطر سواء في سيناء أو غيرها، مستبعداً في الوقت ذاته، القيام بحملات جديدة.

التعليقات