"مجدلاني": أزمة المقاصة لم تنته ورواتب ذوي الشهداء والأسرى ستكون محل نقاش

"مجدلاني": أزمة المقاصة لم تنته ورواتب ذوي الشهداء والأسرى ستكون محل نقاش
عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أحمد مجدلاني
رام الله - دنيا الوطن
 قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أحمد مجدلاني، إن انتزاع القيادة موافقة إسرائيلية على إعادة تشكيل اللجان الفنية المشتركة، نجاح مهم وإنجاز وطني، جاء نتيجة صمود القيادة والشعب الفلسطيني، والتفافه حول قرار الرئيس محمود عباس.

وأضاف في حديث لبرنامج "ملف اليوم" عبر تلفزيون فلسطين، أن هذه اللجان ستتابع تطبيق الاتفاقيات التي انتهكها الجانب الإسرائيلي، والتدقيق في كل العلاقات المتداخلة وفي الحسابات التي اتضح فيها السرقة للأموال الفلسطينية، كما ستفتح المجال واسعاً للتفاوض مجدداً على كافة القضايا التي وقعنا عليها عام 1994، واتفاق باريس الذي وقع بظروف محددة، وكان فيه إجحاف في بعض جوانبه.

ولفت مجدلاني إلى أنه تم طرح أن تعمل اللجان من وزارة لوزارة، وإلى ضرورة مراجعة الاتفاقات لتآكلها زمنياً، والانتهاكات التي ارتكبها الجانب الإسرائيلي، ومراجعة كل اتفاق بما يضمن الحفاظ على الحقوق الفلسطينية من تطبيقها، مبيناً أن ذلك سيشمل كافة المجالات والقطاعات.

وأكد مجدلاني أن انتزاع هذا الموقف لم يكن له أي ثمن سياسي، فالأزمة مع الجانب الإسرائيلي فيما يتعلق بأموال المقاصة لم تنته، وقال: إن هذه القضية قائمة، وستكون مسألة رواتب الأسرى والجرحى والشهداء محل نقاش عند التحكيم الدولي، الذي طلبناه وأعلن عنه بشكل رسمي من جانبنا.

وأضاف:" حافظنا على موقفنا المبدئي، ولم نتنازل عنه، ولم نسلم بحق إسرائيل باقتطاع جزء من أموالنا كعقوبة لنا لأننا ندفع رواتب ذوي الشهداء والجرحى والأسرى، بل على العكس واصلنا وسنواصل دفع مخصصاتهم".

ولفت مجدلاني إلى أن الأموال الفلسطينية المستردة من الجانب الإسرائيلي، سوف تنهي حالة الركود الشديد في الاقتصاد الفلسطيني، الذي حدث منذ بداية العام، وبالتالي توفر هذا المبلغ من شأنه العمل على تعزيز صمود شعبنا، وإعادة العجلة الاقتصادية للدوران، وتسديد رواتب الموظفين، وتسديد القروض للبنوك، وتوفير مبالغ للانفاق العام.

وفي سياق آخر متعلق بإعلان الرئيس في الأمم المتحدة المضي باتجاه عقد انتخابات عامة بدولة فلسطين، شدد مجدلاني على أن الرئيس محمود عباس، حريص كل الحرص على ممارسة المواطن حقه الديمقراطي لاختيار ممثليه، وقد أعلن من على أعلى منبر، أنه يريد انتخابات حرة ونزيهة نحتكم فيها للمواطن الفلسطيني ولصندوق الاقتراع، وأن تكون مدخلا لانتهاء الانقسام، بسبب رفض حماس تطبيق الاتفاقيات الموقعة، والتي لا تريد بدورها إنهاء الانقسام.

وأضاف:" هذا استحقاق دستوري قانوني للمواطنين، وليس فقط للأحزاب التي لها الحق في المشاركة في العملية الانتخابية، أو عدم المشاركة".

ولفت إلى أن من حق حماس عدم المشاركة بالانتخابات، لكن ليس من حقها منع المواطنين في غزة من المشاركة بالعملية الانتخابية ترشيحاً وتصويتاً، وإن قامت بذلك سوف ترتكب جريمة كبرى بحق شعبنا.

ولفت مجدلاني إلى تشكيل لجنتين من اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير والمركزية لحركة فتح، وأن العمل فيهما سيكون بشكل مشترك ومن الممكن أن تعمل كل لجنة على مستوى مختلف، وقال إننا نريد إجراء حوار وطني فلسطيني بإطار المنظمة، للاتفاق على كافة القضايا المتعلقة بالعملية الانتخابية.

وفيما يتعلق بهذه القضايا بين مجدلاني أن الجميع موافق على قانون انتخابات التمثيل النسبي الشامل الذي أقره الرئيس في العام 2007 ، باستثناء حركة حماس التي ترفضه، اما القضية الأخرى تتمثل بهل نريد انتخابات لمجلس تشريعي أم برلمان دولة فلسطين، وهل ستكون الانتخابات بالتزامن أم بالتوالي، فالبعض يصر على التزامن مثل حماس و نعتبر ذلك غير منطقي بدورنا.

وشدد مجدلاني على ان النقاش فيما يتعلق بموضوع الانتخابات سيتم التركيز فيه على المضمون السياسي، وكيفية اجراء العملية الانتخابية، فنحن نريد توافقا وطنيا شاملا عليها، وقطع الطريق أمام أي ذرائع، وقال:" مستعدون للبحث بقوائم وطنية مشتركة وعامة".

وحول أي مؤشرات لمواقف الفصائل حيال المشاركة في الانتخابات، قال مجدلاني لامسنا ترحيبا كبيرا من معظم الفصائل، وهذا يحتاج لتدقيق فالترحيب لا يكفي، كون هناك قضايا تفصيلية بحاجة للنقاش والبحث بكل موضوعية ومسؤولية وطنية، ونسعى بكل مرونة لعلاج كل القضايا المطروحة على الطاولة للبحث مع كل شركائنا في المنظمة، ومع حماس وأية قوى أخرى تريد المشاركة".

وفيما يتعلق بموقف حماس من الانتخابات، قال: "حماس لن تقول نحن ضد الانتخابات، لكنها ستقول نعم ولكن، لكن اللكن فيها مئة لا".

ولفت مجدلاني إلى ان المكاسب التي سنحققها من العملية الانتخابية كثيرة، أبرزها، اختبار لجدية حماس بإنهاء الانقسام، فمن يدعم توحيد الجبهة الداخلية الفلسطينية وتحصين البيت الفلسطيني في وجه السياسة الأمريكية والاسرائيلية يعتبر هذا هو المخرج المناسب لانهاء الانقسام، أما المكسب الآخر متعلق بتجديد بنية النظام السياسي الفلسطيني الذي هو بحاجة لتجديد وتقوية شرعيته.

التعليقات